خصوصية آية «يا نساء النبي» بأمهات المؤمنين

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-11-04

السؤال

هل قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33)} هل هو خاص بنساء النبي أم هو على عموم نساء المسلمات؟

الإجابة

الآية الكريمة أما منطوقها فهو خاص بنساء النبي، أما الأحكام الشرعية التي فيها فإن المفسرين الذين قرأت لهم ينصون على أن هذه الأحكام التي تشترك فيها النساء مع نساء النبي نساء المسلمين مع نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي عامة في حق النساء عموماً، لأن هذه الأحكام إن كانت لازمة على نساء النبي عليه الصلاة والسلام وهن من هن في المنزلة وعلو المكانة وكونهن أمهات المؤمنين أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رضوان الله تعالى عليهن، فإذاً هذه الأحكام في حق غيرهن من نساء المسلمين ألزم وأدعى، فكثيرون يرون بأن ذلك من باب إما الأولى أو من باب الاشتراك في هذه الأحكام لعدم وجود الفارق، أي قلت فيما يمكن أن تشترك فيه من الأحكام التشريعية العملية، فله جهتان إما أنهن يشتركن أي النساء عموماً يشتركن مع أمهات المؤمنين في هذه الأحكام ولكن الخطاب خصت به نساء النبي عليه الصلاة والسلام لما فيه من إظهار علو منزلتهن ولما أراده الله تبارك وتعالى من تذييل الآية الكريمة بإذهاب الرجس عن بيته عليه الصلاة والسلام أو عن أهل بيته عليه الصلاة والسلام وتطهيره تطهيراً كاملاً مما قد لا يحصل لغيرهن وإن كن يشتركن في أنه يراد لبيوت المسلمين أن تكون على عفة وعفاف وعلو منزلة، هذا القدر أيضاً يؤخذ من هذا المعنى، وأن تكون هذه البيوت بعيدة عن كل ما يرجسها مما أشارت إليه الآية الكريمة أو نصت عليه في حق بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنتم تقرؤون أيضاً {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} الآية فيها قراءة أخرى. لكنّ الأحكام إجمالاً وتفصيلاً نصّوا على أنّه ممّا تشترك فيه نساء المسلمات أيضاً.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

خصوصية آية «يا نساء النبي» بأمهات المؤمنين
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي