السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا طالب جامعي، وفي مادة الطاقة المتجددة مكتوب: "الطاقة لا يمكن أن تخلق ولا تدمر، لكنها يمكن أن تتحول من شكل إلى آخر". ما حكم هذه الجملة؟ وإذا كانت لا تجوز، فهل آثم إذا حفظتها للاختبار، وما هو التصرف الصحيح ؟
الإجابة
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا على اهتمامكم بهذا الجانب، وبداية نوضح أن العبارة مترجمة بعدة صيغ عن قانون حفظ الطاقة (بقاء الطاقة) وهو مبدأ فيزيائي أساسي ينص على أن الطاقة لا يمكن فناؤها أو استحداثها من عدم في أي نظام مغلق، بل تتحول فقط من صورة إلى أخرى (مثل تحول الطاقة الحركية إلى حرارية)، فالطاقة تبقى موجودة، لكنها تغير شكلها، فمثلاً، الطاقة الكيميائية في الوقود تتحول إلى طاقة حرارية وحركية خاصة في النظام المعزول؛ إذ يطبق هذا القانون بدقة على الأنظمة التي لا تتبادل طاقة أو مادة مع محيطها.
وهنا نبين ما ينبغي معرفته وقوله:
أولا: إن المقولة بصيغتها الفلسفية الظاهرية التي قد يُفهم منها "أزلية المادة" هي باطلة قطعا، والاعتقاد بها بذلك المعنى شرك.
ولكن إن أُخذت في سياق فهم الظواهر الكونية يمكن اعتبارها صحيحة نظريا كسنة كونية جعلها الله سبحانه مسخرة لعباده لفهم تحولات الطاقة، وحل المعادلات في الوضع الطبيعي.
وحتى في ذلك يوجد في بعض جوانبها جدال خاصة مع المختصين في فيزياء الكم وليس مجالنا الخوض في ذلك.
فالمهم هو الحقيقة العقدية وهي القطعية لدى المؤمن: أن من أوجد هذه القاعدة وغيرها من أنظمة الكون يمكن أن يخرقها متى شاء سبحانه، فالمؤمن يعتقد بأن الله تعالى هو الخالق القادر على إفناء المادة أو إيجادها، وعبارة "لا تستحدث" تعني عجز الإنسان عن خلقها وعدم تعوده على حدوث ذلك في تعاملاته ومختبراته ولا تعني عدم قدرة الله تعالى عن ذلك.
ثانيا: ينبغي التأدب في وصف الحقائق والسنن الكونية فيمكن أن يقال بعد مراجعة أهل الاختصاص الفيزيائي: (أن المُشاهَد أن المادة لا تفنى أو لا تختفي بنفسها ولا تستحدث بنفسها ويمكن أن تتحول من صورة إلى أخرى).
وعند التدريس للطلبة ينبغي شرح طريقة الجمع بين الإيمان بقدرة الله تعالى المطلقة وبين السنن الكونية وأنها ثابتة مجازيا؛ إذ جعل الله تعالى لها ثباتا نسبيا وذلك من نعمه علينا لأن ذلك يساعد الناس في فهم الكون والتعامل مع ما سخره سبحانه، مثلا عندما نقول النار من طبعها أنها تُحرق، فليس ذلك بقدرتها الذاتية وإنما الله تعالى منحها هذه الخاصية ويسلبها عندما يشاء كما حدث لسيدنا إبراهيم عليه السلام.
ثالثا: مع مراعاة ما سبق لا مانع من حفظ هذه القوانين وكتابتها مع استحضار ما سبق وتبيينه عندما يستدعي البيان في التدريس وغيره.
وهنا نبين ما ينبغي معرفته وقوله:
أولا: إن المقولة بصيغتها الفلسفية الظاهرية التي قد يُفهم منها "أزلية المادة" هي باطلة قطعا، والاعتقاد بها بذلك المعنى شرك.
ولكن إن أُخذت في سياق فهم الظواهر الكونية يمكن اعتبارها صحيحة نظريا كسنة كونية جعلها الله سبحانه مسخرة لعباده لفهم تحولات الطاقة، وحل المعادلات في الوضع الطبيعي.
وحتى في ذلك يوجد في بعض جوانبها جدال خاصة مع المختصين في فيزياء الكم وليس مجالنا الخوض في ذلك.
فالمهم هو الحقيقة العقدية وهي القطعية لدى المؤمن: أن من أوجد هذه القاعدة وغيرها من أنظمة الكون يمكن أن يخرقها متى شاء سبحانه، فالمؤمن يعتقد بأن الله تعالى هو الخالق القادر على إفناء المادة أو إيجادها، وعبارة "لا تستحدث" تعني عجز الإنسان عن خلقها وعدم تعوده على حدوث ذلك في تعاملاته ومختبراته ولا تعني عدم قدرة الله تعالى عن ذلك.
ثانيا: ينبغي التأدب في وصف الحقائق والسنن الكونية فيمكن أن يقال بعد مراجعة أهل الاختصاص الفيزيائي: (أن المُشاهَد أن المادة لا تفنى أو لا تختفي بنفسها ولا تستحدث بنفسها ويمكن أن تتحول من صورة إلى أخرى).
وعند التدريس للطلبة ينبغي شرح طريقة الجمع بين الإيمان بقدرة الله تعالى المطلقة وبين السنن الكونية وأنها ثابتة مجازيا؛ إذ جعل الله تعالى لها ثباتا نسبيا وذلك من نعمه علينا لأن ذلك يساعد الناس في فهم الكون والتعامل مع ما سخره سبحانه، مثلا عندما نقول النار من طبعها أنها تُحرق، فليس ذلك بقدرتها الذاتية وإنما الله تعالى منحها هذه الخاصية ويسلبها عندما يشاء كما حدث لسيدنا إبراهيم عليه السلام.
ثالثا: مع مراعاة ما سبق لا مانع من حفظ هذه القوانين وكتابتها مع استحضار ما سبق وتبيينه عندما يستدعي البيان في التدريس وغيره.
المفتي
الشيخ يحيى بن خميس بن محمد البحري
الأستاذ يحيى البحري متخصص في العلوم الشرعية والإرشاد النفسي، درَّس العلوم الشرعية في عدد من معاهد العلوم الإسلامية، ويشارك في إلقاء الدروس والمحاضرات الدينية وتنظيمها، ويتناول في طرحه موضوعات فقهية ونفسية تربوية وإيمانية بأسلوب واضح وقريب من الناس، مع عناية بربط الأحكام الشرعية بواقع الحياة اليومية وتعزيز القيم الإسلامية والخلقية في المجتمع.
أسئلة مشابهة
- قول الطاقة لا تفنى ولا تستحدث مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم القول بأن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم ممارسات اليوغا والريكي والشاكرات في عمان سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- قول دع الزمان يرد عليك الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- المسلمون وموقفهم من الفيض والعقول العشرة في الثقافة اليونانية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي