السؤال
البعض قد يرتكب حقائر قبل الزواج والعياذ بالله يرتكب الفواحش بأنواعها، ثم بعد ذلك يتزوج ويمتنع عن تلك الحقائر والمنكرات، هل امتناعه يعد توبة أم لابد من شيء آخر؟
الإجابة
هو عليه أن يتوب فيما بينه وبين ربه جل وعلا، عليه أن يستغفر، شروط التوبة إجمالاً: الإقلاع أولاً، ثم الندم، ثم الاستغفار، ثم أداء الحقوق بحسب ذلك الذنب الذي قارفه، فإن كانت حقوقاً للعباد كأكل أموال الناس بالباطل فإن عليه أن يؤدي الحقوق إليهم، أو مظالم أو دماء بحسب نوع ما قارفه من خطيئة أو ذنب، وإن كانت حقوقاً لله عز وجل فعليه أن يتدارك نفسه بقضائها أو أدائها، فإذا كانت على سبيل المثال كفارات أو فرائض ضيعها أو كانت ذنوبه تتعلق بانتهاك لحرمة رمضان لحرمة الصيام فإن عليه أن يكفر ويقضي ما عليه، لكن لا يعني هذا أن يكشف ما ستره الله عز وجل عليه لأي أحد من الناس، لا لزوج ولا لأخ ولا لقريب أو بعيد، قد يحتاج بعض الناس إلى أن يستفتي وهذه من الصور المستثناة ومع ذلك فلا يلزمه أن يصرح أنه هو الذي وقع، يمكن أن يقول عن رجل وقع في كذا أو امرأة وقعت في كذا دون أن يصرح بمن وقع في المسألة، لكن ليس من شروط التوبة أن يتحدث عما وقع فيه، فأولاً قد ستره الله عز وجل فلم يفضح نفسه؟ ثم إن التوبة تجب ما قبلها، عليه أن يفتح صفحة جديدة في حياته وأن يطوي تلك الصفحة وليس له منها إلا ما يجدد في نفسه المتاب والإقبال على الله عز وجل والتعلق بألطاف رحمته، وإلا فإنه لا ليس له أن يفضح نفسه وليس من شروط التوبة أن يتحدث بذلك أمام أحد، ثم إنها ليست مما يفتخر به المرء، ليست هي من المكرمات التي يمكن أن يتحدث بها المرء على خلاف ما يظن بعض الجهلة حينما تجد أنهم يتشدقون بمعاص ارتكبوها وبئس ما يصنعون، فإن ذلك إنما هو من الذلة والهوان والبعد عن الله تبارك وتعالى وهو مما يستحيى منه، فينبغي أن يعتبر المرء بآخرته وأن يذكر أنه سينقلب إلى من لا تخفى عليه خافية، فليسع إلى أن يمسح آثار تلك المعاصي التي قارفها بالتوبة والعمل الصالح والإقبال على الله تبارك وتعالى، نعم هناك صنف يستدعي الاستبراء على سبيل المثال كمن خاض في تكلم في عرض أو اغتاب شخصاً أو تنقص من شيء من حقوقه، فمع رد الحقوق إليه يسأله الصفح عن الزلل، يستبرئه من الحقوق التي عليه لا سيما إذا كانت حقوقاً معنوية، هذا شيء آخر لا علاقة له بحسب ما فهمت السؤال بما تسألون عنه.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- التلفظ بالتوبة بعد ترك المعصية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- كيفية توبة من وقع في مقدمات الزنا فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- التوبة من لقاءات سابقة مع الزوجة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- شروط قبول التوبة من الذنب فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- تخلص التائب من ثقل ذنوبه السابقة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي