قتل الحيوانات وتشريحها للبحث العلمي

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

طبيعة عملنا في مجال البحوث العلمية أو التدريس تحتم علينا استخدام الحيوانات مثل الجرذان أو الضفادع أو الحيوانات الأخرى في التجارب العلمية أو في التدريس العملي للطلاب، وذلك لتجربة بعض الأدوية واكتشاف آثارها الإيجابية أو السلبية، وقد يتطلب ذلك حقن الحيوانات بخلايا سرطانية أو إعطائها مواد تسبب مرضاً معيناً، مع العلم أنه يتم تخدير الحيوانات عند قتلها. ما صحة الحديث، أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها.

الإجابة

الجواب أولاً نعم، الحديث نعم حسب اطلاعي المتواضع أن الحديث صحيح، لكن موضع الحديث يختلف عن موضع سؤاله، ومع أن طائفة من الفقهاء المعاصرين يذكرون هذا الحديث في سياق استشهاد من يرى منهم بأن تشريح مثل هذه الحيوانات لا يجوز، إلا أن موضع الحديث مختلف، فالطبيب استأذن رسول الله أو سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل الضفدع وجعله في دواء، بينما سؤال الأخ الآن إسحاق الحسيني إنما هو عن تشريح بعض الحيوانات لأغراض علمية معتبرة شرعاً، وهذا هو باب الإجابة على السؤال. إن كانت هناك منفعة، هذه المنفعة إن كانت منفعة راجحة، منفعة علمية طبية دوائية لأي منفعة من هذه المنافع، فلا حرج في قتل هذه الحيوانات أو الحشرات وتشريحها شريطة أن يكون ذلك أولاً كما قلنا لمنفعة راجحة، ثانياً أن يكون ذلك بإحسان، بأسهل طريقة وأقل طريقة إيلاماً لهذه الحيوانات والحشرات، لأن ديننا دين رحمة، ومع كونه دين رحمة فهو أيضاً دين يدعو إلى العلم ويحث عليه، فإن كانت المصالح العلمية متوقفة على تشريح مثل هذه الضفادع والجرذان كما قال والحشرات فلا حرج في ذلك ابتغاء الوصول إلى ما ينفع الناس وما يكتشف من جراء هذا التشريح والقتل من أدوية وعلاجات ومن اكتشافات علمية نافعة، هذا مما يحث عليه هذا الدين، لكن لا بد من مراعاة وسائل الرحمة في تشريح هذه الحيوانات وفي قتلها، ومن باب يعني الاستشهاد أن أهل العلم قد أجازوا تشريح حتى المسلم إن وجد هناك سبب جنائي كالتوصل إلى حقيقة جناية ما وقعت على مسلم فقد أجازوا مثل هذه الحالات، فمن باب أولى أن يجوز لمثل هذه الأغراض العلمية وفي مثل هذه الحالات التي يسأل عنها والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

قتل الحيوانات وتشريحها للبحث العلمي
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي