إحباط ذنوب الخلوات للأعمال

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-11-06

السؤال

هل صحيح أن ذنوب الخلوات تحبط الأعمال، الإنسان يخطئ ويصيب ويمضي به العمر ولكنه يجدد التوبة بشروطها؟

الإجابة

ثبت بالأدلة القرآنية الكثيرة وبالأدلة النبوية كذلك أن كبائر الذنوب تحبط العمل، سواء أكانت في الخلوات أم كانت في الجلوات. ولذلك من أصاب ذنباً فعليه أن يسارع إلى التوبة، فإن تاب جُدد له العمل وثبت له أجر ما أتاه من أعمال صالحة قبل الذنب، وعليه أن يتوب توبة نصوحاً مستكملة لشروطها وأركانها. فإن رجع إلى الذنب مرة أخرى فعليه أن يرجع وأن يعالج ذلك بالتوبة، ومن رحمة الله وفضله أنه لم يحدد عدداً لمرات التوبة وإنما جعله مفتوحاً متى ما استوفت التوبة شروطها وأركانها. ومن صفات المتقين أهل الجنة أنهم كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}. فهكذا أهل التقوى، قد تضعف نفوسهم وقد يقعون في الذنب أو في المعصية ولو كانت من الكبائر، ولكنهم يتذكرون الله فيسارعون إلى التوبة. نسأل الله عز وجل أن يتوب علينا توبة نصوحاً، وأن يسددنا وأن يحفظنا من الخطأ، وأن يميتنا على توبة نصوح وهو راضٍ عنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

إحباط ذنوب الخلوات للأعمال
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي