السؤال
أنا أسكن مسقط من ستّ سنوات ولكن عندي النيّة للرجوع إلى البلد ولا أملك منزلاً وإنّما بالإيجار حاليّاً وأصلّي صلاتي وطن لأنّي كنت أصلّيها سفراً فأحسست بالتهاون في الصلاة من قبل الأبناء فصلّيتها وطناً هل يصحّ؟
الإجابة
إن كنت مستقرّاً هنا، يعني كونك تنوي أن ترجع بعد زمان أو بعد مدّة من الزمان هذا لا ينفي عنك أنّك مستقرّ، أنا أعجب ممّن بقي هو وأهله وأولاده يدرسون في المدارس هنا وهو مطمئنّ ومرتاح ويقضي أغلب الشهر هنا وحينما يذهب إلى هنالك إلى بلده يذهب ليومين فقط ثمّ يرجع بعدها سريعاً، وأغلب الأحوال أنّه مستقرّ، كيف لهذا الإنسان أن لا يصلّي صلاة مقيم وهو هنا موجود؟ إذاً مثل هؤلاء عليهم أن يتّخذوا قرار الإقامة في هذا المكان وأن يقيموا لأنّ الظروف معهم، هو متزوّج وأولاده، كونه بالإيجار ليس سبباً يجعله مسافراً؛ لأنّ الإنسان قد يكون في وطنه وهو مستأجر، نحن نعلم من حال النبي صلى الله عليه وسلم أنّه كان يسكن في بيت خديجة وأنّه ما كان عنده بيت رضي صلى الله عليه وسلم في العهد الأوّل، وإنّما بنيت البيوت في المدينة المنوّرة وهي بيوت أزواجه صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك هو مقيم. والآن كثيرون من المقيمين في بيوتهم في بلدانهم وهم على بيوت إيجار، فهل نقول لمجرّد كونه في بيت إيجار أنّه يصلّي سفراً في ذلك المكان؟ لا. نحن ننظر في حال الإقامة هل توافرت عند هذا الإنسان شروط الاستقرار ومعانيها؟ ما الذي يريده الإنسان أكثر من أن يكون وسط أهله وأن يكون وسط أولاده وأسرته وعائلته؟ هذا الاستقرار، ذلك نعم الذي يأتي لغرض معيّن مؤقّت ويرجع بعدها مباشرة، أمّا الذي يقضي أغلب أيّامه هنا فهذا الذي يلزمه يلزمه أن يصلّي صلاة الإقامة؛ لأنّ كلّ ظروفها ولأنّ كلّ أحوالها متحقّقة فيه، لذلك عليك أن تصلّي صلاة الوطن هنا وأن تأمر أهلك وأولادك أن يصلّوا صلاة المقيمين، وحينما تقرّر الرجوع إلى البلد فذلك لا يتعارض، والذي عليه فقهاؤنا أنّه يصحّ للإنسان أن يتّخذ أكثر من وطن، فاتّخذ وطنين أو ثلاثة ولا إشكال في ذلك، وبعد أن تنتقل أو بعد أن ترجع إلى البلد إن حصل أنّك رجعت، يعني النيّة الآن موجودة لكن هذه النيّة هل هي محقّقة أو ليست محقّقة حتّى تعارض هذا الأمر؟ لذلك نقول صلّ صلاة وطن هنا وحينما ترجع وتستقرّ وتنقطع إقامتك عن مسقط عن مسقط إن حصل مثل هذا الأمر فهنالك يمكن أن تنزع الوطن من مسقط وأن تبقى مقيماً في بلدك ومقيماً فيها وتصلّي صلاة المقيمين، لكن على ظروفك التي تذكرها هنا في هذا السؤال عليك أن تصلّي كلّ صلاة في وقتها ولا يصحّ لك أن تقصر الصلاة والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- صلاة المستأجرة في بلد إقامتها وقصرها عند زيارة أهلها جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- قصر الصلاة لمن انتقل لعمل ولم يستقر مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- هل يجوز الصلاة في وطن الإقامة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- حكم اعتبار منزلين وطنًا للصلاة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- صلاة العامل المقيم في غير وطنه مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي