السؤال
إنشاء مقاطع أو صور، صور ومقاطع بالذكاء الاصطناعي بحيث تبدو وكأنها حقيقية.
الإجابة
أولاً الحكم الشرعي المتعلق بذات الفعل، يمكن المشايخ لا يتفقون معي، لكن أنا أرى بأن الرسم سواء كان الرسم باليد أو الرسم بالآلات الآن أو باستعمال بإعطاء أوامر لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ليس هو بالمحظور، المحظور من الصور فيه أنواع، نوع متفق على تحريمه وهو ما كان له ظل وهذا يعني التماثيل، المجسمات التي تكون ذات أرواح، هذا ينبغي أن يخرج من الخلاف لأنه لا يصح شرعاً، فالصور والمصورون لهذه التماثيل والأصنام والمجسمات التي لها ظل، لها وجود ولها ظل، هذا لا ينبغي أن يدخل في الخلاف، هذا محرم، وصدق وصف التصوير عليه هو الذي تشهد له أدلة كثيرة مما ورد في السنة بلعن المصورين وبالوعيد الوارد بأمرهم بالإحياء ونفخ الروح فيه وبعدم دخول الملائكة، هذا مما لا خلاف فيه أنه منهي عنه محرم. الصور التي ليس لها ظل، ليست هي بتماثيل، هي على نوعين، نوع يعني كما يقال اليوم جداريات كبيرة، رسوم على لوحات على قماش وتكون كبيرة، إما أن يراد بها التعظيم أو أن تكون مشغلة، لا يراد منها الامتهان يعني ليست هي سجادة تداس ولا وسائد يتكأ عليها وإنما هي تعرض فلا يراد منها الامتهان قد يراد منها التعظيم، هذه محل خلاف والظاهر المنع، أنها تأخذ حكم النوع الأول. بقي ما كان دون ذلك كما في الرواية إلا ما كان رقماً في ثوب، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رأى السترة في حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها أمر بإزالتها، كره ذلك وأمر بإزالتها فاتخذت وسائد يعني قطعت واتخذت للوسائد، وصرح كثير من العلماء أنه إذا كان للامتهان كالسجاد فلا مانع لأنه ممتهن، إذاً هذه الصورة هي التي فيها خلاف أكثر، وإلى الآن أنا لم أجد دليلاً يمنع منها لأنها ليست من التماثيل أو المجسمات وليس مما لها ظل ولا يراد منها التعظيم وليست هي مما يتخذ صوراً في الجدران كبيرة أو يمكن أن تكون مشغلة وإنما قد يراد منها أحياناً بعض الأغراض التعليمية، في المقابل نجد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما دخل على السيدة عائشة وقال ما هذا وكانت يعني في بيته عليه الصلاة والسلام في سترتها فرأى أنها يعني تصنع أشياء ومنها فرس لها أجنحة، فقال ما هذا يا عائشة والظاهر أنها كانت من الخوص، فقالت فرس فقال ولها جناحان فقالت نعم أما علمت أن سليمان عليه السلام كانت له فرس لها جناحان فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قد يعترض بأمرين، الآن هنا الرسول عليه الصلاة والسلام أولاً لتقرير الحالة لم ينكر عليها، لم ينكر على السيدة عائشة هذا الفعل، وهذا واضح بأنه اتخذ سواء كان من عهن أو من خوص اتخذته على هيئة فرس، وواضح منه أنه فرس، الرائي إليه الناظر يرى أنه فرس ولها جناحان، يعترض يمكن أن يعترض بأن السيدة عائشة كانت دون سن البلوغ في ذلك الوقت هذا واحد، والآخر يمكن أن يعترض بأن ذلك لم يكن فيه ما يجسد الملامح من حيث دقة الصنعة على خلاف الدمى الموجودة الآن، أما الاعتراض الأول فنحن نجد أن أيضاً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صوم نفل مندوب إليه كانوا يعني يصومون ويقولون نصوم أطفالهم ونصنع لهم اللعبة من العهن، هذا يعني أنها على أشكال معينة من العهن من الصوف، والسيدة عائشة رضي الله تعالى عنها كانت في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا الفعل على خلاف الدمى التي تكون مجسمة، إذا قيل بتجويز هذا الفعل لأنه محسوس ليس برسم، واضح الفارق ليس برسمة على ورق أو على قماش وإنما هو صنعة، صنعة لفرس لها جناحان، فمن أين يؤخذ التفرقة بين ما كان دقيق الصنعة وما كان غير دقيق الصنعة، نحتاج إلى دليل شرعي يفرق ذلك غاية ونحن لم نطلع قد يكون دقيق الصنعة أيضاً لأنه نجد أن كثيراً مما كان يظن أنه وليد الأعصر المتأخرة تبين أن أهل الأزمن السحيقة البعيدة كانوا أكثر دقة، يعني ما رأيتم الأمشاط التي يستعملها الفراعنة الأمشاط والأكواب والكؤوس التي كانوا يستعملونها والنقوش التي عليها موجود في غاية الدقة والإتقان والمقاسات العجيبة الغريبة والنحت الذي فيه حتى لا يتصور، يتصور أنها بأدق الآلات، فهذا الاعتراض يعني ضعيف في الحقيقة، والقول بأنها صغيرة إذا كانت الصغيرة لأجل التعليم ولأجل الترفيه يباح ذلك في حقها من بنات المسلمين فما الحال بالنسبة لوليها لأن الصغير يمكن أن يرخص له في بعض هذه الأمور لأنه غير مكلف، لكن ولي أمر الصغير هو يؤمر بحمله على أحكام الشرع وعلى الحلال والحرام لا يسوغ له، فلو كان ذلك غير سائغ في ذاته لمنعها منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الحاصل أن الرسم هذا تأصيل بعد ما وصلنا لمسألته، أن مسألة الرسم في كراسة في دفتر في شاشة كمبيوتر لما يراد منه شيء من النفع أنا ممن يرى جوازه، وقلت هذا قديماً في البرنامج في سؤال أهل الذكر، اليوم استعمال تطبيقات الذكاء الاصطناعي إذا كانت لغرض تربوي صحيح معتبر شرعاً ولم يكن فيه انتحال أو تلفيق بمعنى يريد أن يلفق أمراً لأشخاص معروفين فينسب إليهم تهماً أو الحاصل أنه ينسب أنه يريد أن ينحلهم ما لم يصدر عنهم من خير أو من شر هذا لا بد من الانتباه أشخاص معروفين فينحلهم ما لم يقولوا به من خير أو من شر هذا لا يجوز، أما إذا كان لأشخاص غير معروفين والناظر يعلم أن هذا هناك إشارات معينة أنه ولد بالذكاء الاصطناعي لغرض تعليمي معين فلا مانع منه، اليوم قد لا نجد بداً، ترون يعني كثيراً من القصص التي يحتاج إليها الأطفال لو أن المسلمين أدوا ما عليهم من عرض هذه القصص بهذه الرسوم ما يعرف بالرسوم المتحركة لاكتفى ناشئتهم بها عما سواها، لكن لوجود افتقار فإن أطفالنا اليوم يشاهدون ما ينتجه العالم الآخر من العالم الغربي والعالم الشرقي وهم يبثون ثقافاتهم ولغتهم وعاداتهم فيها ونحن نستقبل فقط لأننا لم ننتج بأنفسنا هذه المواد التي تكون هادفة وموجهة تربوياً الوجهة الصحيحة، فيقاس على هذه، هذه وسائل، تطبيقات الذكاء الاصطناعي ما هي إلا وسائل قد يكون أمرها يسيراً لأنه يعطي أمراً هو لا يباشر رسم لكن مع ذلك هذا لا يعفيه من المسؤولية لو قيل بالمنع، فينبغي أن ينظر إلى الضوابط لا إلى الذات، الذات أنا أرى بأنه يمكن أن يرخص فيها بل أصبح مما نحتاج إليه لا أريد أن أقول ضرورة ولكن لا أقل من أن يكون من الحاجات التي نحتاج إليها في كثير من التفهيم والتثقيف والتعليم والتربية، فليلتفت إلى الضوابط بحيث لا يكون هناك نسبة شيء إلى أشخاص معروفين لم يصدر عنهم، لا يكون هناك تشويه لحقائق، لا يكون هناك أيضاً نفس الضوابط التي تسري على ما يباح للمسلم أن ينظر إليه كذلك تطبق هنا من العورات ومن أيضاً ما يعرض من العادات والأحاديث والأقوال إلى غير ذلك من الضوابط الشرعية، إلا إذا كان المشايخ هذا باب مذاكرة إذا كان المشايخ لهم رأي فمعلي حتى عند غيابي سيخبرونني إن شاء الله تعالى برأيهم والله تعالى أعلم
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حكم تحريك الصور بالذكاء الاصطناعي لغرض ترويجي فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- إنشاء صور تشبه الإنسان بالذكاء الاصطناعي مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم تغيير الصور بالذكاء الاصطناعي فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم استخدام الذكاء الاصطناعي لنسبة أقوال لم يقلها أصحابها سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم رسم ذوات الأرواح كالوجوه فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي