قضاء الصلوات المتروكة سنوات بعد التوبة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-04

السؤال

هل على الذي ترك صلاةً لمدة أربع سنوات ثم تاب بعد ذلك أن يقضي تلك الصلوات أو الصيام؟ لأنه كان يصوم بدون صلاة، هو لم يصل منذ أن كان صغيراً أي قبل البلوغ وسوى بعض صلوات فلما كبر كبر على تلك الحالة وبعد مرور سنوات رأى إخوانه أن يصلي وبدأ يصلي شيئاً فشيئاً حتى أصبح مواظباً على الصلاة وحريصاً عليها ولكن أربع سنوات مضت لم يصل هل عليه قضاء؟

الإجابة

ليحمد الله تعالى على أن هداه إلى التوبة وأن صلح حاله بعد أن كان بعيداً عن الهدي القويم فهذا من فضل الله تعالى عليه، ومن حقوق الله عز وجل عليه أن يقضي تلك الصلوات التي لم يصلها منذ أن بلغ الحلم، لأنه ببلوغه الحلم يكون مكلفاً ومعنى التكليف أن عليه أن يؤدي ما افترض الله عز وجل عليه وأن ينتهي عما نهى عنه الله سبحانه وتعالى، فإن كان قد أهمل وفرط في أمر صلاته فإن عليه أن يقضي مع توبته وهذا من شروط التوبة أن يؤدي الحقوق وهذا حق لله عز وجل ودين الله تعالى أحق أن يقضى، ومن أجل ذلك فإن عليه أن يقضي تلك الصلوات التي تركها حتى تطمئن نفسه أنه أدى الذي عليه، ولينتهز الفرص السوانح أمامه في الأوقات التي يجوز فيها تجوز فيها الصلاة ويقضي ما يستطيع، ومن الفقهاء من رأى أنه من باب عونه على قضاء هذا الدين أن يؤدي مع كل فرض يؤديه أن يقضي مع كل فرض يقضيه ما استطاع من ذلك الفرض، فإذا صلى الظهر مثلاً قضى ثلاث أو أربع أو خمس بحسب ما يستطيع من فرائض الظهر التي لم يصلها وهذا أدعى له من أداء النوافل اللهم إلا السنن المؤكدة وهي سنة المغرب وسنة الفجر والوتر، أما ما سوى ذلك فليدع هذه النوافل حتى في قيام الليل الأولى أن يؤدي ما عليه من قضاء الصلوات الواجبات التي تركها، أما الصيام فصحيح أن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: (إنما يتقبل الله من المتقين)، لكن ترك الصلاة مع المحافظة على الصيام هو ليس من النواقض الموجبة للكفارة وللقضاء وإنما عليه أن يتوب فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى وأن يصلح حاله، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (فإن تاب جدد له العمل)، وهذا فيمن أشرك قال من أشرك ساعة أحبط عمله ثم قال فإن تاب جدد له العمل، فمن باب أولى أن يكون في من أهمل وترك الصلاة تهاوناً أن يكون هذا الحديث أرجى عنده وأصلح لحاله بإذن الله تعالى.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

قضاء الصلوات المتروكة سنوات بعد التوبة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي