السؤال
طلق زوجته الطلقة الأولى واتفق معها على أن يردها إلى عصمته اتفاقاً عادياً، قال قررت أن أعيدك إلى عصمتي ودخل في الحياة الزوجية مرةً أخرى، ثم طلقها الثانية وردها أيضاً إلى عصمته بنفس الطريقة دون أن يشهد شاهدين طبعاً، والآن طلقها الثالثة، ما الحكم في هذا الطلاق؟
الإجابة
أولاً الآن قد طلقها الطلقة الثالثة، وهذا يعني مع تقدم الطلقتين الأولى والثانية أنها قد بانت منه بينونةً كبرى. على القول المفتى به في اشتراط الإشهاد في الرجعة وأن الإشهاد شرط صحةٍ في الرجعة عندنا، فهو لا شك قد أخطأ، لكن إدخالهم في هذا القول الآن أو سعيهم للأخذ بهذا القول بعد وقوع الطلقة الثالثة هو نوعٌ من أنواع اللعب بأحكام دين الله تبارك وتعالى، فيمضى عليه ما أمضاه على نفسه، وقد أمضى على نفسه حل الاستمتاع بعد الرجعة الأولى التي لم تكن بإشهاد وظلا زوجين ولعلهما أتيا بشيءٍ من الأولاد، وكذا الحال بعد الطلقة الثانية فكانت الرجعة دون إشهاد ولكنهما استمرا على الزوجية وترتبت كل أحكام الزوجية، فكيف يأتي الآن ويسعى بعد أن طلق الطلقة الثالثة إلى أن يأخذ بالقول القائل باشتراط الإشهاد في الرجعة؟ هذا يعني يصعب، سيكون أقرب إلى التلفيق، ولعله لا يدري أيضاً أن هناك آثاراً سوف تترتب لو قدر وأخذ بالقول القائل باشتراط الرجعة الإشهاد في الرجعة، فتكون الرجعة الأولى غير صحيحة والرجعة الثانية غير صحيحة، فيظن هو أنه يمكن أن ترد إليه لأنه ما ردها إلى عصمته برجعةٍ شرعية صحيحة، هناك آثار أيضاً وعواقب تترتب على فعلهما قد تكون منها المؤاخذة والعقوبة. فالحاصل أن الفتوى بعد الوقوع غيرها قبل الوقوع، وهذا قد حصل، ونحن نعلم أن المسألة فيها خلاف في مسألة اشتراط الإشهاد في الرجعة بين علماء المذاهب الإسلامية منذ القرن الأول إلى يومنا هذا، فبعيداً عن القول الراجح الآن في مسألتهما أخذا بالقول الذي لا يشترط وعملا به وظلا على ذلك برهةً من الزمن وحصل بينهما طلاقٌ آخر معتبر وحصل بعد ذلك هذا الطلاق الأخير، فلا التفات إلى الخلاف الآن، الواقع هذه المسألة أن هذا الطلاق طلاقٌ بات، والله تعالى أعلم.
من حيث الإشهاد ينظر في كل مسألةٍ استقلالاً، يعني نحن الآن أيضاً للتنبيه نبين فقه هذه المسألة، إن كانت هناك مسألةٌ خاصة فنطلب من صاحبها أن يبين تفاصيلها وما يكتنفها حتى يكون الجواب موافقاً للواقعة نفسها، والله تعالى أعلم.
من حيث الإشهاد ينظر في كل مسألةٍ استقلالاً، يعني نحن الآن أيضاً للتنبيه نبين فقه هذه المسألة، إن كانت هناك مسألةٌ خاصة فنطلب من صاحبها أن يبين تفاصيلها وما يكتنفها حتى يكون الجواب موافقاً للواقعة نفسها، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- ما حكم طلاق المراجعة بدون إشهاد؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم الطلاق الثالث بدون سماع الزوجة فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل مراجعة الزوجة بغير إشهاد صحيحة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل لي مراجعة زوجتي بعد ثلاث تطليقات مقابل نصف المهر؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- حكم الطلقة الثالثة بعد الثانية بدون شهود أو تذكر الشيخ بدر بن هلال البوسعيدي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي