السؤال
ما حكم الهدايا التي يقدّمها الطالب لمعلمه؟ كهدية معلمه في بداية الفصل الدراسي أو في نهاية الفصل الدراسي.
الإجابة
على المعلم أن يحذر من أن يفتح هذا الباب على نفسه، فإن النفس تتأثر بالهدية وقد تطمع فيما هو أكبر، فلذلك على المعلم أن يكون حذراً وأن يسدّ هذا الباب؛ لأنه إذا فتحه على نفسه قد يعييه سدّه بعد ذلك. ولا يجوز للمعلم أن يقبل من الطالب هدية خاصة ما دام يعلّمه ولم تنقطع العلاقة التعليمية بينه وبين الطالب إن كانت هذه الدراسة من الدراسة المبنية على شهادات ودرجات كما هو معلوم، أما إن انقطعت العلاقة التعليمية بينه وبين الطالب فلا حرج، كأن يكون المعلم قد انتهت دراسته ويريد أن يسافر، أو أن الطالب انتهت دراسته في هذه المدرسة وسينتقل إلى مدرسة أخرى، فهنا لا حرج لعدم خشية التأثير على هذا المعلم، لكن طبعاً أن تكون هدية في حدود المعقول حتى لا ينفتح هذا الباب ويُبالغ في الهدايا التي تُعطى إلى المعلمين. كذلك يتوسّع في الهدايا العامة الرمزية التي لا تكون من طالب وإنما من مجموعة طلبة كطلاب الفصل أو طلاب المرحلة كذا، فمثلاً في نهاية الفصل يشتري الطلبة مجتمعين هدية ذات قيمة ليست بالكبيرة جداً كعطر أو نحوه يهدونه لمعلمهم، أو مثلاً حدثت مناسبة عند المعلم كزيادة مولود أو ترقية أو نحو ذلك فيهدونه هدية جماعية، هذا يتوسّع فيه، أما الهدية الخاصة من طالب إلى معلمه ممن يتعلم منه ولم تنتهِ العلاقة التعليمية بينهما فلا تجوز. أما المعلم الذي يعلّم ولا يترتب على تعليمه نجاح أو رسوب أو شهادات فهذا لا حرج في أن يُهدى، كأن يكون معلم قرآن يعلّم تبرعاً أو معلماً يعلّم علماً لا يُقصد منه أو لا يترتب عليه تقييم لهذا الطالب، فهذا لا حرج فيه لعدم وجود المحذور.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي