علاج الأسنان ورشّ الماء في نهار رمضان

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصيام 2026-11-04

السؤال

أنا طبيب أسنان وأسأل عما نستخدمه في العلاج: واحد محاليل غسل قنوات السن، اثنين إزالة الجير عن اللثة وإزالة تكلسات الأسنان، ثلاثة زرع السن، والسؤال عند استخدام الطبيب المعالج لآلة التبريد تعمل على رش الماء أثناء المعالجة الطبية من أجل تبريد السن لئلا يتلف من أثر حرارة الجهاز المستخدم؟

الإجابة

هذا السؤال لطبيب أسنان يسأل فيه عن عدة عمليات، الأولى غسل قنوات السن، الثانية إزالة الجير عن اللثة وإزالة تكلسات الأسنان، الثالثة زرع السن، السن كما تعلمون عملياتها إنما هي في الفم، والفم وإن كان من الجهاز الهضمي إلا أنه لا يوصل إلى الجوف، نحن لا يهمنا أن يكون في الجهاز الهضمي أو في الفم نفسه، الفم نفسه النبي صلى الله عليه وسلم كما هو ظاهر الأدلة كان يستاك في نهار الصيام، وعامر بن ربيعة رضي الله تعالى عنه يقول: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي ولا أعد يتسوك وهو صائم»، ثم إن المضمضة والاستنشاق كما تعلمون، المضمضة نفسها على الأقل هنا أيضاً هي من المشروع للصائم بل هي واجبة في حال الوضوء، لذلك الماء وغيره الذي يكون في الفم هذا كله لا يؤثر، إن كان هذا الماء يقتصر أو لا يتعدى الفم إلى الجوف، وهذه العمليات إزالة الجير وإزالة تكلسات وغسل قنوات السن وزرع السن، هذه كلها عمليات إنما تكون في الفم، لذلك لا حرج فيها من حيث الحكم الشرعي، أما الجهاز الذي يستخدم لتبريد السن هذا كله أيضاً لا حرج فيه، يبقى الإشكال في الماء الذي يستخدم والذي يفترض من هذا المعالج أو من الشخص المبتلى الذي يريد أن يجري هذه العمليات، يفترض منه أنه يخرجه، فإن كان قادراً على إخراجه ولا يتسبب ذلك في إدخاله إلى جوفه فهذا لا حرج فيه بإذن الله تعالى لا على الطبيب ولا على المعالج، يبقى أمرٌ معين أنه في حال زراعة السن أتصور أنه لا بد من التخدير، والتخدير هنا تخديرٌ موضعي، أي لموضع السن فحسب، التخدير من حيث الحكم الشرعي، التخدير عموماً كما تعلمون هو من المسكرات لأنه يذهب العقل، إن كان تخديراً كلياً، أما إن كان تخديراً موضعياً فهذا يفقد الإحساس في موضعٍ معين من الجسد، الأصل في استعمال التخدير أنه لا يجوز، أي أن الأصل أن الإنسان لا يجوز أن يستعمل التخدير إلا لحاجة، لأن التخدير يذهب الوعي، وهذا هو أيضاً المعمول به عند الأطباء أنهم لا يلجؤون إلى التخدير إلا عند الاضطرار أو الحاجة الماسة إلى التخدير، لذلك التخدير الكلي قد يؤثر على الصائم، إن اضطر الصائم في النهار إلى التخدير الكلي سواءٌ أكان عن طريق الاستنشاق أم كان عن طريق إبر أو غير ذلك، المهم أنه إن اضطر إلى التخدير الكلي في بعض النهار من الصيام فهذا لا يؤثر على صيامه بإذن الله تعالى، أما التخدير الموضعي إن اضطر إليه في النهار فيمكنه، لا يؤثر ذلك على صيامه ما دام هذا التخدير موضعياً، والله تعالى أعلم، لكن من استطاع أن يؤخره إلى الليل فذلكم هو الأولى والأكمل في حقه، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

علاج الأسنان ورشّ الماء في نهار رمضان
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي