السؤال
علمتُ أن زوجي على علاقةٍ بعاملة منزلٍ بمنزلنا منذ مدة، واعترفت العاملة بذلك فغضبتُ واضطررتُ لتنقيص راتبها كعقابٍ لها وتجمع المبلغ لها معي ما يقارب حوالي 170 ريالاً من المبالغ التي تم تنقيصها وقررنا تسفيرها وعند سفرها لم أعطها مبالغها ولكنها في المطار طلبت ما تبقى لها ولم أعطها ولكن أعطاها زوجي، فهل عليّ شيءٌ بسبب ذلك؟ وما حكم العلاقة الزوجية في مثل هذه الحالات هل تحرم الزوجة على زوجها؟
الإجابة
السؤال تقول إنه وصل إلى علمها أن زوجها على علاقةٍ بعاملة منزله، فهل تحرم عليها؟ هذا الأمر الأول هل تحرم على زوجها؟ الأمر الثاني من الناحية المالية تقول بأنها قررت أن تنقص شيئاً من حق هذه العاملة وأن تأخذه فحينما قرروا أن يسفروها هل تعطيها هذا المبلغ أم لا؟ أولاً هل تحرم الزوجة على زوجها بهذا التصرف؟ الزنا المرأة إذا ثبت أن زوجها زنى بامرأةٍ أخرى في حال الزوجية وهذا الأمر في الزنا حينما أريد أن أثبته إثبات الزنا يكون إما بالإقرار من الزوج نفسه أن يكون مقراً وراغباً في هذا الإقرار متلذذاً به، وإما أن يشهد أربعة شهود أنهم قد رأوا حادثة الزنا كما يقول الفقهاء كأنهم رأوا الميل في المكحلة، أي أنهم رأوا حادثة الزنا بأدق تفاصيلها أربعة شهود عدول لا تختلف شهادتهم في شيء، دون هذين الشيئين لا يثبت الزنا ولا تحرم المرأة على زوجها، فهي تقول علمت نحن لا ندري من أين كان هذا العلم هل بإقرار العاملة؟ العاملة لو أقرت إقرارها ليس حجة لأن إقرارها قذفٌ للزوج أنه زنى والعياذ بالله تعالى القذف، هي عاصية بمثل هذا الأمر ولا يثبت على الزوج هذا إلا بأربعة شهود أو إقراره هو، والشهود ذكرت لكم حالهم، ما عدا ذلك لا يجوز شرعاً أن يتهم إنسانٌ بالزنا ولو كان ما كان، الشهود الآن التساهل عند الناس في اتهام الآخرين بالزنا والعياذ بالله تعالى كما ترون الناس يتساهلون، تحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم، لا يجوز التلاعب بالأعراض بمجرد أن رؤي فلان مع فلانة أو يتواصل مع فلانة أو هناك قرائن معينة تفيد أن فلاناً ذهب مع فلانة هذا كله في ميزان الشرع هباء لا يجوز، نعم هنالك ممكن أن يكون هناك تعزير معين عقوبة معينة أنا أتخذ تدابير معينة ولكن الاتهام بالزنا الصريح لا يجوز، كل من اتهم بهذه الأوصاف فإنه قاذف، والأصل في القاذف أنه لا تقبل شهادته إلى أن يتوب إلى الله تعالى توبةً نصوحاً وإلا فلا يقبل منه شيء وهو عاصٍ آثم وهو مرتكبٌ لكبيرةٍ من كبائر الذنوب من اتهم أو تكلم في عرض أحد بمثل هذا الأمر، لذلك أقول للزوجة إن كان هذا العلم الذي وصلها هذا العلم الذي وصلها بإقرار العاملة أو بتصرفاتٍ هي شكت فيها هذا كله لا يحرمها على زوجها بل علاقتهما الزوجية صحيحة لا شيء فيها، نعم القرائن تعطي الإنسان مجالاً إلى أن يتخذ تدابير معينة إجراءات معينة لأجل أن يحول دون وقوع هذه الأشياء ولكن ذلك كله لا يحرمها، أما المبلغ هذه المرأة من ذات نفسها حينما علمت أن هذه العاملة على علاقةٍ مع زوجها أنا الآن يعني لا أثبت هذه الواقعة وأقول كيف علمت هذا الأمر، هنا هذه المرأة حكمت على العاملة بإنقاص شيءٍ من أجرتها، هم تعاقدوا أول الأمر لنفرض أنهم تعاقدوا على 120 ريالاً لنفرض، فهي بعدما علمت بهذا الأمر قامت ونقصت أجرتها من 120 إلى 100 أو إلى 80 ريالاً، هل يجوز لإنسانٍ أن يحكم لنفسه من تلقاء نفسه؟ يعني أنت عندك عامل معين هذه القضية تأتي كثيراً يبني بيتاً أو غير ذلك اتفق مع عمال معينين ليبنوا له ليقيموا له شيئاً فبنظره هو رأى أن هذا العمال أن هؤلاء العمال ما أتقنوا العمل فيقول أنتم لم تتقنوا العمل الأصباغ من هنا كذا وكذا أو أن الجدار من هنا كذا وكذا أو أن العمل من هنا غير يعني مستقر فأنا أنقص منكم كذا وكذا، أنت خصمٌ وأنت حكم من يجيز هذا الأمر؟ هذا لا يجوز شرعاً، بينكما أمران: إما أن تتوافقا بأنفسكما على هذا الأمر يرضى هذا ويرضى هذا ونحن لا نتدخل في تراضيكما فيحكم بما توافقتما عليه، وإن لم يكن ذلك فأن تحكما حكماً خارجياً وأن ترضيا بحكمه، إن لم يكن ذلك فالقضاء الشرعي لا محيص منه، أما أن تأتي أنت بنفسك وأن تقدر الأمور على هواك وأن تحرم فلاناً من أجرته هذا أكلٌ للمال بالباطل ولا يجوز، لذلك هذه المرأة إن كانت هي القاضية بنفسها يعني فيما يظهر هنا مع أن الفقهاء يقولون إن المرأة يعني لا تصلح أن تكون قاضية، فأقول هي عملت عمل القضاء فهذا المبلغ الذي أخذته من هذه المرأة لا يحل لها، عليها أن تردها إليه أن ترد هذا المال إليها هذا الأمر الأول إلا أن يحكم قاضٍ أو أن تتوافق مع هذه العاملة أو أن تحكم شخصاً ثالثاً ودون ذلك فلا، كون زوجها أعطاها هذا المبلغ فهي أعطيت إياه وقد نوى به عنها فعسى أن يجزيهما ذلك ولا شيء عليهما لكن عليها أن تستغفر الله تعالى من هذا الأمر والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- ما حكم اتهام الزوجة بالخيانة وتأثيره على الزواج فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- تعامل المرأة مع خيانة الزوج أمامها فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم هجر الزوجة لزوجها بعد اكتشاف خيانته فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- ما حكم العلاقة بعد اتهام الزنى الكاذب فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما يلزم من اتهم زوجته بالزنا الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي