محظورات الصبيّ المميّز في الحجّ

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الحج 2026-11-04

السؤال

بالنسبة للصبي المميز، إن أخذ إلى العمرة أو الحج، وكلامنا عن الحج، من يتحمل تبعات الأخطاء إذا وقع فيها هذا الطفل؟

الإجابة

على كل حال ثبت في السنة تأدية الصبيان للحج، فقد أدى ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى وطائفة من الصحابة الحج وهم لم يبلغوا، أدوا ذلك على مسمع ومرأى من النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، بل أمر طائفة منهم بالتقدم من المزدلفة إلى منى، ففي هذا وفي غيره دلالة واضحة جلية على مشروعية الحج وإن كان ذلك لا يدل على أن تلك الحجة تجزئ عن فريضة الإسلام، بل الأدلة قد نادت بأعلى صوت بأنه لا بد من الإتيان بالحج بعد البلوغ لمن استطاع إلى ذلك سبيلاً. أما من وقع في شيء من محظورات الحج أو ما شابه ذلك من الصبيان، فهل عليه الجزاء وهكذا بالنسبة إلى الفدية وإلى غير ذلك من الأمور التي تجب على الكبار لو وقعوا فيها؟ فللعلماء في ذلك خلاف. بعض العلماء يقول إن الصبيان لا تجب عليهم، لا يجب عليهم شيء، ومنهم من قال بوجوب ذلك واختلفوا على من يجب. والذي يظهر لي هو القول الأول، وهو أن الصبي ليس عليه شيء، فإذا وقع في شيء من المحظورات فلا يجب عليه شيء، ولا يجب على وليه الذي أحرم له أو أمره بالإحرام إذا كان يعقل ذلك، هذا الذي لا يجب عليه شيء، هذا الذي يظهر لي، وذلك لأن الصبي مرفوع عنه قلم التكليف، وإنما له الأجر من عند الله تبارك وتعالى إذا أتى بشيء من المندوبات كما تدل عليه الأدلة. أما ما عدا ذلك من المؤاخذة بشيء من المحظورات أو ما شابه ذلك فذلك مما لا يؤاخذ به، هذا الذي أراه. بل إنه لو أحل من إحرامه ولو لم يكمل أو لم يأت بالعمرة أو الحج فلا شيء عليه على حسب ما أرى كما هو مذهب طائفة من أهل العلم، ومن قال بخلاف ذلك فهو مطالب بالدليل الخاص، أما الأدلة العامة فهي مخصصة بما ذكرته من الأدلة الدالة على رفع قلم التكليف عن الصبي، والعلم لله تبارك وتعالى.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ سعيد القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في برنامج «سؤال أهل الذكر» وغيره، مفرّغةً من التسجيلات ومدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

محظورات الصبيّ المميّز في الحجّ
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي