السؤال
رجل لديه محل لبيع المواد الغذائية، وقد أسس المحل بقرض من بنك تجاري بمبلغ قدره ألف وخمسمائة ريال عماني، وجلب له عمالاً وافدين تحت كفالته، على أن يتقاضى الرجل من هؤلاء العمال مبلغاً قدره ستون ريالاً عمانياً في صورة سلع عينية ومبلغاً نقدياً شهرياً، وأن يتكفل العمال بدفع المصاريف كإيجار المحل والكهرباء وأي التزامات أخرى، ولا يتحمل الكفيل الربح والخسارة، وذلك بمحض إرادتهم والاتفاق بين الطرفين، علماً بأنه قد تم تسديد المبلغ المقترض من البنك منذ فترة طويلة: 1ـ ما حكم المعاملة التي تمت بين ذلك الرجل والبنك؟ وما هي الطريقة التي يستطيع بها التفكير إذا كانت غير جائزة؟ وما الحكم في الأموال التي جناها صاحب المحل من الفوائد التي عادت له من استغلال المال المقترض من البنك في المحل، كذلك يوجد الدخان من بين المواد الغذائية بالمحل؟ 2ـ ما الحكم في المبلغ الذي تقاضاه ذلك الرجل من العمال منذ تلك الفترة وحتى نهاية شهر ذي الحجة 1419هـ نتيجة استغلاله للمبلغ المذكور؟ 3ـ هل يحق للرجل استرجاع المبلغ المستغل على هيئة دفعات بقيمة مائة ريال في صورة سلعة ونقد، حيث أراد العمال أن يكون المحل خاصاًَ بهم؟ 4ـ هل يحق للرجل أخذ مبلغ شهري من العمال كونهم على كفالته بعد استرجاعه رأس المال، علماً بأن المحل لا زال قائماً باسمه؟ 5ـ ما الحكم إذا قام الكفيل بتأجير المحل للعمال بمبلغ يزيد عن المبلغ الذي يسدده الكفيل لصاحب العقار، أم هذه الطريقة فيها شبهة؟
الإجابة
ما تقاضاه من الأجرة فهو غير جائز، فإن أموال الناس محظورة إلا بوجه شرعي، ولا وجه هنا لما أخذه منهم، فإن كان ذلك من أجل الكفالة فالكفالة لا يجوز أخذ الأجر عليها، وإن كان لوجه آخر فإني لا أعرفه والله أعلم.
أما ما في المتجر من بضاعة وأثاث فله تمليكه لأولئك الأجانب، بعد تجريده وإحصائه لئلا يكون في المعاملة غرر، ولا مانع من تقسيط ثمنه حسب الاتفاق بينهم، ولكن بشرط أن يكون الدفع عُملةً عينية أو ورقية، أما إن كان سلعة من جنس ما كان في المتجر سابقاً فلا يجوز، لحُرمة اتحاد الثمن والمثمن في الجنس ما لم يكونا يداً بيد والله أعلم.
لا يجوز أخذ شيء على الكفالة كما تقدم والله أعلم.
ليس لأحد أن يؤجر عقاراً استأجره إلى غيره بأكثر مما استأجره به، إلا إن قام بعمل فيه كتأثيثه، وبشرط رضى صاحب العقار والله أعلم.
المفتي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- القرض الربوي لتأسيس مشروع تجاري الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل شراء العقار من البنك فيه ربا؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما حكم استخدام مال من بنك ربوي؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز الربح على استئجار المحل مع ثمن البضاعة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز قرض البنك بفائدة مدفوعة من الشركة فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي