السؤال
سائلة تسأل عن كفارة اليمين المنعقدة، تقول بأنها قرأت في كتاب بأنه يجوز إخراج النقد بدلاً من الإطعام، فتسأل عن المقدار مقدار المبلغ الذي تخرجه وهل في المسألة أقوال في المذاهب الأخرى؟
الإجابة
الكفارة الكفارة المرسلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام، أو اليمين تنقسم إلى ثلاثة أقسام، اليمين تنقسم إلى ثلاثة أقسام: يمين لغو وهي التي ينفلت بها اللسان من غير قصد لليمين، يقول الإمام السالمي رحمه الله عليه: (يمين لغو وهي ما انفلت به بها لسانه والعفو عنها قد ثبت)، فيمين اللغو هي التي تخرج في جري الكلام من غير توجه قصد لليمين كما يقول الإنسان أحياناً لا والله أو بلى والله من غير أن يستشعر أنه يقسم في تلك اللحظة، فهذه يمين لغو ولا كفارة فيها.
واليمين الثانية هي اليمين المنعقدة وهي التي سماها الله عز وجل كسبت القلوب وسماها عقدتم الأيمان، وهي التي توجه القصد إلى إرادتها فهو قاصد أن يقسم ولو كان في حالة غضب أو غير ذلك إلا أن القصد قد وجد، فهذه اليمين المنعقدة وهذه إذا حنث الإنسان فيها أي لم يلتزم اليمين وحنث في يمينه تلزمه الكفارة المرسلة.
والنوع الثالث يمين الغموس وهي اليمين الكاذبة وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها والعياذ بالله في النار.
واليمين المنعقدة إذا حنث فيها الإنسان يلزمه فيها الكفارة وهي الكفارة المرسلة، وهي التي ذكرها الله عز وجل في سورة المائدة عندما قال سبحانه: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون}.
فبين الله تعالى أن كفارة اليمين المرسلة يخير فيها الإنسان بين ثلاثة أمور وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوة عشرة مساكين، فإن كان قادراً على واحد من هذه الثلاثة لا يصح له أن يستبدلها بأمر رابع، أما إن عجز بسبب فقر أو نحو ذلك فإنه يصوم ثلاثة أيام، قال الله عز وجل: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام}، ولا يجزئ الصوم مع القدرة على الإطعام أو الكسوة أو العتق خلافاً لما يظنه بعض الناس، بعض الناس يظنون أن كفارة اليمين المرسلة هي صوم ثلاثة أيام، فإذا مثلاً امرأة حلفت ثم حنثت قالت لها زميلاتها صومي ثلاثة أيام وهذا خطأ، فصوم ثلاثة أيام فقط للعاجز عن الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة.
وإطعام عشرة مساكين يكون نصف صاع لكل مسكين وهو ما يعادل كيلو وأربعة وعشرين جراماً من الأرز، وفي بعض أقوال أهل العلم أنه يجزئ ربع صاع وهو المد، ولكن المشهور وهو الذي يؤخذ من حديث كعب بن عجرة أنه نصف صاع لكل مسكين.
أما إخراج القيمة هل يصح إخراج القيمة بدل الطعام ففيها خلاف بين أهل العلم على اختلاف مذاهبهم، هذا الخلاف غير مقتصر على مذهب من المذاهب الإسلامية دون غيره وإنما الخلاف شائع بين المسلمين بشكل عام على اختلاف مذاهبهم، هل يجوز إخراج القيمة بدل الطعام؟ فيه خلاف بين أهل العلم، فقيل لا يجزئ لأن الله عز وجل خاطبنا بالطعام قال: {فإطعام عشرة مساكين}، فالذي يخرج القيمة لا يصدق عليه أنه أطعم عشرة مساكين.
وبعض العلماء قال المقصد إغناء هذا الفقير أو توفير احتياجاته، فإذا كان كانت القيمة أنفع له من الطعام جاز أن تدفع له القيمة، وعلى القول بجواز إخراج القيمة بدل الطعام فإنه ينظر إلى قيمة نصف الصاع وهذا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة أيضاً، فقد يكون نصف الصاع مثلاً في عمان يحتاج إلى ريال أو ريال ونصف مثلاً، قد يكون في بعض الدول الأوروبية لغلاء الطعام يحتاج إلى خمسة ريالات، قد يكون في بعض الدول الأفريقية نظراً لرخص الطعام لا يحتاج إلا نصف ريال، فيختلف ذلك باختلاف المنطقة التي فيها الإنسان.
ونحن هنا في عمان في هذه الأيام نفتيهم بريال ونصف لكل مسكين، وهذا فتوى تتناسب مع هذا الزمن، فإذا حصل غلاء أو رخص في الطعام لا شك أن ستختلف القيمة، والله تعالى أعلم.
واليمين الثانية هي اليمين المنعقدة وهي التي سماها الله عز وجل كسبت القلوب وسماها عقدتم الأيمان، وهي التي توجه القصد إلى إرادتها فهو قاصد أن يقسم ولو كان في حالة غضب أو غير ذلك إلا أن القصد قد وجد، فهذه اليمين المنعقدة وهذه إذا حنث الإنسان فيها أي لم يلتزم اليمين وحنث في يمينه تلزمه الكفارة المرسلة.
والنوع الثالث يمين الغموس وهي اليمين الكاذبة وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها والعياذ بالله في النار.
واليمين المنعقدة إذا حنث فيها الإنسان يلزمه فيها الكفارة وهي الكفارة المرسلة، وهي التي ذكرها الله عز وجل في سورة المائدة عندما قال سبحانه: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون}.
فبين الله تعالى أن كفارة اليمين المرسلة يخير فيها الإنسان بين ثلاثة أمور وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوة عشرة مساكين، فإن كان قادراً على واحد من هذه الثلاثة لا يصح له أن يستبدلها بأمر رابع، أما إن عجز بسبب فقر أو نحو ذلك فإنه يصوم ثلاثة أيام، قال الله عز وجل: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام}، ولا يجزئ الصوم مع القدرة على الإطعام أو الكسوة أو العتق خلافاً لما يظنه بعض الناس، بعض الناس يظنون أن كفارة اليمين المرسلة هي صوم ثلاثة أيام، فإذا مثلاً امرأة حلفت ثم حنثت قالت لها زميلاتها صومي ثلاثة أيام وهذا خطأ، فصوم ثلاثة أيام فقط للعاجز عن الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة.
وإطعام عشرة مساكين يكون نصف صاع لكل مسكين وهو ما يعادل كيلو وأربعة وعشرين جراماً من الأرز، وفي بعض أقوال أهل العلم أنه يجزئ ربع صاع وهو المد، ولكن المشهور وهو الذي يؤخذ من حديث كعب بن عجرة أنه نصف صاع لكل مسكين.
أما إخراج القيمة هل يصح إخراج القيمة بدل الطعام ففيها خلاف بين أهل العلم على اختلاف مذاهبهم، هذا الخلاف غير مقتصر على مذهب من المذاهب الإسلامية دون غيره وإنما الخلاف شائع بين المسلمين بشكل عام على اختلاف مذاهبهم، هل يجوز إخراج القيمة بدل الطعام؟ فيه خلاف بين أهل العلم، فقيل لا يجزئ لأن الله عز وجل خاطبنا بالطعام قال: {فإطعام عشرة مساكين}، فالذي يخرج القيمة لا يصدق عليه أنه أطعم عشرة مساكين.
وبعض العلماء قال المقصد إغناء هذا الفقير أو توفير احتياجاته، فإذا كان كانت القيمة أنفع له من الطعام جاز أن تدفع له القيمة، وعلى القول بجواز إخراج القيمة بدل الطعام فإنه ينظر إلى قيمة نصف الصاع وهذا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة أيضاً، فقد يكون نصف الصاع مثلاً في عمان يحتاج إلى ريال أو ريال ونصف مثلاً، قد يكون في بعض الدول الأوروبية لغلاء الطعام يحتاج إلى خمسة ريالات، قد يكون في بعض الدول الأفريقية نظراً لرخص الطعام لا يحتاج إلا نصف ريال، فيختلف ذلك باختلاف المنطقة التي فيها الإنسان.
ونحن هنا في عمان في هذه الأيام نفتيهم بريال ونصف لكل مسكين، وهذا فتوى تتناسب مع هذا الزمن، فإذا حصل غلاء أو رخص في الطعام لا شك أن ستختلف القيمة، والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- مقدار الكفارة المرسلة وإخراجها نقداً جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- هل يصح كفارة اليمين بالصيام والنقد؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- إخراج كفارة الحلف نقدًا مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- إخراج كفارة اليمين نقداً فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- مقدار الإطعام في كفارة اليمين المرسلة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي