دليل وجوب المبيت بمنى

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الحج 2026-11-06

السؤال

ما الدليل على وجوب المبيت في منى أيام التشريق؟

الإجابة

الدليل على الوجوب الفعل النبوي الشريف على أنواع متعددة، وقد بين أهل العلم بالأصول أن الفعل على مراتب متعددة، ومن ضمن الفعل، ومن ضمن أنواع الفعل، الفعل الذي يكون بياناً لمجمل، الفعل الذي يكون بياناً لمجمل، بمعنى جاءنا الأمر بالحج وهو عبادة عامة شاملة لجملة من التفصيلات والجزئيات التي لا نعلمها إلا ببيان فعل النبي صلى الله عليه وسلم، والفعل النبوي الذي يكون من هذا النوع يكون واجباً، الأصل فيه الوجوب، ليس الأصل فيه الندب. والنبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على البقاء في منى أيام التشريق، طبعاً لليوم الحادي عشر والثاني عشر، وأما بالنسبة للثالث عشر فالنص القرآني ذكر تخيير المؤمنين فيه. فهذا اليوم يؤكده أن النبي صلوات الله وسلامه عليه حج فيما يبدو عند مقارنة التاريخ القمري بالتاريخ الشمسي، طبعاً الحج عبادة مربوطة بالتاريخ الهجري، بالتاريخ القمري، وليست مربوطة بتاتاً بالتاريخ الشمسي، لكن النبي صلى الله عليه وسلم عندما حج كان في الشهر الثالث، أي في شهر مارس تقريباً عندما حج النبي صلى الله عليه وسلم عند مقارنة التاريخ. وحج النبي صلى الله عليه وسلم، لاحظوا الأعمال العظيمة التي عملها اليوم العاشر، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة في عام العاشر للهجرة، حج النبي صلى الله عليه وسلم وبات بمزدلفة، وقام وصلى الفجر وتحرك بعد ذلك إلى منى، فرمى الجمار، وبعد ذلك نحر ثلاثاً وستين ناقة بيده الشريفة صلوات الله وسلامه عليه، ثم بعد ذلك ذهب إلى مكة وطاف بها، وقد دلت بعض الروايات على خلاف بين الروايات، بعض الروايات تقول بأنه صلى الظهر في منى، بمعنى أنه كان حريصاً عليه أفضل الصلاة والسلام ألا يبقى في مكة في هذه الأيام، حتى إنه ما أبقى وقتاً ولا يسيراً لراحته عليه أفضل الصلاة والسلام، فإذا كان رجوعه لصلاة الظهر، فكم من الوقت الذي قطعه؟ مع أن النهار في ذلك الوقت ليس طويلاً، ليس طويلاً، هو طبعاً أقرب إلى القصر، فرمى الجمار ثم قطع المسافة الطويلة من مزدلفة إلى مكة، نحر ثلاثاً وستين ناقة، هذا النحر بنفسه يأخذ وقتاً طويلاً من الزمن، وذهب إلى مكة وفي رواية كما قلت بأنه رجع وصلى الظهر في منى، وبقي الأيام تلك في منى. وربما يستلهم ذلك أيضاً من ظاهر قول الله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى}، والذكر في هذه الآية الكريمة مربوط بأيام منى، والأصل أن يكون فيها، فتلك الأيام مباركات يشرع فيها كثرة الذكر وهي أيام منى، وظاهر الآية مربوط كما قلت بمنى، ولهذا قال: {فمن تعجل في يومين} أي بالبقاء في منى في يومين فلا إثم عليه، {ومن تأخر} أي في منى فلا إثم عليه. والبقاء كما قلت في منى لا يقتصر على مجرد المبيت وإنما هو بقاء عام يشمل المبيت ويشمل البقاء النهاري قدر المستطاع والله تعالى أعلم

المفتي

المرشدون للحج والعمرة، الشيخ أفلح الخليلي

جلسات الإفتاء للشيخ الدكتور أفلح بن أحمد الخليلي مع حملة «المرشدون للحج والعمرة»، مفرّغةً من التسجيلات ومدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

دليل وجوب المبيت بمنى
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي