ردّ السبّ بمثله في آية الاعتداء

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-11-04

السؤال

قال الله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}، هل هذه الآية تشمل السب والشتم؟

الإجابة

الجواب لا، المسلم لا يكون سباباً ولا لعاناً، وإنما المقصود أن الإنسان إذا اعتُدي عليه فله أن يطالب بحقه على أن تكون المطالبة بقدر ما أصابه من ضرر من المعتدي، وهذه الآية فيها عموم أو إجمال فصلته السنة النبوية، فمن الأمور ما يكون فيها العقوبة بالقصاص بأن يقتص من الجاني بمثل ما فعل بالمجني عليه، ومنها ما لا يقبل القصاص وإنما يكون بالأرش أو الدية، ومنها ما لا قصاص فيه ولا أرش ولا دية وإنما يعاقب المعتدي بعقوبة تأديبية مناسبة لحاله. نعم، يجوز للمظلوم أن يتكلم بما ظُلم به ولو نال الظالم بشيء من الأذى لقول الله تعالى: {لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ}، فمن ظُلم يجوز له أن يجهر بشكايته وأن يتحدث بما وقع عليه من ظلم بقدر ما أصاب ولا يتعدى ذلك أو يفجر في الخصومة، فينبغي الانتباه لهذا الأمر، والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

ردّ السبّ بمثله في آية الاعتداء
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي