السؤال
ما الفرق بين قول الله تعالى: {والفتنة أكبر من القتل}، وقوله تعالى: {والفتنة أشد من القتل}؟
الإجابة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وانشر علينا أثواب حكمتك. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم. أما بعد، فإن الفارق بين الآيتين الكريمتين هو أن الشدة يراد بها ما تحدثه الفتنة من أثر، فإن ذلك يبلغ بمن وقعت عليهم الفتنة من الأثر بأشد مما يمكن أن يحدثه القتل فيهم، فقد يمتد ذلك الأثر إلى أجيال متعاقبة، وقد يشمل أثر هذه الفتنة وجوهاً من وجوه حياتهم ومعايشهم، مما لا يحدثه القتل فيهم، ولذلك وُصفت في هذا السياق بأنها أشد من القتل. أما الكِبَر، فإن المقصود بذلك ما يتصل بعموم ضرر الفتنة، إذ القتل قد يقتصر على القتيل أو القتلى، أما الفتنة فإن أثرها لا يقتصر على عدد محدود، يشمل أثرها المجموعة من الناس، قد يشمل أمة بأسرها أو شعباً من الشعوب إذا سرت فيهم الفتن. فكل كلمة في كتاب الله عز وجل وردت في سياق، في آية من سورة كريمة، لا يمكن أن تقوم مقامها كلمة أخرى، وينبغي أن ينظر فيها تدبراً وتأملاً بحسب السياق الذي وردت فيه، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الفرق بين لعنة الله وغضبه في اللعان مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الفرق بين فاتقوا الله ما استطعتم وحق تقاته مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الكبائر التي يجب على المسلم اجتنابها مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الأدلة القرآنية على وجوب البراءة من مرتكب الكبيرة المصر عليها فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- معنى (فاتقوا الله ما استطعتم) وربطه بحدود الاستطاعة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي