شراء السيارة عن طريق البنك الإسلامي مرابحة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-04

السؤال

هناك معاملة مالية متداولة بين الناس في زنجبار بين البنك الإسلامي والمسلمين وصورتها كالتالي: خميس يريد أن يشتري سيارة في إحدى المحلات أو في أحد المحلات قيمتها خمسة ملايين شلن تنزاني، وهو في ذلك الوقت لا يملك مبلغاً لشرائها، فيذهب إلى البنك ويطلب منه قرضاً للمبلغ المذكور، البنك قال له: لا نعطيك مبلغاً نقداً هكذا لأنك لم تستكمل شروط استحقاق القرض، ولكن نحن كالبنك سنشتري تلك السيارة من ذلك المحل وسنقرضك تلك السيارة بفائدة خمسمئة ألف شلن، يعني فوق مقدار القرض بنصف مليون، السؤال: ما نوع هذه المعاملة من الناحية الشرعية؟ وما موقف الإسلام منها؟ وأليست هذه من بيوع الذرائع والقرض الذي يجر نفعاً؟

الإجابة

هذا التكييف للمسألة غير دقيق، إن كان هذا البنك بنكاً أو مصرفاً إسلامياً فهذا النوع من المعاملات التي يقدمها لزبائنه يندرج في عقود المرابحة، وهو أن يقوم البنك الإسلامي بشراء هذه السلعة وهي في هذه الحالة السيارة، ثم بعد أن يشتريها يقوم ببيعها لهذا الراغب في شراء هذه السيارة بربح يتربحه نظراً للأقساط التي سيلتزم بها هذا المشتري من البنك، فإذاً عندنا عقدان، العقد الأول هو عقد شراء البنك لهذه السيارة، ولا يصح إبرام العقد الثاني إلا بعد تمام العقد الأول، بحيث يشتري البنك هذه السيارة وتدخل في ملكه ثم يبيعها مرابحة للراغب فيها، وهذا الراغب أو مما هو معمول به في البنوك الإسلامية أنه يعد البنك بأن يشتري منه هذه السيارة حينما يتملكها البنك، وهذا الوعد هو ليس عقداً بين هذا الراغب في الشراء وبين البنك، بمعنى أن له أن يرجع عن هذا العقد حتى بعدما يشتري البنك هذه السلعة، والتي هي السيارة في هذه المسألة، فإن له أن يرجع عنه قضاءً حكماً، لكن عليه أن يرجع للبنك بالضرر الذي أصابه، وتقدير هذا الضرر إما أن يكون إلى جهةٍ قضائية، أو أن يكون إلى جهةٍ يحتكمون إليها، وبالتالي يُنصّ عليها بدايةً أنه في حالة نشوب مثل هذه الاختلافات فإنه يمكن اللجوء إلى التحكيم في مثل هذه القضايا لتقدير الضرر، أو إلى جهةٍ يتفقان عليها بدايةً تقدّر هذا الضرر، وإلا فإن للبنك أن يبيع هذه السيارة لمن شاء بعد ذلك، والبنك ضامنٌ لهذه السيارة بعد تمام صفقة شرائه لها حتى يبيعها إلى طالبها، فإن باعها فإنها قد دخلت في ملك هذا المشتري وهو الذي يصبح ضامناً لما يملك، نعم، فهذه هي صيغة العقد الذي يوجد في البنوك الإسلامية، صيغة مرابحة، والمرابحة جائزةٌ شرعاً لا إشكال فيها أبداً، وأظن أن التعبير قد خانه أو التوصيف، سواء أخذ هذا التوصيف من البنك، من موظفٍ في البنك، أو فهم هو هذه المعاملة على هذا الأساس، أما اختلاف السعر فلا إشكال فيه لأن الصفقة التالية هي صفقةٌ أخرى، وهي يعني بيعٌ لهذه من البنك، بيعٌ لهذه السلعة للمشتري بعقدٍ جديد، وفي الغالب يكون شراؤه لها بالأقساط، أما ما يشير إليه من مسألة القرض فلا قرض هنا، وعدم انطباق ما ذكره من مسألة عدم انطباق شروط القرض لديه يعني لا أجد له محلاً في هذه المسألة.

نعم يبيعونه السيارة بسعرٍ أعلى وهذا من حقهم لا إشكال فيه.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

شراء السيارة عن طريق البنك الإسلامي مرابحة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي