الصلاة مع جرحٍ لا ينقطع دمه

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطهارة 2026-11-06

السؤال

شخص دخل عليه وقت الصلاة وفيه جرح ولم ينقطع ماذا عليه أن يفعل؟

الإجابة

هذا سؤال مهم ويكثر السؤال عنه، بعض الناس مثلاً قد يقلع سن من أسنانه ويبقى الدم مستمراً، أو يجرح جرحاً عميقاً ويأخذ الجرح إلى وقت حتى ينقطع، ويحضر وقت الصلاة، ومثل هؤلاء أصحاب الأعذار كمن عنده مثلاً سلس سلس بول أو سلس ريح أو المرأة المستحاضة التي استمر خروج الدم معها أو نحو هؤلاء من أصحاب الأعذار، فهؤلاء مخاطبون بالصلاة ولا تسقط عنهم الصلاة، فإن كانوا يرجون انقطاع الدم فلينتظروا انقطاعه وليستعينوا بالوسائل المعينة على وقف الدم من الأدوية، ويرخص لهم في جمع الصلاتين من غير قصر إن كانوا في الحضر، فمثلاً لو قلع الإنسان سنه عند صلاة الظهر والدم مستمر ولكن يرجو أنه عند صلاة العصر أن ينقطع فالأولى أن يؤخر الظهر ولو كان في الحضر ويستعين بوضع ما يمنع تدفق الدم كالقطن ونحوه بحيث إنه قرب صلاة العصر يكون الدم قد انقطع فيغسل فمه ويتوضأ ويصلي الصلاتين أربعاً أربعاً من غير قصر إن كان في الحضر، وهكذا المستحاضة من النساء يرخص لها في الجمع خاصة إذا كانت ترجو توقف الدم في وقت ما، أما إذا كان لا يرجو انقطاع الدم وحرص على توقيفه بما استطاع ولكن لم يتوقف فليصل ولو كان خروج الدم مستمراً ولا يجوز له أن يترك الصلاة حتى يخرج وقتها، فمثلاً لو أصيب بالجرح لنقل عند صلاة العصر وحاول أن يقطع الدم فلم يستطع وخشى أن تغرب الشمس فلا يجوز له أن يخاطر بصلاة العصر فيؤخرها حتى تغرب الشمس أو قريباً من غروب الشمس وإنما بعد ما اجتهد في قطع الدم ينظف الجرح ويلف عليه بخرقة ويتوضأ ويصلي والله تعالى أولى بعذره فقد كان الصحابة الكرام في حال الضرورة يصلون وجروحهم تثعب دماً كما جاء في الرواية عنهم رضوان الله تعالى عليهم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

الصلاة مع جرحٍ لا ينقطع دمه
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي