شمعٌ على الظفر يمنع وصول ماء الوضوء

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطهارة 2026-11-04

السؤال

شخص يصلي العصر وبعدما انتهى من صلاته تفاجأ بأمر هو أن في ظفر إصبع من أصابعه قد علق شيء مثل الشمع ولا يدري هل الماء حال الوضوء قد وصل لذلك الظفر أم أن الشمع قد حال بين الظفر والماء، فهل عليه أن يعيد صلاته بعد أن يزيل الشمع ويعيد وضوءه؟

الإجابة

أما إن كان هذا الإنسان قد حال هذا الشمع، والأصل في الشمع أنا لا أعلم ما هو ما نوع الشمع، لكن الغالب في الشمع أنه يحول دون وصول الماء إلى ما تحته، وعلى هذا فيكون هنالك جزء من بدن هذا الإنسان لم يلحقه الماء، والشريعة جاءت باستيعاب العضو سواء أكان ظفراً أم كان في اليد أم كان في الرجل أم كان في الوجه، جاءت الشريعة بالاستيعاب نعم، لا يلزم الاستيعاب في الممسوحات كالرأس وإنما يجزيه وهذا لدليل خارجي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد اكتفى بمسح ناصية رأسه أي بمسح جزء من رأسه، والآية تحتمل أن يمسح الإنسان كل الرأس قالت: وامسحوا برؤوسكم، هذه الباء تحتمل امسحوا رؤوسكم بأن تكون هذه الباء باء صلة أي زائدة فامسحوا رؤوسكم أي أنه يلزمه أن يمسح رأسه كله، وهي تحتمل وامسحوا برؤوسكم أي امسحوا بجزء أي امسحوا في جزء من رؤوسكم، والباء تحتمل هذا كما يقول أهل اللغة إنها تفيد في هذا المعنى التبعيض، فأنا لا أعلم هل الباء جاءت للاستيعاب أم جاءت الباء لأجل التبعيض، هذا كله لا أعلم المسألة محتملة، لذلك ألجأ إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الحديث ما الذي عمله صلى الله عليه وسلم الثابت هنا أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم اكتفى بمسح بعض رأسه بمسح الناصية هكذا اكتفى، وهذا يفيدنا أن الباء في الآية الكريمة: وامسحوا برؤوسكم، أي وامسحوا ببعض رؤوسكم فيجزي الإنسان، لكن الأكمل أن يمسح رأسه كله فذلكم هو الذي عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فالثابت عنه أنه يمسح بكلتا يديه رأسه يدبر بهما ويقبل، أي أنه يأخذ بيديه معاً ويمسح بهما الرأس من هنا إلى آخره ثم يرجع بهما صلى الله عليه وسلم إلى مقدم الرأس، هذا ثبت في المسح، ويتصور في مسح الأذنين أيضاً، لكن في الغسل في القدمين وفي اليدين وفي الوجه الشرع قال أمر أن تغسل أن يغسل الوجه: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، أي واغسلوا أرجلكم، إذاً أمر بغسل الأرجل وبغسل الوجه وبغسل اليدين، وقال فاغسلوا وجوهكم، وكل ما واجه به الإنسان يسمى غسلاً، فالذي يترك شيئاً يسيراً من بدنه من وجهه أو من يديه وهو لم يغسله بالماء فهذا معناه أنه لم يغسل وجهه كله، كأن الآية لم تقل واغسلوا بعض وجوهكم بل قالت اغسلوا وجوهكم، فالأصل أن كل الوجه يلزم أن يغسل، فهذا الاستيعاب لكل مناطقه جاء بظاهر هذه الآية الكريمة، إذاً الذي غطى الشمع بعضاً من جلده معنى ذلك أن هذه التغطية ليست أصلية هذه التغطية حالت دون الماء، هنالك أصباغ مثلاً كالحناء مثلاً، الحناء لا يكون طبقة بل هو الجلد نفسه، أما هذا فيكون طبقة، ومن هنا فالموضع الذي فيه هذا الشمع لم يغسل، إذاً لا يصدق على هذا الإنسان وصف أنه غسل وجهه أو غسل يديه أو غسل رجليه، ومن هنا نقول إنه لا يجزيه هذا التصرف والله أعلم، ومعنى ذلك أنه لم يتوضأ لأن الوضوء الشرعي يكون بهذه الأعمال كلها، وهذا لم يتوضأ، وإن كان لم يتوضأ والحدث يعني غير مرتفع فمعنى ذلك أنه لا صلاة بغير طهور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تصح الصلاة إلا أن يكون الإنسان قد ارتفع عنه الحدث الأكبر والحدث الأصغر والله أعلم. فإن كان هذا الإنسان محدثاً وتوضأ هذا الوضوء فذالك لا يجزيه، لكن قد يكون الإنسان حتى ننبه على هذه القضية قد يكون الإنسان متوضئاً مثلاً بعض الناس قد يبقى متوضئاً وضوءاً صحيحاً كاملاً دون هذا الشمع كما جاء في الحديث كما جاء في السؤال، وبقي على وضوئه ثم استعمل الشمع وأراد أن يقوم للصلاة الأخرى بعد ذلك ولم يحدث، وضوؤه صحيح وضوؤه الأول صحيح ولم يحدث وإنما كان الوضوء الثاني تأكيداً للوضوء الأول لا أكثر وأخذاً بالسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم في غالب أمره يتوضأ لكل صلاة، فهذا الشمع جاء والوضوء صحيح بمعنى أن هذا الإنسان غير محدث، ففي هذه الحالة نقول إن صلاته صحيحة لأنه غير محدث، أما إن كان هذا الإنسان محدثاً يعني انتقض وضوؤه الأول فهنا يلزمه أن يأتي بالصلاة مرة أخرى أن يعيدها إن كان في الوقت وأن يقضيها إن كان ذلك بعد الوقت والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

شمعٌ على الظفر يمنع وصول ماء الوضوء
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي