رفض الأب خطبة فتاة لسوء سمعة أخيها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-11-04

السؤال

تقدم شاب من أهل منطقة معينة، تقدم إلي لخطبتي وقبل الشروع بالخطبة سألوا أهل المنطقة عنا، وأخبرهم ذلك الرجل أن أحد محارم البنت أخوها يسكر أو يتعاطى الخمر، مع العلم أنه تاب واعتمر أكثر من أربع مرات، لكن من غيرة وحسد الناس لكي يقطعوا رزق الفتاة وخاصة عند معرفتهم بمكانة الشخص المتقدم لها. وعندما وصل الكلام للأهل، لأهل الولد، رفضوا أن يتقدموا لها لخطبتها مع العلم أن الولد يحب البنت ويريدها على سنة الله ورسوله، إلى غير ذلك من الكلام. حاول إقناع أهله لكن أباه وإخوته غيروا رأيهم وقال له أبوه: إذا تزوجت البنت لا ترجع ولا تدخل بيتي. والولد يريد أن يتزوج البنت وهي صاحبة خلق ودين. الآن ما رأي سماحتكم في موقف الأب وإصراره على العناد؟ وهل إذا خالف الابن أباه يكون بذلك عقه؟

الإجابة

أولاً ما كان ينبغي لهذا الأب أن يتخذ هذا الموقف المتشدد، طالما أن المرأة ذات خلق ودين فإنه لا يضيرها ما يفعله أخوها، نعم، كيف وقد تاب أخوها؟ والذي بدر منه إنما كان قبل سنوات. هذا لا يصح أن يكون مانعاً للزواج من هذه المرأة، بل الواجب أن تسهل لهم السبل طالما أنهم راغبون في بعضهم، وأن الاعتبارات الشرعية متحققة، فلا ينبغي للوالد أن يكون عقبة يمكن أن تفضي والعياذ بالله إلى حصول الفتنة، كما حذر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما قال: «إذا خطب إليكم الكفء فلا تردوه فنعوذ بالله من بوار البنات». وهذه الفتنة التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما تنتج عن مثل هذه العقبات التي يضعها الأهل والأولياء دونما سبب شرعي وجيه. نعم. فالواجب أن تيسر أمور الزواج، وأن يسعى الوالد والأسرة إلى تذليل الصعاب، والأخذ بيد الأخ طالما إن كان يعني إن كانوا يخشون أن يعود فليكونوا سبباً لمزيد إصلاح له. ومع ذلك فإن هذا لا يضير البنت شيئاً إذا كانت هذه البنت على خلق ودين. نعم. ومع ذلك فإن هذا الحال ينبغي أن يدفعهم إلى مزيد من بذل الجهد في الإقناع والاستعانة بمن يمكن أن يكون قوله أكثر قبولاً عند الوالد. يعني لا ننصح أن يعمد الولد إلى أن يخالف أسرته وهو في مقتبل زواجه، لأن ذلك يمكن أن يؤدي بعد ذلك إلى عدم انسجام في العلاقة وإلى قطيعة وهجر. نعم إذا ضاقت السبل وخشي على نفسه العنت فهذا باب آخر، وهو مكلف عاقل له أن يختار لنفسه كما تقدم في حلقة سابقة من أن هذا ليس من الأمور التي يجب فيها البر. نعم مزيد البر والإحسان إلى الوالدين، لكن إذا كان الشاب يجد في نفسه حرجاً ويمكن أن يدفعه ذلك إلى الوقوع في الفتنة فلا حرج عليه في أن يتزوج بمن يريد ومن اختارها قلبه ممن هي ذات خلق ودين، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

رفض الأب خطبة فتاة لسوء سمعة أخيها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي