السؤال
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من الله الداء ومنه الدواء فتداووا عباد الله»، وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام: «إن الله لم ينزل داءً إلا وأنزل له دواءً» إلى غير ذلك، المهم سؤاله في النهاية: إذا اقتضى هذا الدواء أن يستخدم بعض من روث الحيوانات أو أبوالها أو ما شابه ذلك، هل هذا يدخل في موضوع التداوي الذي أوصت به هذه الأحاديث؟
الإجابة
فإذا ثبت أن هذه الأعيان طاهرة فإنها تصلح للدواء بعد ذلك. أما الأصل الآخر وهو أن تكون بعض الأعيان التي تشتد الحاجة إليها للدواء نجسة أو محرمة فهل يسوغ استخدامها في الدواء؟ فالحكم الشرعي هو عدم الجواز إلا فيما دل عليه دليل شرعي صحيح، والذي دل عليه الدليل الشرعي هو جواز الانتفاع بأبوال الإبل، كما في قصة العرنيين فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما استوخموا المدينة بعث معهم بذود وراعٍ إلى أطراف، إلى الحرات حول المدينة، وأمرهم أن يشربوا من ألبان الإبل وأبوالها، فرخص لهم لا لكون هذه الأبوال طاهرة وإنما هي نجسة، لكن ضرورة الاستشفاء هي التي جعلت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرخص لهم في شربها، فالذي دل عليه الدليل الشرعي هو الذي يمكن أن يرخص فيه، والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
أسئلة مشابهة
- التداوي بأبوال الإبل سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- وصف الأدوية لغير المتخصص سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- نجاسة روث الحمر الإنسية وما لا يؤكل لحمه سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- شامبو فيه مادة من حيوان غير مذكى مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- طهارة بول الحيوانات المذكاة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي