سداد ثمن سلعةٍ بالدولار بالريال وجبر الكسور

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-06

السؤال

إذا شخص اشترى لشخص ثاني سلعة من الإنترنت وكانت بالدولار وأراد الشخص الثاني أن يدفع للشخص الأول بالريال وكان المبلغ به كسور كمثال 5.360 فإذا دفع مبلغ 5.400 للتخلص من الكسور فهل يدخل في دائرة الربا؟

الإجابة

هذا لزمه مال، اشترى لإنسان بعض الحاجات، هو يقول بالدولار، وبعد ذلك أراد أن يوفى هذا الإنسان بالريال، هل هذا داخل في الربا أو ليس داخلاً في الربا؟ الربا معناه يتحقق بشيئين: أولاً في الأثمان الربا يتحقق إن كان هنالك إن كانت هنالك نسيئة، بمعنى الآن أنا أعطيك ريالاً وأنت ستعطيني الدولار أو ما شابه ذلك بأي عملة أخرى بعد أسبوع مثلاً أو بعد يوم أو بعد ساعات، هذا ربا، الذهب بالذهب رباً إلا هاء وهاء، الآن القضية هنا تختلف، كذلك لا بد من أن يكون هنالك تساوٍ إن كان إن كانت العملة واحدة، فالريال لا بد من أن يكون عشر ورقات من فئة مئة بيسة، العشرة ريال لا بد من أن تكون عشر ورقات من فئة الريال، لا يجوز أن تكون إحدى عشرة ورقة ولا يجوز أن تكون تسع ورقات مهما كان الأمر، لكن إن كانت العملتان مختلفتين فيجوز التفاضل على قدر ما يتفقون، إذا كان يريد الريال العماني بالدرهم بالريال القطري بالريال السعودي بغيره بعملة أخرى، هنالك هذا له بنك مركزي يصدر وهذا له بنك مركزي يصدر، هنا نشترط شرطاً واحداً أن يكون ذلك يداً بيد وأن لا يتفرق إلا وكل واحد منهما قد قبض المال، أما كم يكون الصرف فلا يلزم أن يعتمد الإنسان الصرف العالمي أو الصرف الرسمي، لا لا يلزم، يعني قد يأخذ الدرهم بمئة بيسة وقد يأخذ الدرهم بخمسين بيسة وقد يتفقان على أخذ الدرهم بمئتي بيسة، الأمر إليهم، لكن شرطنا واحد هو أن يكون هنالك تقابض في مجلس التعاقد والله أعلم. القضية هنا مختلفة، شخص عليه دين لشخص آخر، لنفرض أن عليه ثلاثة دولار أربعة دولار لشخص آخر، فأراد الطرف الثاني أن يوفيه حقه لكنه ليس عنده دولار وإنما هنالك في مجلس التعاقد يفترض أن يعطيه دولار لكنه أعطاه بالقيمة ريالاً، هذا لا حرج فيه بإذن الله، هذا يسمى صرف ما في الذمة، ذلك في ذمته دولار فيعطيه ريال كأنه يصرف ما في ذمته بالريال، له عشرة دولار من عند الطرف الآخر فجاءه هذا وأعطاه مقابل عشرة دولار هذه مثلاً ثلاثة ريالات، لا حرج في ذلك، هذا كأنهم تقابضوا، هذا يسقطه في ذمته والآخر يقبضه يداً، فهذا الإسقاط نفسه كالقبض، أنا أنت عليك دين عشرة دولارات لي، أنا الآن أسقطت الدين في مقابل أني أملك أو أني أقبض الثلاثة ريالات التي هي في مقابل، هذا لا حرج فيه بإذن الله تعالى، بعض أهل العلم يشترط أن يكون بصرف ذلك اليوم، أي أن هذا الصرف لا بد من أن يكون بصرف ذلك اليوم أي بالصرف الرسمي لذلك اليوم، إن أخذوا بهذا الشرط فهو الأحوط، وإن لم يأخذوا به وإنما توافقوا في ذلك الوقت عليه فذلك يجزيهما وليس في ذلك حرج بإذن الله سبحانه وتعالى، ولا يلزم أن يكون بسعر ذلك اليوم، هنالك جاءت رواية من طريق ابن عمر تشترط أن يكون ذلك بسعر ذلك اليوم لكن كثيراً من أهل العلم يضعفها يضعف هذه الرواية، على كل الأوفق والأخرج من الخلاف أن يتصارفوا بسعر ذلك اليوم، وإن تصارفوا على ما اتفقوا عليه فيما بينهم فذلك يجزيهما لا حرج عليهم والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

سداد ثمن سلعةٍ بالدولار بالريال وجبر الكسور
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي