السؤال
يكثر العزام زين عند الاصطفاف للجماعة وخصوصاً للسترة ومن جاوره، فمن الأحق أن يكون سترة للإمام؟ وما هي نصيحتكم للأشخاص الذين يتعازمون حسب تعبيره في الاصطفاف؟ وهل هو موقف عزام أم ماذا؟
الإجابة
الأولى بالتقدم ذوو الأحلام، الأقرأ لكتاب الله عز وجل، الأفقه في دينه سبحانه وتعالى، وليس المحل محل تجادل وإيثار بل هو محل موضع استئثار. نعم إن كان هناك من أهل العلم وأهل القرآن فحينئذ يقدمون، لكن على أن يكون ذلك دون مبالغة، ولا سيما في موضع السترة أو قريباً منها. أما فيما سوى ذلك فإن على المرء أن يكون حريصاً على الخير ساعياً إلى حيازة أفضل الدرجات، نجد من ضمن القواعد الفقهية التي يمكن أن يكون لها مدخل في هذا الباب قاعدة تقول: "لا إيثار في القرب" أو "لا إيثار في الطاعات"، والمقصود بذلك أن غيرك ليس بأولى بالأجر والثواب منك، بل أنت محتاج لحيازة الأجر والثواب. فما كان أقرب إلى الصفوف الأولى فهو لا شك أعظم أجراً، الصف الأول أعظم أجراً من الصف الذي يليه، وهكذا ما كان أقرب إلى الإمام فهو أفضل وأكثر ثواباً. كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرصون على أن يكونوا في ميمنة الصف حتى يستقبلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما يلتفت إليهم أول ما يستقبلون بعد فراغهم من الصلاة. واختلف هل ميمنة الصف أفضل من الميسرة، الحاصل أن غيرك ليس بأولى منك بالأجر والثواب. نعم من حسن الخلق أن يقدم الأقرأ لكتاب الله عز وجل الأفقه حتى يعني يكون خليفة للإمام حتى يصحح ويفتح إن أرتج على الإمام في قراءته على سبيل المثال، لكن يكون ذلك باعتدال ولا ينبغي أن يأخذ أيضاً من وقت تهيئة المصلين لأنفسهم للاصطفاف في صفوف الصلاة، ولا أن لا ينبغي أن تعلو أصواتهم ولا أن يتدافعوا أيضاً أحياناً يتجاذبون ويتدافعون بالأيدي، لا لا ينبغي أن يصل، مجرد عرض خفيف كبادرة لحسن الخلق والحرص على الخير، قد يكون هناك في بعض المواضع ملاحظ دعوية معتبرة شرعاً، كمن هو نافر عن بيت الله عز وجل متردد في الإقبال عليه ويظن أن المصلين المحافظين على الجماعة المقيمين لها أنهم لا يرحبون به في المسجد، فيريدون أن يظهروا له الود وحسن الاستقبال في بيت الله عز وجل وهم كلهم سواسية فهم في بيت من بيوت الله تعالى، "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، لكن قد يراعون هذه الملاحظ الدعوية، لا حرج في ذلك لكن دون إكثار أو مبالغة، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- أهمية موقف من يقف خلف الإمام مباشرة في الصلاة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- تقديم الأفضل في الصف الأول الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- اصطفاف المأمومين بجانب الإمام عند الزحام الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- تبعية سترة الإمام له في الإقامة والسفر مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم اتخاذ المؤذن سترة للإمام فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي