السؤال
كان لدينا سؤال يتعلّق بمحاولات التعليق على مثل هذه الفتاوى التي تحذّر الناس من مستقبلٍ حتميّ
الإجابة
لا، هي لي كلمة بسيطة طالما أنّكم أشرتم إلى هذا الموضوع، حتّى تكون الصورة واضحة، فإنّ من يُبتلى بالإفتاء وبيان الأحكام الشرعيّة ليس من غاياته أن يرضي الناس، نعم، أو أن ينال منزلةً عندهم، ولا أيضاً يتحرّى ما فيه سخطهم، نعم، لأنّ غاية من كان في مثل هذه الحالة أن يرضي الله تبارك وتعالى، وأن يجتهد رأيه ولا يألو، فينظر في الأدلّة الشرعيّة من كتاب الله عزّ وجلّ ومن سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أو ممّا يمكن أن يكون العلماء قد أجمعوا عليه، أو أن يقيس الحادثة بأشباهها وينظر في العلّة المشتركة، فالحاصل أنه يسعى إلى استنباط الحكم الشرعي إرضاءً لله تبارك وتعالى، وأداءً لأمانة العلم، ووفاءً بحق هذه المسؤولية، وحفظاً لدين الله تبارك وتعالى، لأني أرى أن بعض الناس حينما يرون فتوى لعالم فإنهم يتساءلون: ماذا عساه يقول لفلان؟ وماذا عساه يقول لفلان؟ وكيف سنقابل المجتمع الفلاني؟ أو البيئة الفلانية؟ أو العالم الغربي؟ أو العالم المتحضر؟ مما لا وزن له في الفتوى وفي بيان الأحكام الشرعية. فكما تقدّم غاية من يُبتلى بالإفتاء وببيان الأحكام الشرعية وبالاجتهاد في هذه المسائل النازلة بالناس هو أن يتحرّى مرضاة الله تبارك وتعالى، وهو سيُسأل وحده عما أفتى به وعن اجتهاده هل وفّى فيه أو قصّر؟ وهل مالت نفسه اتباعاً للهوى أو إرضاءً لفلان أو تحرياً لإسقاط فلان من الناس؟ هو سيُسأل، سيقف بين يدي الله تبارك وتعالى ويُسأل عن علمه ماذا عمل به؟ ولن ينفعه في ذلك اليوم أن الناس يرضون عنه أو يسخطون. فهذا مما يجب على الناس أن يفهموه، ولذلك نجد أن علماء الإسلام عبر تاريخهم كانوا يستعظمون هذه الأمانة ويحاولون قدر جهدهم أن يدفعوا بها إلى غيرهم، فكانوا يحيلون السائل إلى غيرهم وكانوا يقفون عما لا يعلمون، فيُسألون عن المسائل الكثيرة فيقولون في كثير منها لا أعلم. فما هذا إلا لإدراكهم لعظم هذه الأمانة ولخطورة هذه المسؤولية، ومع ذلك فإن أقاويل الناس التي تكون من هذا الباب لا تأثير لها، نعم إن كان هناك استشكال أو استيضاح أو تذكير بدليل فإن هذا من المراجعة المقبولة شرعاً والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- التنقل بين الفتاوى وتتبع الرخص مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تحمل المستفتي خطأ المفتي مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ضوابط اختيار الرأي الفقهي عند اختلاف العلماء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تعدد الفتاوى وكيفية اختيار الرأي مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- امتناع من يظن فيه الصلاح عن الإفتاء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي