حكم الأجبان المصنّعة والإنفحة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

أسأل عن الجبنة بصفة عامة المصنعة جميع الأجبان على سواء مصنوعة في بلاد المسلمين أم غير مسلمين ما حكمها شرعاً؟

الإجابة

الجبن نفسه من حيث صناعته إن كانت الأمور التي فيه المركبات التي يصنع منها الجبن أو شبيه الجبن أو غير ذلك هذه إن كانت الأمور الداخلة في صناعته طاهرة فلا حرج في ذلك من أي كان، جاء من بلدان إسلامية أم بلدان غير إسلامية، لكن العامل الذي يسأل عنه أكثر في الجبن هو الإنفحة، هذه الإنفحة قد تكون حيوانية وقد تكون هذه الإنفحة ميكروبية يعني تستنبت هم يستنبتونها بأنفسهم، فالمنفحة الحيوانية حينما تؤخذ هذه المنفحة الحيوانية لا بد من أن يكون أصلها جائزاً، الآن حينما نأخذ شيئاً من الحيوان هذا الحيوان إن كان هذا الحيوان مات بغير التذكية الشرعية فمعنى ذلك أنه نجس، أما إن مات الحيوان بالتذكية الشرعية فمعنى ذلك أنه طاهر، ومن هنا إن أخذنا منه المنفحة وأضفناها إلى الجبن فذلك لا حرج فيه بإذن الله تعالى، لكن إن كان الحيوان ذكي بغير الطريقة الشرعية فهنالك سيكون نجساً والإنسان حينما يأكل هذه المنفحة في الجبن فمعنى ذلك أنه يأكل شيئاً نجساً من حيوان ميت وهذا لا يجوز له هذا التصرف، هذا الذي عليه أكثر الفقهاء وهو الذي عليه الفتوى، وهنالك من أهل العلم من قال إن المنفحة سواء أكانت حيوانية أم نباتية لا حرج فيها، لكن الفتاوى ماضية على التفريق بين المنفحة الحيوانية وغير الحيوانية، فالحيوانية لا بد من أن يكون هنالك تذكية للحيوان، ومن هنا نجدهم يفرقون بين البلدان الإسلامية وغير الإسلامية، فالبلدان الإسلامية في حال المنفحة الحيوانية -ولا نتكلم عن المنفحة الميكروبية هذه جائزة ولا حرج فيها إلا إن كان فيها ضرر فالقضية أخرى لكن من حيث ذاتها لا حرج فيها سواء أكانت من بلد مسلم أم من بلد غير مسلم- لكن ما كانت فيه المنفحة حيوانية فسنفرق بين البلدان المسلمة وغير المسلمة، أما البلدان المسلمة فالأصل فيها الجواز ولا نشترط أن تكون هنالك شهادة حلال ما دامت الأغلبية مسلمة، البلدان غير المسلمة نشترط في الجبن الذي يجوز أن تكون فيه شهادة حلال، الجبن الذي يجوز أكله أن تكون فيه شهادة حلال، إن وجدت شهادة الحلال فيه والشهادة موثوقة فلا حرج فيه بإذن الله، إن لم توجد فيه شهادة الحلال فالأصل في الإنسان يتوقف، لكن الغالب في المنتجات الغذائية التي تأتي من بلدان غير مسلمة أنه لا بد من أن تكون فيها هذه الشهادة شهادة الحلال، ولا يفرج عن الشحنة التي تأتي إلا مع شهادة الحلال بمراكز إسلامية مقبولة، وبذلك تكون هي جائزة مع هذه الشهادة الحلال لأننا سنثبت بها أن مصدر هذه المنفحة هو مصدر شرعي حيوان مذكى لا حرج فيه، ولذلك سنقول إنها جائزة ولا حرج فيها والله أعلم. ومسألة شهادة الحلال الغالب أنها تطلب حينما تأتي الأغذية من بلدان غير مسلمة، لكن أقول من الحسن جيداً أن تكون شهادة الحلال مطلوبة من كل من أي منشأة تجارية، سواء أكانت هذه المنشأة التجارية في الداخل أم كانت هذه المنشأة التجارية في الخارج في بلدان المسلمين أم كانت في بلدان غير مسلمة، فالرقابة على الغذاء هي أمر لا بد منه، لماذا؟ لأن شهادة الحلال لا تعتمد التذكية فقط بل هي تعتمد طهارة، تعتمد ألا يكون هنالك كحول، تعتمد ألا يكون هنالك إضرار بالصحة، فالإرشادات الصحية وإرشادات الحلال في التذكية وغير هذه كلها تدخل في شهادة الحلال، ومن هنا كما يخاطب الأشخاص غير المسلمين بهذا نحن سنخاطب المسلمين ونقول يفترض ألا يقبل أي إنتاج يتعلق بالأغذية إلا أن تكون معه شهادة حلال، وهذه الشهادة قد تكون مع الرقابة الدائمة كما هي عند كثير من الشركات التي تعطي شهادة الحلال تشترط أن تكون هنالك رقابة على مدار أربع وعشرين ساعة على كل المذبوحات وخط سير كل المذبوحات أنها في كل المراحل ليس بها أي حرج شرعي، ونحن نقول إن استطعنا هذا فهذا هو الأولى، كم هي المنتجات الضارة بالصحة، ونحن نقول هنا إنه لا يجوز للإنسان أن يستهلك منتجات تؤثر على صحته، فالصحة الجسد نعمة من الله تعالى لا يجوز للإنسان معها أن يدخل على جسده ضرراً، لذلك نشترط هذه الشهادة ونقول إنه لا بد منها سواء أكان هذا الذبح في بلدان إسلامية أم كان في بلدان غير إسلامية، قد يكون البلد مسلماً لكن هنالك أفراد ليسوا ملتزمين بهذا الشرع، ونحن نعلم أن للتذكية أحكاماً خاصة وأن للغذاء الحلال مكانة خاصة يحرص عليها المسلمون أينما كانوا، هذا فوق ما نعلمه عن دخول كثير من أجزاء الخنزير في كثير من الأطعمة، الخنزير أجلكم الله تعالى جعله الله تعالى من القمامات التي لها دور كبير في القضاء على كثير من المشكلات في البيئة، لكن كثيراً من الناس بسبب رخصه وبسبب وجوده وتكاثره وسط المزابل وغيرها كثير من الناس يسترخصونه، فالمنتجات التي تؤخذ منه هي رخيصة ومتوافرة في كل مكان فتدخل في كثير من الأغذية دون أن يشعر الإنسان، لكن تأتي الرقابة هذه التي أذكرها وأقول إنه لا بد منها لأجل أن تبين هذا الأمر وأن يطيب مطعم الإنسان دون أن يدخل فيه شيء من المحذورات الشرعية، لذلك أقول في الجبن وغيره لا تأكلوا إلا إن كانت معه شهادة حلال، لكن من حيث الفتوى العامة ما جاء من بلدان مسلمة هذا لا حرج فيه من حيث الأصل العام إلا أن يتبين خلاف ذلك، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

حكم الأجبان المصنّعة والإنفحة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي