الاغتسال ليلة الجمعة بدل نهارها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطهارة 2026-11-07

السؤال

مما هو معلوم أن اليوم يبدأ بغروب الشمس كما هو حساب التاريخ الهجري، فهل يجزئ إذا اغتسل المسلم في ليلة الجمعة بدلاً من نهار الجمعة، أم لا بد من أن يكون قبيل صلاة الجمعة؟

الإجابة

ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم»، وجاء في رواية صحيحة أخرى: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم»، وهذا كله حمل العلماء على أن يختلفوا في شيء، هل هذا الغسل حق لليوم أم أنه حق للصلاة؟ هل هو حق لليوم أم أنه حق للصلاة؟ الظاهر من الأدلة الشرعية أنه حق للصلاة، فمناسبات قول الحديث كانت لأجل الصلاة، كما تقول عائشة رضي الله تعالى عنها، تقول: إن الناس كانوا يأتون إلى المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يلبسون الصوف، مما يجعل روائح الجسد تظهر، فالنبي صلى الله عليه وسلم بسبب حرارة الجو النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالاغتسال لأجل أن يذهبوا حتى يأتي هؤلاء إلى الصلاة وهم في أكمل أحوالهم، لا أن تكون هنالك رائحة الجسد، فظاهر هذه الرواية يفيد أن هذا الغسل إنما هو لأجل الصلاة وليس لأجل اليوم، هذا هو ظاهر هذه الرواية، لكن هنالك رأي آخر يقول إنه لأجل اليوم، السائل هنا يبني رأيه هذا على أن اليوم يبدأ بغروب الشمس وهو ظاهر الأدلة الشرعية أن النهار يتبع الليل، هذا هو ظاهر الأدلة الشرعية، فعلى هذا يقول إن كان لليوم فاليوم يبدأ بغياب الشمس فيفترض أنه يجزئ أن يغتسل الإنسان ليلاً غسل يوم الجمعة، لكن أكثر الفقهاء بل منهم من يحكي الإجماع على أنه لا يجزئ الاغتسال ليوم الجمعة إلا أن يكون بعد صلاة الفجر، أما إن قلنا إنه للصلاة فالأمر فيه ظاهر، لأن صلاة الجمعة كما نعلم تأتي الخطبة خطبة الجمعة التي هي من صلاة الجمعة تأتي إثر الأذان مباشرة، مما يقضي بكون الإنسان يأتي إلى صلاة الجمعة قبل ذلك قبل الأذان قبل أذان صلاة الجمعة، وهذا كله يفيد شيئاً وهو أن الإنسان عليه أن يغتسل في النهار، لأن بدء ذهاب الناس إلى صلاة الجمعة إنما هو بطلوع الفجر أو بعد شروق الشمس كما هو حال كثير من علماء السلف على ما ذكر عنهم، لهذا قال هؤلاء إن الوقت يبدأ بالقرب من صلاة الجمعة، نعم بالقرب من صلاة الجمعة، على أن الذي يستحبه جماعة من أهل العلم وهو مأخوذ من هذه الأدلة التي ذكرتها يقولون إنه ينبغي أن يكون غسل الجمعة قريباً من الوقت الذي يخرج فيه الإنسان إلى الصلاة، وهذا الذي يغتسل ليلاً وقته بعيد جداً، إذاً ينبغي إن كان يريد أن يبكر فحينما يريد الخروج لصلاة الجمعة هنالك يغتسل، هذا هو الأولى والأفضل، وإن اغتسل قبل ذلك فلا حرج، لكن ينبغي أن لا يكون هنالك اشتغال بغير صلاة الجمعة إثر الغسل، وإن اغتسل فلا حرج، كما قلت يذكر غير واحد من الفقهاء الإجماع على أنه لا يصح أن يكون غسل يوم الجمعة قبل الفجر، وهؤلاء لهم أدلة على هذا، لأن إطلاق اليوم في الأدلة الشرعية سواء أكان بالرواية «غسل يوم الجمعة» أو «غسل الجمعة»، هاتان الروايتان «غسل الجمعة واجب على كل محتلم»، «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم»، اليوم في اللغة قد يطلق على الليل والنهار معاً، الليل أولاً ثم النهار، وقد يراد باليوم النهار فقط، هذا إطلاق موجود، إذاً مع حكاية الإجماع ومع الأدلة التي ذكرتها لا ينبغي للإنسان أن يغتسل للجمعة قبل الفجر، بل يغتسل بعد شروق الشمس فذلكم هو الأولى وهو الأكمل، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

الاغتسال ليلة الجمعة بدل نهارها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي