ضوابط ضرب الأولاد للتأديب

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأطفال 2026-11-04

السؤال

ما ورد في الأثر «علّموا أولادكم لسبع واضربوهم لعشر»، نرى كثيراً من أولياء الأمور أو المعلمين يضربون أبناءهم أثناء التعليم أو غير التعليم يضربونهم ضرباً مبرحاً ضرباً شديداً، فهل هناك يوجد حدّ للضرب أثناء التعليم أو غير التعليم؟ ومن يستخدمون القياس يأخذ القياس على الضرب، الضرب على الصلاة يأخذونه كقياس الضرب على بقية الأمور، ويقولون كذلك بأن الضرب يعلّم الطفل وهو ضرب شديد، ألا يؤثر ذلك عليه مستقبلاً؟

الإجابة

لا، لا يصح، الضرب المباح له ضوابط وشروط، ينبغي لنا أن نفهم أيضاً ما ورد فيه الدليل الشرعي، «واضربوهم عليها لعشر»، فأخذ منه أنه للتأديب، وفي غير مغاضبة، يعني لا يكون الوالد أو أحد الوالدين في حالة من الغضب فيأتي ليؤدب ولده بالضرب، لا، هو منهي عن ذلك، لأن هذا يتعارض يتنافى مع مقصود التأديب، إذ التأديب معناه الإصلاح، أن يصلح من شأن ولده، فما أجدى معه النصح والوعظ، ولذلك «علموهم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر»، طيلة الثلاث السنوات كان هناك تأديب، كان هناك مناصحة وقدوة حسنة وحث وترغيب وترهيب، ما جاء أمر الضرب إلا عند سن العاشرة بعد ثلاث سنوات من التعليم والترغيب والترهيب، وهذا الضرب كما تقدم لا يصح أن يكون مؤثراً، فضلاً عن أن يكون مبرحاً، بل لا يصح أن يكون مؤثراً، وألا يجاوز ثلاث ضربات، وأن يتقي ما ظهر من البدن كالوجه، وما فيه أيضاً إهانة وتحقير كالأسافل على سبيل المثال، لأن ليس المقصود هو إهانة الطفل، وإنما المقصود هو كسر حدة الطبع فيه بالجانب المعنوي أكثر منه من الإيلام الجسدي، إذاً عندنا الآن تحصل لدينا من الشروط أنه لا يكون إلا في آخر المطاف، وألا يضرب وهو غضبان، وألا يضرب فيما ظهر من البدن ولا فيما فيه إهانة وتحقير، وألا يجاوز، هل قلنا عدم مجاوزة ثلاث ضربات؟

غير مبرحة ولا مؤثرة، وأن يتقي الوجه وما ظهر من البدن وما فيه تحقير وإهانة، ففي مثل هذه الأحوال نعم يمكن أن يشرع بعد أن يستفرغ وسعه في النصح والوعظ والزجر والترغيب والترهيب.

هذه الأحوال لا، هذا عنف، وهذا يعني مجاوزة للحدود، وقد يكون فيه ظلم والعياذ بالله من الوالد أو المربي لهذا الطفل، وقد يورثه الكثير من الآثار النفسية، يعني نحن لو رأينا في هذه الشروط لوجدنا أنه يكاد يكون لا يضرب أحداً، لأنه كما قلنا يكون هادئ النفس، مقصوده أن يؤدب طفله، وأن يتجنب مجاوزة الحد كما تقدم، وأن يختار الموضع المناسب والطريقة المناسبة، هذه كلها تدل على أن فاعل ذلك إنما هو في حالة من السكينة والتؤدة والنظر في مصالح الطفل، ففي مثل هذه الأحوال يشرع حينئذ التأديب، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

ضوابط ضرب الأولاد للتأديب
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي