جهر المنفرد بصلاته ليأتمّ به من يدخل المسجد

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-04

السؤال

نلاحظ بعضاً من الناس يصلون فرادى ويجهرون بالصلاة ظناً منهم أنه إذا دخل أحد من الناس المسجد فله أن يدخل معه في الصلاة وأن يأتم به، فهل يجوز هذا الفعل؟

الإجابة

هنا سؤاله أن بعض الناس قد يدخلون المسجد وهم يدخلون بنية الإمامة، أي أنه يكون إماماً وإن لم يكن وراءه أحد من الناس لأنه يرجو أن يأتيه أحد من الناس وأن يصلي معه، وهو يجهر بقراءته، يجهر بتكبيره بقراءته تلاوته وغير ذلك، فهل يجوز مثل هذا الفعل؟ هذا الأمر اختلف فيه أهل العلم، هل يصح للإنسان أن يدخل إماماً من أول الأمر ولم يكن معه أحد؟ أو هل يصح له أيضاً أن ينشئ نية الإمامة للصلاة بعد أن يدخل فيها وقد كان فرداً؟ أي كان دخل فرداً ولم يكن معه أحد، علماؤنا يقولون إن هذا لا يصح، وإن نية الجماعة لا بد من أن تكون متقدمة عند تكبيرة الإحرام، لأن فيها عملاً إضافياً وهو الجهر بالتكبير والجهر بالتلاوة، وهذا العمل الإضافي لا بد له من نية يأتي بها الإنسان في صلاته، وما دام لا بد له من نية يأتي بها في أول صلاته إذاً لا يصح له أن يحدث هذه الزيادة في صلاته بأن يجهر بالتكبير، لا يصح له أن يحدثها بعد أن يكون أنشأ صلاته الأولى وأحرم بها وهو يريد أن يصلي فرداً، لذلك منعوا من مثل هذا الأمر وقالوا إنه لا يصح ولا يشرع، لكن هذا الرأي وإن كان هو المشهور عند علمائنا ولكن هنالك رأي آخر لبعض المذاهب الفقهية قالوا فيه إنه يصح للإنسان أن يحدث نية الإمامة للصلاة وإن كان في وسطها ما دام هذا الإنسان قد وجد أحداً يصلي معه ونبهه أثناء صلاته نبهه أني سأصلي معك، فقالوا إنه يصح له أن يحدث نية الإمامة في ذلك الوقت، وهؤلاء استدلوا بحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث رواه الربيع رحمه الله تعالى كما رواه غيره من أهل الصحاح والسنن، وفيه أن نبينا صلى الله عليه وسلم شرع في صلاة قيام الليل فجاء ابن عباس حينما كان معهما، بات مع ميمونة، جاء ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بعد أن قام النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه في الصلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه ذلك التصرف بل أقر بقاءه معه، ومن هنا قال هؤلاء إن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما دخل فأنشأ النبي صلى الله عليه وسلم الإمامة بعد ذاك فأجازوها لهذا التصرف وقالوا بأن هذا التصرف جائز، المسألة كما ترون هي مسألة ظنية، الأولون يقولون بأن هذا في صلاة قيام الليل والنافلة يغتفر فيها ما لا يغتفر في الفريضة، لأن النافلة كما تعلمون يصح للإنسان أن يصليها قاعداً، أن يصليها أيضاً وهو راكب في راحلته، بعض أهل العلم قال يصح له أن يصليها دون وضوء، فالنافلة تختلف عن غيرها، فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا في هذا الحديث لم يكن عمله في صلوات الفرائض، فلذلك الأولى بالإنسان والأحوط أن لا يتصرف هذا التصرف، ولكن من كان رأيه الفقهي هو هذا أو كان مذهبه هو هذا الأمر فلا حرج عليهم في العمل به، فالمسألة مسألة رأي بإذن الله تعالى، لكن الذي عليه علماؤنا أنه لا يصح إحداث نية الجماعة أو الإمامة للصلاة بعد أن يحرم الإنسان بالصلاة فرداً، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

جهر المنفرد بصلاته ليأتمّ به من يدخل المسجد
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي