نصيحة للمقدم على الزواج بالثانية ولزوجته الأولى

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-11-04

السؤال

ما نصيحتكم لرجل أراد الزواج من الثانية وأخبرها بموافقة زوجته الأولى، وحاجته أيضاً للزواج لأسباب ذكرها بنفسه.. بنفسه، ولكنه لم يكن لديه الاستعداد لمواجهة أي مشكلة يمكن أن تحصل بعد زواجه، وتم الزواج بالفعل وفي الأيام الأولى تنازلت الثانية عن عدة أمور وعدة حقوق لها من أجل أن يستقيم البيت، لكن الزوجة الأولى لم تكن معينة لزوجها على العدل، كما أن الزوج لم يكن عنده استعداد لتحمل المشاكل بل كان يهرب منها من غير أن يحلها، ولذلك يكون العبء على الثانية، فما نصيحتكم للرجل.. للرجل الذي يقدم على الثانية ثم إذا حصلت مشاكل تحملت الثانية أعباء ذلك أو جعلها الضحية وطلقها بحجة أنه واجه ضغطاً من الزوجة الأولى ومن أسرتها؟ نريد أيضاً نصيحة للرجال الذين يقدمون على الزواج من الثانية ولا يضعون في بالهم أن مشاكل ستواجههم وتحديات وعليهم أن يكونوا على استعداد، لأن هناك الكثير من الحقوق تضيع والكثير من الزوجات تذهب ضحية، أيضاً ما هي نصيحتكم للزوجة الأولى حيث أنـ.. حيث إنها عندما تعلم برغبة زوجها بالزواج تترك البيت وتأخذ الأولاد وتهدد الزوج بأمور كثيرة؟

الإجابة

أما فيما يتعلق بالقضية الأولى فعلى الرجل أن يعلم أن زواجه بامرأة أخرى يعني أنه يفتح بيتاً ويكون أسرة ويرتب في ذمته حقوقاً، وهذه الحقوق منها ما هو حقوق مالية ومنها ما هو حقوق أخلاقية ومنها ما هو حقوق تربوية ومنها حقوق دينية لا شك، والحقوق الدينية أعلاها وأعظمها العدل بين أزواجه، لكن للأسف الشديد نجد أن بعض الناس لا يلتفتون ويظنون أن زواجهم بالثانية إنما هو مجرد اتباع لنزوة أو تحقيق لـ.. مطلب بدني جسمي دون التفات إلى حقوق الأسرة الجديدة وإلى ما تتطلبه.. ما يتطلبه إنشاء بيت جديد وإلى الحقوق المترتبة عليه لامرأته الجديدة ولامرأته السابقة، لبيته الجديد ولبيته السابق، هناك كثير من الحقوق التي تترتب عليه في الذمة ولا بد.. تترتب عليه في ذمته وعليه أن يتهيأ لها وأن يعد العدة لها وأن يقبل على الزواج وهو قادر مستعد متهيئ لهذه الأحوال وهذه الظروف، أما أن يكون ممن يهربون من المسؤوليات ويتخلون عن إصلاح أحوال معيشته وأحوال أسرته أو أسره، فهذا كان الأولى له أن يقف عند حدود قدراته ومكـ.. ومكنته وألا يقحم نفسه وهو غير أهل لفتح بيت جديد ولتحمل مسؤولية جديدة، وهذه هي نصيحتنا لكل الراغبين في الزواج بامرأة ثانية أو ثالثة أن يعلموا أنهم مقبلون على مسؤوليات إضافية وحقوق نحو زوجاتهم جميعاً ونحو أسرهم وبيوتهم التي سيفتحونها، هناك حقوق تربوية، هناك حقوق مالية، هناك حقوق خلقية، لا بد أن يعدوا لها عدتها، هناك أوضاع طبيعية من المشكلات واختلاف وجهات النظر وتعدد الآراء لا بد أيضاً من أن يلتفت إليها وأن يكون قادراً، أن يكون مهيأً لمعالجتها بالتسديد والمقاربة وإصلاح ذات البين مع حفظه لا شك لمبدأ العدالة وعدم ميله إلى إحدى النساء دون الأخرى أو مضارة إحدى النساء وأولادها على حساب الأخرى، لا يصح هذا شرعاً. وأما للنساء فليعلمن أن هذا أمر شرعه الله تبارك وتعالى، وكل ما شرعه ربنا جل وعلا فإنه لا يخلو من أن تكون فيه مصلحة دينية أو أن تكون فيه مصلحة دنيوية أو أن تكون فيه مصلحة مشتركة، أما المصلحة الأخروية فلا ريب وهي التي قلت بأنها مصلحة دينية فهي مشتركة هي حاصلة متحققة في كل شرع الله تبارك وتعالى، لكنها قد تكون راجحة أحياناً على المصالح الدنيوية الظاهرة، وقد تكون المصلحة الدينية.. الدنيوية ظاهرة في بعض الشؤون، فالعبادات الشعائر التعبدية على سبيل المثال مصالحها أخروية، إذ لا يغلب عليها أن نعرف نحن اليوم العلل من شرعها بهذه الكيفية، فـ.. لأن تكون كأن تكون الفجر ركعتين والظهر أربع ركعات أو أن نصوم شهر رمضان تحديداً أو أن تكون الزكاة بمقاديرها المحددة المخصوصة المعلومة إلى ما سوى ذلك من الشعائر التعبدية، هذه أقرب إلى أن تكون مما فيه مصالح أخروية، ومن التشريعات ما تكون مصلحته الدنيوية ظاهرة، ومن هذه التشريعات ما يتعلق بتعدد الزوجات أو تعدد الأزواج، ولهذا فإن على المسلم رجلاً كان وامرأة أن يفوض أمره إلى الله سبحانه وتعالى وأن يستقبل ما شرعه ربه من أمر دينه بقبول ورضا، فالله تعالى يقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}، قد يكون أمر من الأ.. قد يكون أمر من الأمور ثقيلاً على النفس، لكن هذا الثقل إنما هو ثقل بشري إنساني لا يطغى على القبول ولو بتكلف لأمر الله تبارك وتعالى، بل الواجب أن تحمل النفس على قبول شرع الله تبارك وتعالى، وزواج الرجل من امرأة أخرى لا يعني أبداً منقصة في المرأة الأولى ولا يعني عيباً فيها ولا يعني إعراضاً عنها، وإنما هو شرع شرعه الله عز وجل، وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أمهات المؤمنين سيدات نساء هذه الأمة رضوان الله تعالى عليهن، وكذلك فعل صحبه الكرام رضوان الله تعالى عليهم. الأزواج أقصد به النساء من الجانب اللغوي

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

نصيحة للمقدم على الزواج بالثانية ولزوجته الأولى
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي