استفساري في عندنا إحنا في منطقة بالتحديد في منطقة الحيل الجنوبية مسجد، طبعاً هالمسجد قائم من فترة وصارت فيه إشكالية في اتجاه القبلة، ما يقارب من خمس خليني أقولك من خمس إلى سبع درجات انحناء بسيط في المسجد. الوضع الحالي للمسجد يعني إحنا ما عارفين هل هو يعني حد يقول الوضع صحيح للقبلة وحد يقول الوضع ربما منحني بعض الشيء. اللي صاير الحين حتى في عملية اللي هو اللاصق اللي معمول في الفرش اللي تابع المسجد وقائمين بالصلاة سواء الصلوات كلها طبعاً وبما فيها صلوات التراويح وغيرها، وضع المصلين مائل قليلاً جهة اليسار. فبيني وبينك يعني إحنا عاملين رسالة حتى للأوقاف لمعاينة المسجد عساس يعني يحطولنا حل لهذا الوضع أو الآلية اللي جالسين يعني اللي معمولة في المسجد، هل هو الوضع صحيح؟ هل هو يعني حتى وضع المسجد يعني ما طيب اللي هو عملية الفرش، يعني إذا صحيح القبلة اتجاهها مائل شيء بسيط درجة بسيطة هل هو جائز شرعاً لو مائل شيء بسيط درجة بسيطة أم أن هناك لا بد من تغيير مثلاً فرش المسجد مثلاً على أقل تقدير يعني؟ [وسأل المحاور: لأن هناك من يقول بأنها إلى واحد وعشرين درجة يمكن أن تُغتفر، هل هذا الكلام صحيح؟]
الإجابة
هذه المسألة وأنا أظن أني أعرف المسجد الذي يسأل عنه وترددوا علينا كثيراً ويبدو أنهم منقسمون وكل يعني طائفة منهم تأتي بسؤال تصوغه وفق ما تريد أن توجه به الفتوى، وقد صدرت فتوى فيه، إلا أنه يعني للأسف الشديد نجد أن بعض الناس وأنا لا أتحدث عنهم هم، إنما يعني قد أفهم أنهم يريدون أن يراعوا المصلحة العامة وجمال المسجد وما يتولد لدى المصلين من انطباعات حول صفوفهم إلى آخر بعض الوجوه المقبولة شرعاً، لكنني أتحدث عن قضية أخرى وهي يعني مأخوذة مما حصل في هذا المسجد تحديداً، وهو أن الناس تطلب الفتوى لكن إن لم تأت الفتوى موافقة لما يشتهون ويريدون فإننا نجد أن بعضهم للأسف الشديد يسعى إلى لي أعناق الأسئلة بحيث يحصل على الجواب الذي يريد، وهذا ليس من شأن الأتقياء البررة، الأصل أن يتحرى المسلم حينما يستفتي وأن يبين ما عنده في الواقعة أو النازلة التي ألمت به أو الحادثة التي يسأل عنها أن يبين كل جوانبها، ما يظن هو أنه موافق لرغباته أو ما كان على خلاف هواه ورغباته، لأن الحكم الشرعي مبني على تصور صحيح، والغاية للسائل والمفتي تحقيق رضا الله تبارك وتعالى، فلا منفعة من تضليل المفتي أو من تشويه أو كتم بعض الحقائق في السؤال لأجل الحصول على جواب ما لمصلحة دنيوية، هذه لن تنفع صاحبها، فلذلك ينبغي لنا أن نتحرى، هذا مبدأ عام ونصح لكل إخواننا وأخواتنا حينما يسألون، أما في خصوص هذه القضية فلهم أن يرجعوا إلينا وكانت قد صدرت، قد صدرت فتوى في هذا المسجد تحديداً وأرسل يعني فريق من الجمعية العمانية للفلك وبعض أيضاً المهندسين من قبل الوزارة وتأكدوا من اتجاه القبلة وصدرت فيه وكان تحويل الفرش في المسجد بناءً على هذه الفتوى. هذه المسألة أيضاً فيها خلاف، فيها خلاف طويل، ذلك أنّه باختصار شديد يعني اليوم وقد وصلنا إلى الدقة وإمكان التحديد بضبط باستخدام الوسائل المعاصرة والتقنيات الحديثة، فما الذي يسوّغ العدول؟ نحن لا نتحدث عن مساجد التي أنشئت قديماً وإنما نتحدث عما ينشأ عما يعمر من بيوت الله عز وجل الآن، فالواجب أن تتحرى أن يتحرى الاتجاه الصحيح وفقاً لأدق المعايير التي تقررها الأجهزة الحديثة المستخدمة المصممة لهذا الغرض. أما يعني المساجد أيضاً لا ندعو إلى التفتيش عن المساجد، لكن يبدو أن حالة هذا المسجد كانت واضحة، كان الانحراف واضحاً عند بعض المصلين فارتاب منه فبدأ طرح هذا التساؤل، والقضية صار لها يعني يمكن مرّ عليها سنتان الآن أو أكثر حتى من سنتين نعم. ولذلك أنا لا أريد أن أعطي يعني تحديداً بزاوية معينة حتى لا يقيس الناس ويتوسعوا بأنفسهم. وأيضاً أحذر يعني بعض الأجهزة التي تستخدم كالأجهزة الذكية قد لا تكون بالدقة، يعني هناك بوصلة في الأجهزة الذكية تحدد اتجاه القبلة، هذه تصلح حينما يجتهد الإنسان لنفسه، لكن في عمارة المساجد لا تستخدم هذه الأجهزة، تستخدم أجهزة وقياسات على أيدي خبراء متخصصين لتحديد القبلة بالضبط.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه:
سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال.
فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.