صحة حديث وفاة النبي بين سحر عائشة ونحرها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-09-17

السؤال

ما صحة الحديث الذي جاء في مسند الإمام أحمد وغيره قال الراوي سمعت عائشة تقول مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي دوري ولم أظلم فيه أحداً فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي، نريد منكم إخبارنا بالثابت.

الإجابة

هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما وليس فيه أنها رضي الله عنها قامت وضربت وجهها أو فعلت شيئاً من أفعال الجاهلية، وأسانيد الحديث عند الشيخين وغيرهما أصح من إسناد هذا الحديث الذي جاء عند الإمام أحمد، أما هذا الحديث الذي رواه أحمد فقد جاء من طريق ابن إسحاق، وابن إسحاق مدلس، نعم قد صرح في هذه الرواية بالتحديث ولكن رواية المدلس مهما كان ليست كرواية غيره، ومخالفة هذه الرواية لتلك الروايات الأصح يشي بوجود نكارة فيها، ولذلك فزيادة أنها قامت قالت قمت ألتدم وأضرب وجهي أن هذه الزيادة لا تثبت، وخاصة أن النهي عن لطم الوجوه وعن نثر الشعور وعن الدعوة على النفس بالويل والثبور مما ثبت النهي الصريح عنه والوعيد الشديد فيه مما لا يظن أن عائشة رضي الله عنها يفوتها ذلك، فالأقرب هو عدم صحة هذا الحديث بهذه الزيادة، وعلى تقدير صحته هنالك من حسنه لتصريح ابن إسحاق بالتحديث، فنقول على تقدير الصحة فإنها قد اعتذرت عن فعلها ذلك بقولها فمن سفهي وحداثة سني، ثم إن موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كموت غيره مما قد لا تثبت أمامه العقول وقد يصاب الإنسان بالحيرة والذهول فتصدر منه أفعال لا يستوعبها إلا بعد ذلك، فلو قدر أن هذا قد وقع فعلاً من أم المؤمنين رضي الله عنها فيحمل على أنه وقع بسبب شدة الموقف وعدم انتباهها للحكم وهي قد تأسفت عليه كما في هذه الرواية والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

صحة حديث وفاة النبي بين سحر عائشة ونحرها
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي