ضابط الاجتهاد في المقدرات الشرعية والقلتين

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطهارة 2026-11-06

السؤال

إذا كان الماء قدر قلتين لم يحتمل خبثاً، والقلتان مختلف في تقديرها، سؤالي: ما هو ضابط الاجتهاد في المقدرات أو المقدرات الشرعية المنصوص عليها؟

الإجابة

نعم، الضابط أولاً الشرع، فهذه المصطلحات إن وجد فيها تعريف شرعي فإنه مقدم يصار إليه، فإن لم يوجد فإنه يصار بعد ذلك إلى اللغة، هل ورد في اللغة تحديد؟ فإن وجد في اللغة تحديد أيضاً صير إليه، وإن كان في اللغة تحديد متفاوت فإنه يؤخذ بما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سيما في المدينة المنورة، خصوصاً في المكاييل والمقاييس والأوزان. فإن لم يوجد في اللغة فإنه يلجأ بعد ذلك إلى العرف والعادة، إذاً هذه هي الضوابط: ضابط شرعي ثم لغوي ثم عرفي. ما يتعلق بالقلة، هذا كيل، القلة كيل، ووجدت لها يعني كثير من التحديدات، لنبدأ بما هو أقل منها: المد، المد ملء كفي الرجل العادي إذا مد كفيه، ولذلك سمي مداً. ثم أكثر منه الصاع، والصاع أربعة أمداد، ويعني جيد إن اتسع لنا الوقت أن ننبه تنبيهاً فيما يتعلق باستخدام الماء باستعمال الماء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت أنه توضأ بمد، يعني قدر الماء الذي استخدمه لوضوئه، ماء الوضوء الذي استخدمه استعمله كان مداً، بعض الروايات فيها أكثر قليلاً بعضها فيها أقل من المد. ثم الصاع، قلت أربعة أمداد، وقد اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من الماء، أربعة أمداد، نعم بعض الفقهاء يقول بأن المد يساوي تقريباً يعني من 500 إلى 600 ملليلتر، وعلى هذا فإن الأربعة أمداد يعني تكون في حدود لترين للاغتسال، للاغتسال. نعم فيه اقتصاد واعتدال وعدم إسراف في استعمال الماء، ولذلك فإن كثيراً من الفقهاء شهد لرواية «لا تسرف ولو كنت على نهر جار» مع ضعف سندها لكن شهد لها بالصحة لتضافر الأدلة الدالة على الاقتصاد في استعمال الماء، وقد اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع السيدة عائشة بفرق، والفرق ثلاثة أصوع، إذاً تحدثنا عن الصاع، ثلاثة أصوع أو آصع تساوي الفرق. القلة، وهناك أيضاً بالمناسبة يعني مواقع كثيرة تحدثت عن ضبط هذه المكاييل والأوزان بلغتنا المعاصرة. تقريباً نعم، يكون بهذه الطريقة. أنا فيما وجدته فيما يتعلق بالقلة، والقلة مرة أخرى هي يعني الإناء الذي يملأ بالماء ثم يتمكن من رفعه وحمله، فكلمة القلة مأخوذة من القل الرفع، ونحن نستعملها في الدارجة أيضاً، قدر ما يحتمل رفعه، فبالأوزان المعاصرة أقل ما رأيته أنا حسب اطلاعي في حدود 94 كيلوجرام، ما يساوي وزن 94 كيلوجرام إلى 100 كيلوجرام ومعها يعني 102 كيلوجرام، لأن هناك خلاف في الرطل وبعض الجرامات فتؤثر في المقدار الكبير، لنفترض أن المقدار الوسط هو في حدود 100 كيلوجرام. قد يجد السائل الآن لنعد إلى مسألة الضابط، أنه في بعض الأحيان يكون هناك تقدير مثلاً بالأوزان التي كانت في الحجاز لا سيما في المدينة المنورة، أو كانت يعني من الأوزان الواردة إليهم لا سيما من العراق خصوصاً من بغداد، أو كانت من بلاد الشام أو كانت من مصر، فينبغي أيضاً لطالب العلم أن ينتبه حتى في تحديد المسافات كالفرسخ وقد أشرنا إلى هذا في مناسبة أخرى، لكن الحاصل أن هذه هي الضوابط وهذا استطراد فيما يتعلق بمقدار القلة، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

ضابط الاجتهاد في المقدرات الشرعية والقلتين
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي