ضابط تأجير أدوات الزينة وفساتين الأعراس

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما الضابط في إيجار وإهداء أدوات الزينة وفساتين الأعراس؟

الإجابة

الضابط في ذلك أن تكون هذه الزينة وهذه الفساتين مما يجيزه مما يجيزه الشرع، أما إن كانت زينة لا يجيزها الشرع أو يغلب استخدامها استخداماً خاطئاً فإن فهنا يمتنع تأجيرها. أما إن كان يغلب استخدامها استخداماً صحيحاً أو يحتمل أن تستخدم استخداماً صحيحاً واستخداماً خاطئاً من غير أن تكون هناك غلبة للاستخدام الخاطئ فهنا لا حرج في الإيجار. ولذلك بعض الناس يسأل يقول: لماذا لم تجيزوا بيع العباءات المزركشة والتي فيها الفصوص وفيها التطريز وغير ذلك وأجزتم بيع الملابس الفساتين المطرزة والكل زينة؟ فنقول لهم أن العباءات لا تستخدم إلا عند الخروج، ما أتصور امرأة تلبس العباءة في تتزين بها في البيت، وإن وجد فهو نادر، فلما كان الأغلب استخدام العباءة أمام الأجانب فمن هنا منعنا عن بيع أو تطريز العباءات، بيع العباءات المطرزة أو صنع العباءات المطرزة. بينما الملابس كالفستان والقميص والدرع ونحوها فهي تستخدم في كذا وكذا من غير أن يكون هناك غلبة، فمن هنا قلنا يجوز للمرأة أن تقوم بتفصيل ملابس فيها فصوص أو فيها زينة والمسؤولية تقع على التي تلبسها، إلا اللهم إذا وجد غلبة قوية أن تريد هذه المرأة للاستخدام الخاطئ فهنا تتوقف حتى لا تعينها على الباطل. كما قال العلماء في بيع العنب، العنب كما تعلمون خاصة بالقديم من الناس من كان يستخدمه للأكل ومن كان يستخدمه ليعصره ليحوله إلى خمر، فلا يمكن أن يقول نقول لا يجوز أن يباع العنب خوف أن يستخدمه بعض الناس استخداماً خاطئاً، ولكن إذا غلب على ظني أنه يستخدم استخداماً خاطئاً فلا يجوز بيع العنب في هذه الحالة، كما لو كان في منطقة تعورف على أنه يشتري العنب لأجل الخمر. السكين مثلاً ما يمكن نقول لا يجوز بيع السكين لاحتمال أن يستخدمها إنسان استخداماً خاطئاً، وهكذا، فهذا ضابط، كل شيء يستخدم في الخير والشر فالأصل جواز بيعه إلا إذا غلب على الظن أنه سيستخدم في الخطأ، يدخل في ذلك آلات التصوير، يدخل في ذلك مثلاً التلفاز، يدخل في ذلك أشياء كثيرة جداً الهواتف النقالة غير ذلك مما يستخدم في الخير والشر. فهذه الأدوات الفساتين يعني إذا كانت احتمالية الشر فيها أغلب فهنا يمتنع الإيجار، وإن كانت مما يحتمل أن يستخدم في الخير والشر من غير غلبة فالأصل الجواز. ولذلك نقول الفساتين إذا كانت هذه الفساتين محتشمة ومنضبطة بحيث لم تكن طويلة أكثر من ذراع ولم تكن قصيرة الأكمام ولم تكن فيها تكشف فإنه لا مانع من استئجارها وإيجارها بشرط أن يكون الإيجار والاستئجار بثمن معقول نوعاً ما من غير أن نحدد قيمة لذلك، لكن ألا تستأجر المرأة فستاناً بمبالغ كبيرة فهنا تحذر من الوقوع في الإسراف. أما عندما يكون هذا الفستان لا يوجد فيه أي معنى من معاني الحشمة فهنا لا يجوز تأجيره ولا استئجاره. وكذلك ما يسمى بالكوشة مثلاً أو هي المنصة هي في اللغة العربية تسمى منصة، هذه المنصة الآن أغلب استخدامها استخدام خاطئ، أنها توضع ويدخل الرجل ويجلس بجانب المرأة أمام نساء أجنبيات هذا لا يصح شرعاً، ولذلك يمنع إيجاره إلا إذا علم من عائلة تريد تستخدمه استخداماً صحيحاً بحيث تجلس فيه المرأة وحدها ولا يدخل الرجل، وطبعاً هذا قليل، لكن إن وجد فاستطاعت المؤجرة أن تضمن أو تطمئن نفسها إلى أولئك المستأجرين فهنا يجوز الإيجار. نعم.

نعم، لذلك قلنا لا بد أن يكون فيها ضوابط هذه يعني قلنا ما تؤجر فستاناً فيه تكشف أو فستاناً فيه تعري أو فستاناً طويلاً أكثر من الذراع أو فستاناً شفافاً، لا بد من هذه الضوابط العامة لا بد أن تكون موجودة في في هذا الفستان.

نعم، ما يصح ما يصح إذا غلب على الظن أنها خاصة في الأعراس، أما إذا كانت مثلاً عذراً يعني امرأة تبي تشتري ملابس داخلية لاستخدامها الشخصي بعيد عن الأعراس فهذا ما يمنع ما يمكن نقول والله ما نبيع الملابس الداخلية مثلاً أو الملابس التي تستطيع المرأة تتزين بها زينة حلالاً نقول بمنعها بحجة أنه يمكن، لا، هذا صعب، وكذا سنضيق الحياة، لكن ننظر إلى الأغلب في استخدام هذه الأشياء.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

ضابط تأجير أدوات الزينة وفساتين الأعراس
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي