السؤال
إذا فاتتك صلاة المغرب وكنت نائماً ووصلت وقت صلاة العشاء هل تقضي صلاة المغرب مع سنة المغرب أو دون سنة؟
الإجابة
أولاً أنبه السائل على شيء، الإنسان حينما يسأل عليه أن لا يتحدث أو أن لا يخاطب الشخص المسؤول بكلامه إلا إذا كان يريد هو أنه وقع في هذه القضية، وهنالك مواقف ينبغي لنا أن نكون فطنين في التعامل معها وأن لا ننسب ذلك إلى الشخص المسؤول، أذكر أن هناك بعض السائلين في حادثة زنا كان يسأل شخصاً أعرفه وقال له يا شيخ أنت إذا زنيت وإذا كذا، هذه المسألة صعبة جداً كيف أنت الآن تخاطبه إذا زنيت إذا فعلت كذا، هذه عموماً نلتزم هنا بإذن الله تعالى بالأسلوب الأكمل والأفضل أن نجعل السؤال عن شخص مجهول أو أن يتكلم السائل عن نفسه إذا كان يريد أن يفصح عن نفسه.
وحينما تكون هنالك أفعال سيئة لا ينبغي للإنسان أيضاً أن ينسبها إلى نفسه فضلاً عن أن ينسبها إلى الشخص المسؤول، فلو وقع في زنا لا يقول يا فلان أنا زنيت أو أنا فعلت كذا، لا، استتروا بستر الله، وهذا من آداب السؤال لكل أحد علينا أن نلتزمه.
لذلك سنقول في هذا السؤال: إذا فاتت إنساناً صلاة المغرب وكان نائماً ووصل وقت صلاة العشاء هل يقضي صلاة المغرب مع سنة المغرب أو أنه يقضيها دون سنة؟
على كلام السائل هنا فالمسألة المطروحة أن فوات صلاة المغرب كان بسبب النوم، والنبي صلى الله عليه وسلم جعل النوم عذراً من الأعذار التي لا يؤاخذ الإنسان بسببها إن فاتته الصلاة، إن كان الإنسان ينام النوم الاعتيادي الذي ينامه الشخص الطبيعي لا الشخص الذي يتعمد النوم عن الصلوات أو لا يتخذ الأسباب لأجل أن يقوم للصلاة، هذا يأثم.
لكننا نتكلم عن النوم الذي هو سلطان لا يملك الإنسان أن يرده وهو الذي جعله ينام عن الصلاة، «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» كما قال صلى الله عليه وسلم، لذلك على هذا الإنسان أن يصلي فريضة المغرب حينما يستيقظ، يبدأ بفريضة المغرب وإن كان وقت العشاء حاضراً، ولا يسمى هذا قضاء للصلاة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «فليصلها إذا ذكرها»، وكأن الوقت استثناء في هذه الحالة كأن الوقت قد مده الشرع ليشمل وقت الاستيقاظ.
نعم قد غاب الشفق ودخل وقت العشاء لكن الشرع في مثل هذه الحادثة قد مد الوقت فكأن وقت صلاة المغرب باقٍ ما دام هذا الإنسان نائماً النوم الشرعي، النوم الذي لا يؤاخذ معه الإنسان بفوات مثل هذه العبادة، فهو باقٍ فوقتها باقٍ، ووقت العشاء باقٍ أيضاً، لذلك سيصلي المغرب ويسن له أن يأتي بسنتها بعدها، ثم بعد ذلك يأتي بصلاة العشاء ويأتي بسنتها والوتر من بعدها.
وهنا السنة ليست واجبة أصالة، لكنه يسن له كما يسن لكل أحد أن يصلي سنة بعد صلاة المغرب يسن لهذا النائم أيضاً أن يصلي سنة بعد صلاة المغرب إن كانت الظروف متاحة هكذا وليس هنالك سبب يقضي بأن يعجل الإنسان صلاة العشاء.
ومثل هذا السبب لو أن إنساناً استيقظ قبل صلاة العشاء مثلاً بعشر دقائق فقط، يريد أن يتوضأ وأن يستعد في خمس دقائق، وما بقي أمامه إلا خمس دقائق ثم بعد ذلك تقام صلاة العشاء، الخمس دقائق سيتوضأ فيها والمغرب ستأخذ عليه مثلاً خمس دقائق، إذاً سيقيم العشاء، لو صلى سنة المغرب هنا لكان قدم شيئاً مسنوناً على شيء واجب، لأننا نقول إن صلاة الجماعة فرض واجب على الإنسان ما دام مستطيعاً، من حيث الجملة هذا هو الحكم.
فإذاً إدراك ما دامت الصلاة أو إدراك الصلاة في جماعة واجباً، إذاً الصلاة من أولها إلى آخرها واجبة على الإنسان، وعليه فإدراك تكبيرة الإحرام تفريعاً على هذا الرأي على الأقل هو واجب ما لم يكن هنالك سبب آخر يجعل الإنسان يرخص له في أن لا يدرك تكبيرة الإحرام وأن يستدرك بعد ذلك، لكن إذا قلنا إن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان فهي من أولها إلى آخرها واجبة.
وعلى هذا بمجرد أن يصلي المغرب لن يستطيع أن يأتي بالسنة وإنما سيقيم لصلاة العشاء وهي واجبة والسنة غير واجبة، إذاً هنا في مثل هذا الظرف لسبب لهذا السبب نقول له إنك لا تصلي السنة هنا وإنما ادخل مع الجماعة في صلاة الجماعة في صلاة العشاء، ويمكنك أن تصلي السنة بعد صلاة العشاء سنة المغرب ثم تصلي سنة العشاء ثم تأتي بصلاة الوتر، أما ما عدا ذلك فاجعلها على الترتيب الذي أراده الشرع وهو أن تصلي المغرب وسنتها ثم بعد ذلك تصلي صلاة العشاء وسنتها وصلاة الوتر من بعد، والله تعالى أعلم.
وحينما تكون هنالك أفعال سيئة لا ينبغي للإنسان أيضاً أن ينسبها إلى نفسه فضلاً عن أن ينسبها إلى الشخص المسؤول، فلو وقع في زنا لا يقول يا فلان أنا زنيت أو أنا فعلت كذا، لا، استتروا بستر الله، وهذا من آداب السؤال لكل أحد علينا أن نلتزمه.
لذلك سنقول في هذا السؤال: إذا فاتت إنساناً صلاة المغرب وكان نائماً ووصل وقت صلاة العشاء هل يقضي صلاة المغرب مع سنة المغرب أو أنه يقضيها دون سنة؟
على كلام السائل هنا فالمسألة المطروحة أن فوات صلاة المغرب كان بسبب النوم، والنبي صلى الله عليه وسلم جعل النوم عذراً من الأعذار التي لا يؤاخذ الإنسان بسببها إن فاتته الصلاة، إن كان الإنسان ينام النوم الاعتيادي الذي ينامه الشخص الطبيعي لا الشخص الذي يتعمد النوم عن الصلوات أو لا يتخذ الأسباب لأجل أن يقوم للصلاة، هذا يأثم.
لكننا نتكلم عن النوم الذي هو سلطان لا يملك الإنسان أن يرده وهو الذي جعله ينام عن الصلاة، «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» كما قال صلى الله عليه وسلم، لذلك على هذا الإنسان أن يصلي فريضة المغرب حينما يستيقظ، يبدأ بفريضة المغرب وإن كان وقت العشاء حاضراً، ولا يسمى هذا قضاء للصلاة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «فليصلها إذا ذكرها»، وكأن الوقت استثناء في هذه الحالة كأن الوقت قد مده الشرع ليشمل وقت الاستيقاظ.
نعم قد غاب الشفق ودخل وقت العشاء لكن الشرع في مثل هذه الحادثة قد مد الوقت فكأن وقت صلاة المغرب باقٍ ما دام هذا الإنسان نائماً النوم الشرعي، النوم الذي لا يؤاخذ معه الإنسان بفوات مثل هذه العبادة، فهو باقٍ فوقتها باقٍ، ووقت العشاء باقٍ أيضاً، لذلك سيصلي المغرب ويسن له أن يأتي بسنتها بعدها، ثم بعد ذلك يأتي بصلاة العشاء ويأتي بسنتها والوتر من بعدها.
وهنا السنة ليست واجبة أصالة، لكنه يسن له كما يسن لكل أحد أن يصلي سنة بعد صلاة المغرب يسن لهذا النائم أيضاً أن يصلي سنة بعد صلاة المغرب إن كانت الظروف متاحة هكذا وليس هنالك سبب يقضي بأن يعجل الإنسان صلاة العشاء.
ومثل هذا السبب لو أن إنساناً استيقظ قبل صلاة العشاء مثلاً بعشر دقائق فقط، يريد أن يتوضأ وأن يستعد في خمس دقائق، وما بقي أمامه إلا خمس دقائق ثم بعد ذلك تقام صلاة العشاء، الخمس دقائق سيتوضأ فيها والمغرب ستأخذ عليه مثلاً خمس دقائق، إذاً سيقيم العشاء، لو صلى سنة المغرب هنا لكان قدم شيئاً مسنوناً على شيء واجب، لأننا نقول إن صلاة الجماعة فرض واجب على الإنسان ما دام مستطيعاً، من حيث الجملة هذا هو الحكم.
فإذاً إدراك ما دامت الصلاة أو إدراك الصلاة في جماعة واجباً، إذاً الصلاة من أولها إلى آخرها واجبة على الإنسان، وعليه فإدراك تكبيرة الإحرام تفريعاً على هذا الرأي على الأقل هو واجب ما لم يكن هنالك سبب آخر يجعل الإنسان يرخص له في أن لا يدرك تكبيرة الإحرام وأن يستدرك بعد ذلك، لكن إذا قلنا إن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان فهي من أولها إلى آخرها واجبة.
وعلى هذا بمجرد أن يصلي المغرب لن يستطيع أن يأتي بالسنة وإنما سيقيم لصلاة العشاء وهي واجبة والسنة غير واجبة، إذاً هنا في مثل هذا الظرف لسبب لهذا السبب نقول له إنك لا تصلي السنة هنا وإنما ادخل مع الجماعة في صلاة الجماعة في صلاة العشاء، ويمكنك أن تصلي السنة بعد صلاة العشاء سنة المغرب ثم تصلي سنة العشاء ثم تأتي بصلاة الوتر، أما ما عدا ذلك فاجعلها على الترتيب الذي أراده الشرع وهو أن تصلي المغرب وسنتها ثم بعد ذلك تصلي صلاة العشاء وسنتها وصلاة الوتر من بعد، والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تأخير صلاة المغرب لضرورة الطوارئ وكيفية القضاء فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- صلاة العشاء جماعة قبل قضاء المغرب مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- ترتيب الفوائت عند اتساع الوقت الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- ترتيب الفوائت عند اتساع الوقت الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- إنشاء نيّة صلاة العشاء جماعةً لمن لم يصلّ المغرب سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي