السؤال
ما حكم المساهمة في صندوق أمان للعقارات في سوق مسقط للأوراق المالية؟ حسب المعلومات منهم أنه متوافق مع الشريعة الإسلامية.
الإجابة
هذه الصناديق صناديق الاستثمارية والبنوك وشركات التأمين هذه حتى نقول إنه يصحّ للإنسان أن يدخل فيها نحن نشترط شرطاً وهو الذي تشترطه هيئات الفتوى في العالم الإسلامي وتشترطه مجامع الفتوى والبحث العلمي الإسلامي الآن تشترط أن تكون هنالك هيئة شرعية، بمعنى أن العقد قد يكون متوافقاً مع الشريعة لكن من يضمن الاستمرار على هذا التوافق؟ نحن نعلم من حركة المال أنها سريعة جداً وأن النوازل في الأموال وأن الظروف التي تأتي على الناس كثيرة جداً، إذاً كيف سيتصرّف هؤلاء أمام هذه النوازل الجديدة التي تلمّ بهم؟ من الذي سيضمن لهم أن قراراتهم بعد ذلك ستكون متوافقة مع الشريعة؟ أنا لا أعلم يعني كثيراً عن هذا الصندوق، لكن أقول يشترط حتى يجوز الإسهام الشرعي في صناديق في الصناديق الاستثمارية وفي البنوك الإسلامية وفي غيرها أن تكون هنالك هيئات شرعية تضمن استمرار التوافق مع الشريعة طيلة العمل وأن لا يكون ذلك عند التعاقد فقط، هذا هو الأصل وهذا هو الواجب الذي تنصّ عليه القرارات الفقهية الجماعية وهو حريٌّ بذلك لأن حركة المال كثيرة جداً، فكيف أنا أضمن أن لا تكون هنالك قرارات جديدة استثنائية هذه القرارات هي غير متوافقة مع الشريعة؟ لا أضمن ذلك إلا أن تكون هنالك هيئة شرعية تضمن الاستمرار على التوافق مع الشريعة والله أعلم، هذا الآن حركة الأموال على هذا، ونحن نجد شيئاً آخر أفرزه الفقه الجماعي الجديد الآن يقول إن هذا الأمر كما هو مشترط في حركة الأموال هو مشترط أيضاً في منتجات الذبح الحلال، نحن نعلم أن منتجات الذبح الحلال أو أن منتجات الحلال بوصف عام هذه المنتجات الآن أصبح لها بفضل الله تعالى سوق نشط في العالم كله، لذلك نجدها نشطة في البلدان غير المسلمة وسوق الحلال الآن يعني بمئات المليارات سوق الحلال حركة الحلال في العالم فهي كثيرة ونشطة جداً، فلذلك قالوا في المنتجات على الأقل المنتجات في الأطعمة الحلال حتى يضمن أنها قائمة على الحلال في الذبح وفي غيره الآن نجد كثيراً من القرارات تنصّ على أنه يجب أن يكون هنالك أن تكون هنالك رقابة شرعية على هذا المنتج على الذبح طيلة الوقت، أي طيلة وقت العمل، وهذا حسن وأنا أحبّ هذا الرأي وأقول إنه ينبغي أن يعمّم، هنالك أناس قد يكونون مسلمين ولا إشكال في ذلك، لكن قد تكون هنالك أخطاء من يضمن؟ بمعنى حينما يكون الذبح لواحدة لحيوان واحد لحيوانين على المدد الطويلة هذا لا إشكال فيه بإذن الله، لكن حينما يكون الذبح بأعداد كبيرة ويكون الذبح يومياً ومستمراً والمستفيدون من هذا كثيرون من الذي يضمن الالتزام بالشريعة وأن هذا الذبح حلال وأنه متوافق مع الشريعة؟ لذلك قالوا لا بد من أن يكون الذبح نفسه متوافقاً مع الشريعة وأن يكون وأن تكون هنالك رقابة دائمة على هذه المنتجات تضمن بقاءها على الشريعة، وهذا أمر حسن، نحن نجد الآن معنا مثلاً في عُمان في الحقيقة هنالك أناس كثيرون عندهم مسالخ خاصة بهم يذبحون، ونحن حينما نقرّر الجواز الشرعي وصفة الحلال في هذه المسالخ نقرّرها بتعاون أمرين بتحقق أمرين، أولاً أن يكون الذبح وفق مقتضيات الشريعة، ثانياً أن لا يكون هنالك أو أن تكون في هذا المسلخ الذي يذبح فيه تكون المواصفات الفنية الصحية متحققة، نحن نقول إنه لا يجوز إن كان الحيوان أو إن كانت الأجواء التي حوله تفضي إلى أن تنتقل إلى الناس بعض الجراثيم أو أن تنتقل أيضاً بعض الأشياء التي تضر بصحتهم عن طريق اللحوم هذه، فنقول نحن أيضاً لا يجوز لأنه لا يجوز للإنسان أن يعرض نفسه للخطر، ومن هنا فانتشار كثير من المسالخ الخاصة التي تبيع الدواجن مثلاً أو اللحوم بكثرة دون التقيد بأن تكون هذه المسالخ رسمية وأن تكون هذه المسالخ يشرف عليها هذا أمر فيه إشكال كبير جداً، نحن لا نشكك في الناس لكن ما كانت منفعته للجميع وما كان الجميع يستفيدون منه فلا بد من أن يكون من أن تتحقق فيه المواصفات الشرعية للتذكية وأن تضمن، وأن تتحقق فيه المواصفات الصحية أيضاً، أما أن تكون هذه غير مشرف عليها وأن تكون هذه مما تجعل مع الاجتهاد الشخصي للشخص الذي يريد أن يستثمر الأموال نحن نعلم عن أن أصحاب الأموال في أحيان كثيرة لا تعنيهم الجودة ولا غيرها بقدر ما تعنيهم تخفيض الكلف وزيادة الأرباح وزيادة العوائد، ومن هنا فالرقابة على مثل هذه الأمور متعينة شرعاً للأسباب المذكورة سواء كانت شرعية أم كانت صحية والله أعلم، هذا في جانب الغذاء الحلال هنالك في جانب الاستثمار الحلال كله يجمعه الحلال والالتزام بالحلال لأننا لو كنا نعلم أن هذا لن يلتزم بالحلال فمعنى ذلك لن نقبل أن نستثمر معه إن كان من أول الأمر يقول إنه لا يثمر بالحلال فالأمر إليه، لكن إن اشترط على نفسه التثمير بالحلال فإننا نطلب أن تكون هنالك رقابة شرعية على هذا التثمير بالحلال وهو الأمر الذي يعمل به وأصبح هذا الأمر شائعاً معلوماً في كل تثمير شرعي والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الاستثمار في صناديق ETF متوافقة مع الشريعة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- المساهمة في صندوق أمان للعقارات مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الاستثمار في منصة تملك للتمويل العقاري مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- المعاملات الشرعية لشراء منتج عبر المصرف مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم منصة مأمون للاستثمار بعد توضيحها مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي