السؤال
إلى أي حد يسمح للمسلم أن يتمسك بموقفه عندما يُساء إليه؟ ربما أسيء إليه بعمد أو بغير عمد، بقصد أو بغير قصد، ويطلب منه الطرف الآخر أو أرحامه المسامحة ويرفض، يعني هل يصح له أن يتمسك بهذا الرفض ويواصل القطيعة؟
الإجابة
لا، لا يحل له ذلك، ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في النهي عن الهجر قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا»، ثم قال: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»، فإن نشبت بينهما خصومة أو شيء من النزاع، فليس الحل في الإعراض والهجران، وإنما عليهم أن يسعوا إلى إصلاح ذات البين، وأن يصلوا إخوانهم، وأن يزيلوا أسباب الضغينة، وأن يستلوا من قلوبهم الأحقاد، وأن يبذلوا المعروف، وحتى فيما يتعلق بالإساءة من الأقارب إلى الإنسان، فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي سأله فيه ذلك الصحابي الجليل: «إن لي رحماً أحسن إليهم ويسيئون إلي، وأصلهم ويقطعونني»، فكأنه يستأذن في أن يعاملهم بالمثل، فهل علي من إثم إن أنا قطعتهم؟ فقال: «لا، لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل»، ثم قال: «ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من يصل إذا قطعه الناس، ومن يحسن إذا أساء إليه الناس».
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- رفض الصلح والإصرار على القطيعة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- هجر المسلم لأخيه الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- التعامل مع المصر على الهجر الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- التعامل مع سوء معاملة الأخ وزوجته فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- هجر الأخوين وقطيعة الرحم الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي