السؤال
سؤال الأخ أحمد النبهاني عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أمتي يوم القيامة يأتون غراً محجلين من أثر الوضوء"، يسأل عن معنى الغر والمحجلين
الإجابة
الحديث هذا الجزء منه صحيح، وإن كان هو عند الإمام البخاري من طريق أبي هريرة بدل "يأتون" "يدعون" غراً محجلين، لكنه ذكر رواية وهي موجودة عند الإمام مسلم عدت من الزيادات المدرجة في الحديث وهو قوله: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"، وفي بعضه أيضاً هذه الزيادات "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل"، هذه زيادة مدرجة، ابن حجر في الفتح يقول: هذا الحديث ورد رواه عن أبي هريرة عشرة لم يذكروا هذه الزيادة، لم يذكرها إلا واحد فقط، موضوع الإطالة، وهو عند الإمام أحمد لما ذكر نعم لما ذكرها الزيادة قال: لا أعرف أهي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة، والظاهر أنها من قول أبي هريرة. قبل الزيادة نأتي إلى أصل الحديث، أصل الحديث الغر مأخوذ من الغرة، والغرة هي البياض الذي يكون على جبهة الفرس وهي من مظاهر الجمال في الخيول، والتحجيل هو البياض الذي يكون في القوائم في قوائم الفرس، في رواية مسلم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الحوض رواية واضحة جداً، يعني "تردن علي أمتي الحوض وأنا أذود الناس عنه"، فيقولون هذه رواية الإمام مسلم، فيقولون: وكيف تعرفنا يا رسول الله؟ فيقول: "إنكم تأتون غراً محجلين"، ثم قال: "وليصدن طائفة من أمتي فأقول ألا هلم ألا هلم، فينادي ملك إنك لا تدري ما بدلوا بعدك"، إذاً هذه الأمة من خصائصها الوضوء، وهذا الوضوء ولذلك في رواية مسلم نعم قال لهم يعني لما سألوه كيف تعرفنا فقال: "من الوضوء سيما لكم وليس لأحد غيركم"، سيما لكم وليس لأحد غيركم، فأثر الوضوء ينقلب نوراً في وجوههم. ولذلك شُبّه بالغُرّ، وفي أطرافه في أيديهم وفي أرجلهم، ولذلك قال: محجّلين، فيكون نوراً لهم يوم القيامة يتميّزون به عن سائر الأمم، وذلك لأن- وكما في رواية مسلم لأنها سِيما، أي- أي الصفة ونعم وعلامة لهم دون غيرهم من الأمم، هذا هو معنى الحديث، وأما الزيادة فواضح أنها من- مدرجة من أبي هريرة، وكان هذا هو قول أبي هريرة، كان يفعل ذلك، كان إذا توضأ كان يطيل إلى المنكبين، وكان إذا غسل رجليه فإنه يصل إلى الساقين، ولكن خالفه الجمهور على ذلك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وممن جاء بعدهم، ولذلك فإن المقصود بالحديث أيضاً من الأحكام الفقهية هو الإسباغ، إسباغ الوضوء وهو الإتمام وإعطاؤها- إعطاء الجوارح والأعضاء حقوقها عند الوضوء، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- التسمية في الوضوء بين الندب والوجوب مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الغرغرة في الوضوء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- معنى الغاية إلى المغيا في الوضوء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تخليل اللحية في الوضوء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الجمع بين آية المسح والسنة في غسل الرجلين الشيخ الدكتور /جمعة بن خلفان بن صالح البطراني
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي