مطالعة كتب المتقدّمين مع اتباع عالم العصر

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-11-06

السؤال

بما أن الشرع أوجب على المكلف الضعيف المقلد على اتباع عالم عصره فما الفائدة من مطالعة كتب علمائنا المتقدمين؟

الإجابة

لا، هو على كل يقول الشرع أوجب على المكلف الضعيف المقلد اتباع عالم عصره، هذه مسألة مختلف فيها هل يلزم الإنسان باتباع عالم العصر؟ المقصود بعالم العصر أولاً أوضح من هو عالم العصر، عالم العصر هو العالم الموجود في هذا الزمن المجتهد في هذا الزمن الذي يمكنه أن يعلم إن كانت هنالك حيثيات جديدة في الأحكام الشرعية، بمعنى الحكم الشرعي قبل مثلاً خمسمئة سنة قد يكون طرحه مختلفاً، هنا قد تكون استجدت أشياء معينة فعالم العصر هو الذي يكون أوعى وأكثر إدراكاً للمستجدات فلذلك قالوا إن الضعيف يستفتي عالم عصره، لكن المسألة مختلف فيها، فالقضايا مثلاً قضايا العبادات التي لا تتغير لا يلزم أن يتبع عالم العصر، المعاملات الجديدة التي فيها تطويرات هنا يمكن أن يقال إنه يلزمه أن يتبع عالم العصر لأن هناك حيثيات جديدة يمكن أن يكون لها تأثير في الحكم الشرعي جوازاً ومنعاً، أما ما عدا ذلك فلا يلزم اتباع عالم العصر، لا يلزم اتباع عالم العصر بل الشريعة واسعة بفضل الله سبحانه وتعالى اتبع عالم العصر أم اتبع من قبله، لكن المقصود أن يتبع الحق، بمعنى أننا في مسائل الرأي لا نعبد العلماء وإنما نعبد الله تعالى، من تبين له الحق في قضية معينة بأن اطلع على دليل معين ووجد عالماً يقول بخلاف ذلك لأن العالم لم يطلع على الدليل فهل يقول إنني أتبع العالم الفلاني لمجرد أنه قول قيل؟ لا يجوز له ذلك، هذا عابد للرجال وليس عابداً لله تعالى، من رأى الدليل أو علم الحكم سواء باجتهاد أو كان ذلك ببحث ونحو ذلك لا يجوز له أن يخالف الدليل وإن كان هنالك قول آخر والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

مطالعة كتب المتقدّمين مع اتباع عالم العصر
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي