الكحول في العطور والمشروبات الغازية

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطهارة 2026-11-06

السؤال

مما يخبرنا به بعض الوافدين فيما يتعلق بالعطور، أنها تستخدم حتى في مادة الكحول، يعني هل تدخل فيها هذه الجانب؟ وأيضاً في بعض المشروبات الغازية فيها بعض الكحول وكذا، فهل تدخل في مسألة التحريم المشتقة من الخمور وكذا؟

الإجابة

فإذاً انتهينا من جوزة البوّاه أنها لا تصح ولا تجوز، إن دخلت في الأبزرة وفي غيرها ينبغي للإنسان أن يتنبه عندما يشتريها، الأبزرة الموجودة معنا الآن نعم، وأيضاً الأبزرة التي تأتي من الخارج، الإنسان يتنبه لمثل هذا الأمر لأنها لا تجوز، بعد ذلك ما يتعلق بالعطور، العطور والهشاشة خاصة منها، هذه لا تخلو من الكحول غالباً، لا تخلو من الكحول، والكحول مسكر، وكل مسكر خمر كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن تبقى قضية واحدة، أن الآن الخمر إنما تحرم لأجل ماذا؟ لأجل إسكارها، بمعنى أن يشربها الإنسان، المهم أن تؤدي به إلى الإسكار سواء أكان استنشاقاً أم كان شرباً مباشراً، هذا هو مناط التحريم في الخمر، لكن يا ترى هل الخمر نجسة في ذاتها؟ بمعنى لو أن إنساناً لمسها بيده، هل يجب عليه أن يغسلها؟ لم يشربها، لمسها بيده ليريقها أو نحو ذلك وأصابه في ثوبه أو يده شيء منها، هل يجب عليه أن يغسلها أو لا يجب عليه أن يغسلها؟ هذه اختلف فيها الفقهاء، الفقهاء جمهورهم من المذاهب الفقهية المختلفة على أن الخمر نجسة في ذاتها، وأكثر علمائنا هنا قالوا الخمر نجسة بسبب إسكارها، معنى ذلك أنه سيكون كل مادة فيها كحول ستكون نجسة على هذا الرأي، لكن ذهب فقهاء آخرون من علمائنا منهم ابن بركة، الإمام محمد بن بركة، هذا الذي تعرفونه في عُمان يعني، طيب، من علماء القرن الرابع من علمائنا، ذهب إلى أنها غير نجسة، وهو الذي يفتي به سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله تعالى، ويفتي به أيضاً الشيخ القنوبي حفظه الله تعالى، يقولون إنها ليست نجسة، أي الخمر بذاتها ليست نجسة، الله تعالى عندما ذكر {فإنه رجس أو فسق أهل لغير الله به}، ذكر الأنصاب والأزلام، الأنصاب والأزلام لا يمكن أن تكون نجسة، لأنها حجارة عادية وأخشاب وما شابه ذلك، لذلك يرجح هذا الرأي على أنها ليست نجسة، ومن هنا فالعطور نفسه ليس نجساً على هذا الرأي الذي عليه الفتوى والعمل عند مشايخنا حفظهم الله، فالعطر ليس نجساً، ولا إشكال فيه بإذن الله تعالى، يصح للإنسان أن يستعمله، لكن إن استطاع الإنسان أن يبتعد عن الشبهات أو نحو ذلك فالأولى له أن لا يستعمله، وإن استعمله فلا حرج عليه، والله أعلم

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

الكحول في العطور والمشروبات الغازية
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي