حكم النذر بالصيام كفارة عن العادة السرية وعدم الوفاء به

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ابتليت بالعادة السرية فيما مضى ولم أستطع تركها ونذرت في نفسي أنني كلما فعلت أصوم ثلاثة أيام حتى تتأدب نفسي لكن لم أستطع الوفاء بهذا الصيام لكثرة المرات، ومرت سنوات وامتنعت عنها فماذا علي الآن وأنا لا أعرف عدد المرات التي فعلتها بعد النذر؟

الإجابة

هذا من معالجة الخطأ بخطأ، فإن كثيرا من الناس ليمنعوا أنفسهم من الوقوع في الخطأ ينذرون أو يحلفون أو يلزمون أنفسهم بشيء إن عادوا إلى ذلك الخطأ، ثم يضعفون ويعودون إليه وتترتب عليهم أمور. فمعالجة أو رد النفس عن الخطأ إنما يكون بتقوية الإيمان بالله وتقوية العزيمة في النفس وشغل النفس بالنافع وقطع أسباب الخطأ أو المعصية والبحث عن البديل الحلال الجائز في ذلك الباب، أما هذه الطريقة فقد ثبت فشلها ومنها هذه الحالة التي يذكرها السائل. والعلماء اختلفوا في مثل هذا النوع من النذر ويسمونه نذر اللجاج والغضب، وهو أن ينذر لا تقربا إلى الله وإنما لردع النفس، فمن أهل العلم من يرى أن يلزم بما ألزم به نفسه وعلى هذا فعليه أن يصوم ثلاثة أيام عن كل مرة عاد فيها إلى هذا الفعل، وليقدر ذلك وليحط في التقدير. ومن أهل العلم من يرى أن سبيل هذا النذر سبيل اليمين وأنه تجزئ فيه الكفارة المرسلة، فإن كان نذرا واحدا فعليه كفارة يمين مرسلة واحدة ولا يلزم بالصيام، وهذا أخف على الناس ولكن بشرط عدم معالجة الأخطاء كما تقدم بمثل هذا النذر والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

حكم النذر بالصيام كفارة عن العادة السرية وعدم الوفاء به
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي