السؤال
ما القول في صلاة المرأة التي يقف طفلها البالغ من العمر من ثلاث إلى أربع سنوات أثناء الصلاة أمامها؟
الإجابة
هذا الطفل ابن ثلاث سنوات وأربع سنوات أنتم تدركون أنه لا يستطيع الإنسان أن يأخذ عليه العهود والمواثيق ألا تمر أمام أمك حينما تصلي، هذا لو أخذت عليه مئة عهد وعهد لا يمكن أن توقف مثل هذا الطفل في الصلاة، لذلك فمروره أمامها هي في أول الأمر نقول تؤمر المرأة أن تهيئ الأجواء لصلاتها حتى لا يشغلها أطفالها بالمرور أمامها ببكائهم ونحو ذلك، لكن في بعض الأحيان لا يمكن والظروف لا تعين إلا أن يمر الأطفال أمامها، نقول لا شيء عليها وعسى الله أن يتقبل منها، وقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بأصحابه رضي الله تعالى عنهم فجاء الحسن ابن ابنته فاطمة، جاء والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وركب رقبة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد بالناس، فبعد هذا استمر صلى الله عليه وسلم كثيراً يعني أطال في سجوده ذاك ثم قام بعدها، فسأله الصحابة عن سبب إطالته في السجود لأن ذلك الزمان زمان تشريع لعله نزل حكم جديد، فقال لهم صلى الله عليه وسلم وهو الرحمة المهداة: «إن ابني هذا ارتحلني فلم أشأ أن أزعجه»، ارتحلني جعلني كالراحلة ركب فيه هكذا كأنه في راحلة، يقول: «فلم أشأ أن أزعجه»، وثبت الحديث أيضاً أنه جاءت أمامة بنت أبي الربيع هي بنت ابنته صلى الله عليه وسلم، أمامة جاءت والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي في المسجد، جاءت ولم يجد بداً من أن يحملها وهو يصلي صلى الله عليه وسلم بالصحابة، أقول إن ذلك محتمل لأن أمامة بنت أبي العاص بنت زينب حينما تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنتم تعلمون معاملته للأطفال أنه كان صلى الله عليه وسلم شديد الرفق والحنو عليهم، فكانوا يرون حضنه صلى الله عليه وسلم أدفأ الأحضان إليهم، فحينما يرونه يسرعون إليه يرتمون فيه، لذلك حينما تأتي وترى النبي صلى الله عليه وسلم هناك لعله لم يكن أحد في البيت لأن بيوت أزواجه قريبة، فلعل أمها جاءت إلى ذلك المكان وخرجت هذه البنت الصغيرة الجارية خرجت إلى المسجد فرأت النبي صلى الله عليه وسلم وارتمت فيه مباشرة، فثبت الحديث، الحديث صحيح ولا نكارة فيه، أنا أقول إن هذا الحديث قد يقع لأحدنا الآن في صلاته فكيف به مع النبي صلى الله عليه وسلم، لذاك حملها في الصلاة، هذا نقول لا يصح للإنسان أن يتعمده لأنه يشغل في الصلاة، ولكن إن حصل للإنسان واضطر إليه فلا حرج، فمرور ابنها هذا لا حرج عليها، لكن نأمر النساء في مثل هذا السياق أن تكيف الأوضاع، أن تكون هنالك غرفة خاصة بالصلاة ونحو ذلك في البيت لأجل ألا يحدث لها ما يشغلها في صلاتها، والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حكم صلاة الأم إذا مر طفلها أمامها رغم وجود السترة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- مرور الطفل أمام أمه في الصلاة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- إرضاع الأم طفلها أثناء الصلاة جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- انشغال المصلي بالطفل الصغير الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- انشغال المصلي بالطفل الصغير الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي