السؤال
هل لابد أو هل يصح أن يغتسل بالماء والصابون من الجنابة؟
الإجابة
أما المسألة الثانية الصابون نعم استخدام الماء والصابون، لا مانع من إضافة الصابون، لكن لا يشترط قطعاً لا يشترط، لكن هنا تنبيه مرة أخرى لأيضاً عدد من يعني الفقهاء حينما يتحدثون عن استخدام الماء المضاف والماء المطلق في رفع الحدث الأكبر، ينبغي أن ننظر فيما يقولونه وهل ينطبق على ما نفعله ما نصنعه نحن اليوم؟ فحينما يتحدثون عن الماء المطلق فالحقيقة أن هذه الرشاشات اليوم لا تشتمل إلا على ماء مطلق، فهو ماء طاهر مطهر، والصابون لا يضاف إلى الماء بداية وإنما يوضع على البدن، وهذا هو الفارق الذي ينبغي أن يتنبهوا له، نعم إذا أضيف إلى الماء ما يغلب عليه سواء كان من صابون أو من طيب وعطر أو غير ذلك فأصبح ماء مضافاً لأن المضاف إليه أكثر فتغير أصل وصف الماء فهنا ينظر في المسألة وحينئذ فإن القول الراجح هو أنه لا يجزئ هذا الماء، لماذا؟ لأنه أضيف إليه، أما أن يكون الماء هو الذي يصب على البدن ويضع المغتسل شيئاً من الصابون أو السدر أو الخطمي أو غير ذلك من المنظفات على بدنه فلا مانع منه، وقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث السيدة عائشة وورد في بعض الروايات أنها أسماء واختلف هي أسماء بنت يزيد أو غير ذلك، الحاصل أنها في بعض الروايات امرأة من الأنصار أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل؟ فأرشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خذي ماءك وسدرتك»، وهذه الرواية موجودة «خذي ماءك وسدرتك» الرواية صحيحة «خذي ماءك وسدرتك»، ثم أرشدها إلى الكيفية حتى وصل إلى يعني خذي حينما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فرصة ممسكة فتتبعي بها الأثر»، فقالت: كيف أصنع يا رسول الله؟ فاستحيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتها السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها وأرشدتها، لكن هنا موضع الشاهد أن النبي عليه الصلاة والسلام أرشد إلى استخدام الماء والسدر، ولا دليل يخص هذه الرخصة هذا الجواز بالسدر دون غيره من المنظفات، فإذاً الخلاصة هو جواز استخدام الصابون عند الاغتسال، وهذا فارق يعني هذا الفارق الذي كنت أريد أن أنبه عليه ليس هو بماء مضاف، الماء المضاف هو ما تقدم بيانه من أنه يضاف إليه ماء يجمع ثم يضاف إليه ما كان من المواد كما مثلت له، هذا أصبح ماء مضافاً، أما الماء الذي يعني يرش على البدن أو يصب على البدن فهو ماء مطلق، إذاً هذا المغتسل من الجنابة أو المرأة حينما تغتسل من الحيض أو النفاس أو من الجنابة فإنها تستعمل ماء مطلقاً، وهنا لا مانع من استخدام المنظفات سواء كانت مواد طبيعية أو مواد مصنعة في هذا الاغتسال لأنه لا يخرج لم يخرج هذا المغتسل عن حكم الاغتسال بالماء المطلق، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا أنا استشهدت بهذا الحديث وإلا فهناك أحاديث جملة من الأحاديث فيما يتعلق بغسل الميت وأيضاً أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى استخدام السدر في غسل الميت، ونحن نتحدث عن الغسل الشرعي الذي يبدأ بإزالة النجس في موضع العورة ثم غسل موضع العورة من السرة إلى الركبتين ثم الوضوء فإن لم يحتج إلى الوضوء ولا يريد أن يؤدي به صلاة فلا أقل من أن يمضمض عليه أن يمضمض ويستنشق ثم بعد ذلك يعمم الماء على سائر بدنه من الرأس إلى القدمين أيضاً مقدماً الميامن على المياسر، ولماذا أنا ذكرت هذه وصلاً بالسؤال السابق؟ لأنه ينبغي للأسر وللمدارس أيضاً أن تعلم الطلاب من الذكور والإناث حينما يناهزون البلوغ هذه الأحكام الفقهية، رأينا في السؤال السابق أنه ما تعلم ما تبين إلا بعد مضي سنتين أو ثلاث، وهناك من المسائل التي تصلنا ما يكون الشاب أو الفتاة قد مضى عليها بضعة سنوات وهما لا يعرفان أحكام الغسل ولا متى يجب عليهما ولا كيف يغتسلان، فينبغي أن تبين هذه الأحكام الفقهية لأنها من اللوازم التي يحتاج إليها المكلف والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الغسل بالماء والصابون من الجنابة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم الغسل بالماء دون صابون بعد الجماع فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- استعمال الصابون في الغسل الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- رفع الماء المضاف الطاهر للنجاسة والحدث الأكبر سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الاغتسال على غير الهيئة المسنونة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي