رمي صغار القطط بعيداً عن أمها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-11-06

السؤال

هل يجوز تعذيب أو قتل أو رمي أولاد القطة بمكان بعيد عن أمهم سواء أكان المكان به ماء وأكل أو صحراء؟

الإجابة

النبي صلى الله عليه وسلم رأى قُبَّرة، طائر، وبعض أصحابه أخذوا أولادها، هذه الحمامة أخذوا أولادها، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرش، أي أنها ترفرف بجناحيها كثيراً وكأنها تشكو حالها إلى الرحمة المهداة محمد صلى الله عليه وسلم، الحيوان وغير الحيوان من يجد ملجأ مثل محمد صلى الله عليه وسلم؟ من يكون أرأف بالأمة كمحمد صلى الله عليه وسلم؟ فشعرت هذه، هذا الطائر شعر بهذه الرحمة التي في قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فجاءته تشكو، تفرش كما جاء في الرواية، ترفرف بجناحيها كثيراً، فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن قال لأصحابه، عتب على أصحابه عتاباً شديداً وقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا إليها ولدها، ردوا إليها ولدها»، محمد صلى الله عليه وسلم، من دينه هذا أينعت بإرهاب؟ من دينه هذا أيحارب دينه وفيه الرحمة للحيوان وللإنسان ولكل كائن يدب على هذه الأرض؟ هذا محمد صلى الله عليه وسلم، قام مباشرة قال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا إليها ولدها، ردوا إليها ولدها»، والصحابة أخذوه ليأكلوه أو غير ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس هذا هو الموقف الوحيد الذي جاءته فيه حيوانات معينة تشكو إليه الظلم الذي يقع عليها من بني البشر، وكان صلى الله عليه وسلم يعتب على أصحابه، جاءه حمار أيضاً بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم، هنالك وحي من قبل الله تعالى ينبئ، فقال لصاحبه: «إن هذا الحمار يشكو أنك تجيعه وتدئبه»، أي أنك تتعبه ولا تعطيه أكلاً. فالرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الحال ينهى، ولذلك قال في الحديث الصحيح أيضاً: «دخلت امرأة النار في هرة»، في هنا بمعنى السببية، «في هرة لا هي أطعمتها ولا سقتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض»، وفي الجانب المقابل دخل رجل الجنة في كلب، وذلك أنه كان يأكل الثرى من العطش فكان هذا ذهب إلى مكان به ماء وخرج فوجد بالكلب ما به من العطش فرجع ولم يكن لديه إناء يملؤه ماء فجعل هذا الماء في خفه، في نعله، في الخف، فأخرج هذا الخف ملأه ماء وأعطاه الكلب فسقاه فغفر الله تعالى له ذنبه. هذه هي الشريعة، إذاً الآن لماذا هذه القسوة؟ لماذا القتل للحيوانات؟ لماذا الإبعاد والرمي في الصحراء؟ إن كانت مؤذية ولا تريد أن تبقيها في بيتك، لم تستطع أن تضبطها في بيتك، فهنا ليس أقل من أن تجعلها في مكان فيه مأكل ومشرب، وهنالك أماكن كثيرة، أما أن ترميها في صحراء فذلك مما لا يجوز، هذا وهي وهؤلاء يعني صغار كما يقول السائل نفسه، وهكذا يخرجون عن أمهم، لماذا هذه القسوة التي توجد في قلوب بعضنا؟ نسأل الله تعالى العافية. إن كان هنالك إيذاء ففي هذا الحال يمكن للإنسان أن يبعدهم عنه، وهذا الإبعاد لا بد من أن يكون كحاله كما قال صلى الله عليه وسلم: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا سقتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض»، فإذاً تترك في مكان تجد فيه ما تأكله، وإن احتمل الإنسان إلى أن تقوم هذه الحيوانات الصغيرة بشأنها وتستطيع أن تبحث عن طعامها فسيؤجر بإذن الله تعالى على تصرفه هذا، أما القسوة على الحيوانات فهذه مما لا يجوز وصاحبها سيتحول بعد ذلك نسأل الله سبحانه وتعالى إلى القسوة على بني البشر، ونحن نرى الآن أمامنا القسوة التي في قلوب كثير منا من بني البشر، نسأل الله تعالى العافية، الإنسان يظلم الآخرين يقتلهم وأنتم ترون الآن كيف أخذ الحرص على الدنيا وحب الدنيا أخذ من قلوبنا مأخذاً لدرجة أننا لا نكاد نتأثر لدمعة يتيم ولا لأنة مظلوم، أليس هذا هو الواقع؟ لماذا هذا الظلم؟ ربنا سبحانه وتعالى قدر في هذه الأرض أقواتها، ما الذي سيخسر بك أيها الإنسان؟ إلى متى نبقى مع هذا الظلم وهذه القساوة في القلوب التي تبعدنا عن الله تعالى؟ الالتزام بأمر الله تعالى والقيام بحقه هو الذي يجعل الإنسان رقيق القلب يحسن إلى من سواه ولا ينظر إلى الانتقام ولا إلى غيره إلا أنها مطالب النفس الأمارة بالسوء، وإلا أنها مطالب أرضية تبعده عن الله سبحانه وتعالى، لذلك نقول إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء، الحيوان إن كان الحيوان يراد أن يذبح والشرع هو الذي أباح ذبحه أمرنا الله تعالى بالإحسان إليه، فكيف بالتعامل مع الكائن الحي؟ هذا كله مما لا يجوز، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

رمي صغار القطط بعيداً عن أمها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي