السؤال
ما القول في صلاة الشروق؟
الإجابة
صلاة الشروق لا يوجد نص شرعي يتكلم عن صلاة اسمها صلاة الشروق، جاء النص الشرعي مبيناً صلاة الضحى كما نعلم، فصلاة الضحى مشروعة، لكن صلاة الشروق جاء فيها حديث معين جعل بعض الفقهاء يسمونها يطلقون عليها هذا المصطلح، والحديث محل خلاف بين أهل العلم وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد في مصلاه يذكر الله إلى أن تشرق الشمس أو إلى أن تطلع الشمس فإن له أجر حجة وعمرة تامة تامة»، حديث جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، العلماء فيه مختلفون هل هو صحيح أم ليس بصحيح، منهم من قال إنه حسن لغيره يمكن أن يقوى بمجموع طرقه يمكن أن يقوى وأن يكون حسناً لغيره، وهذا الرأي حسن، هذا الرأي حسن أنه يمكن أن يحسن لغيره لا بأس به بإذن الله تعالى، وإن قلنا إن هذا الحديث أقرب إلى الضعف فالقضية في فضائل الأعمال، والثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يبقى في مصلاه الذي صلى فيه صلى الله عليه وسلم الفجر يذكر الله تعالى إلى أن تشرق الشمس، هذا ثابت، فإذاً صلاة الشروق إن قلنا بها هي صلاة ضحى ولكن مع أوصاف زائدة عن مطلق صلاة الضحى، صلاة الضحى يصليها صاحبها من بعد شروق الشمس وتحقق شروقها إلى قرب زوال الشمس أو إلى قرب استواء الشمس في كبد السماء، الصلاة في هذا هي صلاة الضحى، لكن صلاة الشروق صلاة ضحى لكنها تكون على هذا القيد حتى يحصل على يحصل الإنسان على هذا الأجر المذكور في هذا النص عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا بد من تحقق عدة أوصاف، أولها أن يكون صلى الفجر في جماعة، ثانيها أن يبقى في مصلاه يذكر الله تعالى إلى أن تشرق الشمس، ثالثها أن يصلي ركعتين في مقامه ذاك، إن تحققت هذه الأوصاف الثلاثة بأن صلى الفجر في جماعة وأن يبقى في مصلاه الذي صلى فيه وأن يبقى إلى شروق الشمس وأن يصلي هنالك يكون له هذا الأجر، أما من لم يصل الفجر في جماعة فلا يستحق هذا يستحق أجر الضحى العام، إنه لا يستحق هذا الأجر، وهكذا من صلى الفجر في جماعة لكنه خرج ولم يبق يذكر الله تعالى إلى أن أشرقت شمس فإنه لا يستحق هذا الأجر أخذاً من ظاهر الحديث، نحن لا نتكلم من أنفسنا، هذا الحديث الذي بين هذا الفضل، رحمة الله تعالى واسعة للجميع، لكن هنالك أجور معينة لا يستحقها إلا العاملون وهذا عمل، ولا شك أن من يبقى يذكر الله تعالى كالنبي صلى الله عليه وسلم هذا فضله يختلف عمن يخرج، ورحمة الله تعالى واسعة للجميع، إذاً هذه هي صلاة الشروق بهذه المواصفات إن قلنا إن هذا الحديث يحتج به، والظاهر أنه من باب الحسن لغيره ولا حرج فيه، والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الفرق بين صلاة الشروق وصلاة الضحى مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الفرق بين صلاتي الشروق والضحى مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- أصل صلاة الشروق مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- رواية أجر صلاة الشروق كحجة وعمرة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- هل صلى النبي الشروق والضحى في يوم واحد مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي