حكم الأموال من الشركات لتسريع معاملة حكومية

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما حكم الاموال من الشركات التي تعطى لموظف في مؤسسة حكومية لغرض تسريع معاملة مع اتباع كافة القوانين في تلك المعامله قبل إنجازها؟

الإجابة

إعطاء المال لموظفٍ مُكلَّف بمهمة محددة في مجال عمله داخلٌ في باب "هدايا العمال" التي تحظرها الشريعة؛ فإذا كان المالُ مُقدَّماً مقابل إنجاز العمل على الوجه الصحيح وفي الوقت المناسب، فلا يستحقه الموظف؛ لأنَّ هذا الأداءَ يُعدُّ واجباً وظيفياً يتقاضى عنه الموظفُ أجراً بالفعل من جهة عمله.
ومحاباة الذي يدفع له بسرعة إنجاز المعاملة محظور كذلك لما ينطوي عليه من تحيُّزٍ وظلم.

وكما جاء في حديث أبي حميد الساعدي استَعمَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ، يُقالُ له: ابنُ اللُّتْبيَّةِ -قال عَمرٌو وابنُ أبي عُمَرَ: على الصَّدَقةِ- فلَمَّا قدِمَ قال: هذا لَكُم، وهذا لي، أُهديَ لي، قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم على المِنبَرِ، فحَمِدَ اللَّهَ، وأثنى عليه، وقال: ما بالُ عامِلٍ أبعَثُه فيَقولُ: هذا لَكُم، وهذا أُهديَ لي، أفلا قَعَدَ في بَيتِ أبيه، أو في بَيتِ أُمِّه، حتَّى يَنظُرَ أيُهدى إليه أم لا؟! والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه، لا يَنالُ أحَدٌ مِنكُم منها شيئًا إلَّا جاءَ به يَومَ القيامةِ يَحمِلُه على عُنُقِه بَعيرٌ له رُغاءٌ، أو بَقَرةٌ لَها خوارٌ، أو شاةٌ تَيعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيه حتَّى رَأينا عُفرَتَي إبْطَيه، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ هل بَلَّغتُ؟ مَرَّتَينِ(حديث متفق عليه).

كما عده بعض أهل العلم نوعا من الرشوة أو مقدمة لها.
فيجب الابتعاد عن ذلك، والبركة في طاعة أمره سبحانه.

المفتي

الشيخ يحيى بن خميس بن محمد البحري

الأستاذ يحيى البحري متخصص في العلوم الشرعية والإرشاد النفسي، درَّس العلوم الشرعية في عدد من معاهد العلوم الإسلامية، ويشارك في إلقاء الدروس والمحاضرات الدينية وتنظيمها، ويتناول في طرحه موضوعات فقهية ونفسية تربوية وإيمانية بأسلوب واضح وقريب من الناس، مع عناية بربط الأحكام الشرعية بواقع الحياة اليومية وتعزيز القيم الإسلامية والخلقية في المجتمع.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي