قول «أعزكم الله» عند ذكر الأم والأخت

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

البعض أثناء الحوار واستخداماً للهجة المحلية يأتي ببعض الكلمات يقول: كرمكم الله، أعزكم الله، كانت معي الوالدة أو البنات أو الأخوات، والسؤال: أليس هذا انتقاصاً من مكانة الأم أو الأخت بعد تكريم الله لها؟

الإجابة

بلى، هو كذلك، هو انتقاص لمكانة الأم والأخت والزوج، وقد كرم الله تبارك وتعالى المرأة كما كرم الرجل، وقال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}، ومن أين الرجل؟ إنما هو من بطن امرأة، ويتزوج امرأة، ولا يستغني عن المرأة، بل إنه يعني كل بني آدم إنما ينتسبون كما قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}. فينبغي أن ننزه ألسنتنا عن مثل هذه الألفاظ التي فيها نفس جاهلي لا يرضاه هذا الدين السمح الحنيف، علينا أن نطهر ألسنتنا من مثل هذه الألفاظ، ولا يحتج أحد بأن العرف يقبلها، لأن العرف إذا كان مصادماً لشرع الله تبارك وتعالى فإنه يضرب به عرض الحائط ولا يلتفت إليه ولا عبرة به أصلاً. فينبغي أن ينزه الناس ألسنتهم عن مثل هذه العبارات، وأن يلتزموا الأدب القرآني في ألفاظهم وفي حواراتهم، ونحن نرى كيف أن القرآن الكريم قد أعلى من شأن النساء، قد ضرب أمثلة بنساء هن من خير النساء، من خير الناس على الإطلاق، من خير نساء العالمين، دون حرج أو غضاضة في ذكرهن بأسمائهن، وكذا كان هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فينبغي كما تقدم أن يربأ الناس عن مثل هذه العادات التي فيها كما تقدم نفس جاهلي لا يرضاه هذا الدين، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

قول «أعزكم الله» عند ذكر الأم والأخت
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي