السؤال
أحد الإخوة وضع في حسابه البنكي مبلغ دون علمه، وعندما استفسر من المختصين أخبروه أن حسابه فاز في شيء من السحوبات البنكية. فقام بسحبه وعزله عن أمواله، هل يُرخّص له صرف ذلك المبلغ مع مبلغٍ إضافي أكبر من أمواله الخاصة في مشروعٍ ذي نفعٍ عام كحفر بئر ماء أو تشييد بناء ذي نفعٍ عام؟
الإجابة
أولاً لنقرّر الحكم الشرعي ثم كيف يتصرّف فيها، ما حكم هذه الأموال؟ أموال الجوائز البنكية، والمقصود هنا البنوك التجارية، ولا نتحدث عن البنوك الإسلامية، نتحدث الآن عن البنوك التجارية، ما حكم جوائزها؟ مثل هذا السائل وجد في حسابه مبلغاً جُعل له ولما سأل تبيّن أنه ناشئ عن سحوبات في هذا البنك، والجواب أن هذه الأموال لا يجوز تملّكها؛ لأنها ليست بكسبٍ طيب، والذي يجوز للمرء أن يتملّكه هو الطيبات من الرزق: {أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ}، فهذه الأموال ليست كسباً طيباً، وإنما هي متحصّلة في مؤسسة نشاطاتها التجارية إنما تقوم على المعاملات الربوية، في أبسط الأعمال إلى أعلاها، إلى تثمير الأموال والودائع الموجودة لديها وإدارة السيولة، كلها تقوم على وجهٍ من وجوه الربا المحرّم شرعاً، وبناءً على ذلك لا يجوز أخذ هذه الأموال، كما أن البنك إنما جعل هذه الجوائز لأجل أن يروّج لنفسه بحيث يأتي إليه الناس ويأتي إليه الزبائن، وهذا المقصد أصلاً لا يجوز إعانة البنك عليه أساساً، وبالتالي فمن الوجوه كلها لا يسوغ لا يصح شرعاً أخذ هذه الأموال.
الآن نأتي إلى كيف يتصرّف فيها، يكون التصرّف فيها بدفعها إلى الفقراء والمساكين بنية التخلّص من مال مجهول الأرباب، هذه ليست من الصدقات حتى تُجعل في مشاريع خيرية، فإن الله عز وجل يقبل النفقة الطيبة، يقبل المال الطيب، لا يقبل إلا طيباً، وقال: {أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}، هذا هو وجوه الإنفاق سواءً كان إنفاقاً واجباً أو كان من الصدقات أو النوافل، لابد أن يكون مشروطاً بأن يكون كسباً طيباً، أما هذا فليس بكسبٍ طيب فمصيره أن يُتخلّص منه، والتخلّص منه إنما يكون بقاعدة فقهية معروفة وهي أن كل مالٍ جُهل ربه فالفقراء أولى به، كل مالٍ جُهل صاحبه فالفقراء أولى به، يُدفع إلى الفقراء بنية التخلّص منه، هذا هو الجواب والله تعالى أعلم.
الآن نأتي إلى كيف يتصرّف فيها، يكون التصرّف فيها بدفعها إلى الفقراء والمساكين بنية التخلّص من مال مجهول الأرباب، هذه ليست من الصدقات حتى تُجعل في مشاريع خيرية، فإن الله عز وجل يقبل النفقة الطيبة، يقبل المال الطيب، لا يقبل إلا طيباً، وقال: {أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}، هذا هو وجوه الإنفاق سواءً كان إنفاقاً واجباً أو كان من الصدقات أو النوافل، لابد أن يكون مشروطاً بأن يكون كسباً طيباً، أما هذا فليس بكسبٍ طيب فمصيره أن يُتخلّص منه، والتخلّص منه إنما يكون بقاعدة فقهية معروفة وهي أن كل مالٍ جُهل ربه فالفقراء أولى به، كل مالٍ جُهل صاحبه فالفقراء أولى به، يُدفع إلى الفقراء بنية التخلّص منه، هذا هو الجواب والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- التصدّق بدل جائزة البنك الربوي قبل قبضها جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- كيف أتصرف في الجائزة البنكية الربوية؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز أخذ جائزة البنك الربوية؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل استلام جائزة البنك للتبرع جائز؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- جوائز السحوبات في البنوك الربوية الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي