السؤال
تركتُ حبيبةً لي لله وحده. هل يجوز لي التطمن عليها من خلال وضع ستوري على مواقع التواصل الاجتماعي وزيارة ملفها الشخصي في تيك توك، مع العلم أنه لا يوجد تواصل مباشر أو سؤال عنها من طرف ثالث؟
الإجابة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وسلم
إن قرارك بترك هذه العلاقة لله وحده هو عمل صالح تؤجر عليه إن أخلصت وثبت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنك لن تدع شيئا لله عز و جل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه".
وما فهمته بقولك حبيبة أي امرأة لا تحل لك، حدث بينك وبينها تواصل محرم وتعلق لفترة من الزمن.
فالإجابة الشرعية النفسية:
أنه لا يجوز ذلك لا شرعا؛ إذ ذلك من مداخل الشيطان، فالذي كان بينكم هو نزوة شيطانية أوقدها الشيطان الذي يبدأ الايقاع بالناس بخطوات يستدرجهم بها، ومن أهم علامات صدق التوبة كره ذلك الماضي والانقطاع التام عنه والدعاء أن يمحو الله تعالى من قلبك وعقلك كل ما يتصل بذلك، ولتمضِ بحياتك النظيفة ولا تعين الشيطان على نفسك ولا تعينه عليها.
فمن طبيعة التعلق أن يتألم الإنسان في بداية ترك من تعلق به، ثم يخفت ذلك ويبدأ الشفاء.. وكلما مررت بصعوبات الحياة تحن النفس للحظات يزينها الشيطان فإن تواصلت معها أهلكت نفسك وأهلكتها.
ومن الحكمة أن لا تقارن تلك الذكريات بما ستجده مستقبلا مع الزوج أو الزوجة الشرعية، لأن الزواج ليس أحلاما وردية بعيدة عن الواقع ولا تصَنُّعٍ كاذبٍ يُظهر فيه الشخص للآخر أفضل ما فيه.. فالزواج شراكة في الحياة بحلوها ومرها، ونظهر فيه بسلبياتنا وإيجايياتنا، فلتنتبه لذلك، ولتنطلق مِن فهمٍ لطبيعة النفس وحقيقة الأمر والكوارث التي سيفتحها أي تذكر بدون تواصل.. فكيف إذا نظرت؟! والداهية إن تواصلت؟!
ومالك ومالها وقد أكرمكما الله بالابتعاد عن الخطأ؛ فإن كانت بخير فلماذا تضرها بذلك؟! وإن كانت في ضلالها فلماذا تقع في ذلك المستنقع؟!
والخلاصة:
إن ذلك الاطمئنان المسموم بهذه الطرق لا يجوز شرعاً، لأنه يتعارض مع مبدأ قطع العلاقة لله، ويعرض النفس للفتنة ويفتح باب النظر المحرم. بل الواجب عليك أن تقطع كل ما يربطك بها حتى بالاطلاع غير المباشر، وتجاهد نفسك في صرف قلبك عنها تماماً، وأن تتوجه إلى الله تعالى بالدعاء أن يثبتك ويطهر قلبك، وأن يرزقك الزوجة الصالحة إن كنت تسعى للزواج.
وننصحك بغض النظر وعدم الانغماس في مقاطع التةاصل التي لا تفيد، فالاشتغال بالمفيد يغنيك عن كثير من مجاهدة النفس وخواطر الشيطان، فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.
إن قرارك بترك هذه العلاقة لله وحده هو عمل صالح تؤجر عليه إن أخلصت وثبت، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنك لن تدع شيئا لله عز و جل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه".
وما فهمته بقولك حبيبة أي امرأة لا تحل لك، حدث بينك وبينها تواصل محرم وتعلق لفترة من الزمن.
فالإجابة الشرعية النفسية:
أنه لا يجوز ذلك لا شرعا؛ إذ ذلك من مداخل الشيطان، فالذي كان بينكم هو نزوة شيطانية أوقدها الشيطان الذي يبدأ الايقاع بالناس بخطوات يستدرجهم بها، ومن أهم علامات صدق التوبة كره ذلك الماضي والانقطاع التام عنه والدعاء أن يمحو الله تعالى من قلبك وعقلك كل ما يتصل بذلك، ولتمضِ بحياتك النظيفة ولا تعين الشيطان على نفسك ولا تعينه عليها.
فمن طبيعة التعلق أن يتألم الإنسان في بداية ترك من تعلق به، ثم يخفت ذلك ويبدأ الشفاء.. وكلما مررت بصعوبات الحياة تحن النفس للحظات يزينها الشيطان فإن تواصلت معها أهلكت نفسك وأهلكتها.
ومن الحكمة أن لا تقارن تلك الذكريات بما ستجده مستقبلا مع الزوج أو الزوجة الشرعية، لأن الزواج ليس أحلاما وردية بعيدة عن الواقع ولا تصَنُّعٍ كاذبٍ يُظهر فيه الشخص للآخر أفضل ما فيه.. فالزواج شراكة في الحياة بحلوها ومرها، ونظهر فيه بسلبياتنا وإيجايياتنا، فلتنتبه لذلك، ولتنطلق مِن فهمٍ لطبيعة النفس وحقيقة الأمر والكوارث التي سيفتحها أي تذكر بدون تواصل.. فكيف إذا نظرت؟! والداهية إن تواصلت؟!
ومالك ومالها وقد أكرمكما الله بالابتعاد عن الخطأ؛ فإن كانت بخير فلماذا تضرها بذلك؟! وإن كانت في ضلالها فلماذا تقع في ذلك المستنقع؟!
والخلاصة:
إن ذلك الاطمئنان المسموم بهذه الطرق لا يجوز شرعاً، لأنه يتعارض مع مبدأ قطع العلاقة لله، ويعرض النفس للفتنة ويفتح باب النظر المحرم. بل الواجب عليك أن تقطع كل ما يربطك بها حتى بالاطلاع غير المباشر، وتجاهد نفسك في صرف قلبك عنها تماماً، وأن تتوجه إلى الله تعالى بالدعاء أن يثبتك ويطهر قلبك، وأن يرزقك الزوجة الصالحة إن كنت تسعى للزواج.
وننصحك بغض النظر وعدم الانغماس في مقاطع التةاصل التي لا تفيد، فالاشتغال بالمفيد يغنيك عن كثير من مجاهدة النفس وخواطر الشيطان، فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.
المفتي
الشيخ يحيى بن خميس بن محمد البحري
الأستاذ يحيى البحري متخصص في العلوم الشرعية والإرشاد النفسي، درَّس العلوم الشرعية في عدد من معاهد العلوم الإسلامية، ويشارك في إلقاء الدروس والمحاضرات الدينية وتنظيمها، ويتناول في طرحه موضوعات فقهية ونفسية تربوية وإيمانية بأسلوب واضح وقريب من الناس، مع عناية بربط الأحكام الشرعية بواقع الحياة اليومية وتعزيز القيم الإسلامية والخلقية في المجتمع.
أسئلة مشابهة
- التواصل مع من يحبها بنية الزواج الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- دعاء على شخص بعد تزوجه من أخرى بسبب الألم الشيخ بدر بن هلال البوسعيدي
- ضوابط استخدام المرأة لوسائل التواصل الاجتماعي فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- ترك الفتاة بعد وعدها بالزواج الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- مراسلة الفتاة بنية الزواج الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي